رئيس «أبردين» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لــ«البيان الاقتصادي»:

اقتصاد الإمارات الأفضل خليجياً رغم تداعيات الجائحة

قال إدريس الرفيع، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «أبردين ستاندرد إنفستمنتس العالمية»، إن اقتصاد الإمارات الأفضل خليجياً رغم تداعيات الجائحة، وإن الإمارات في وضع أفضل لعودة اقتصادها إلى حالته الطبيعية قبل الجائحة لا سيما وأنها كانت من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي نجاحاً في التمكن من السيطرة على فيروس «كوفيد19».

وأضاف الرفيع في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»: «كان التقدم المحرز في السيطرة على الجائحة في دول الخليج متبايناً، إذ أحرزت الإمارات أعلى تقدم في التعامل مع الإصابات، مشيراً إلى أن الدعم المالي وخطط التحفيز التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي خلال الجائحة خففت من حدة الانخفاض في أسعار النفط، إذ لا يزال النفط أقل بكثير من معدلاته، مشيراً إلى أن الإمارات كانت الأبرز في خطط الدعم والتحفيز، حيث أطلقت حزماً مالية تقارب 2% من الناتج المحلي الإجمالي».

ورجّح أن تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على غرار العديد من البلدان الأخرى انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري بنسبة تتراوح من 5 - 6% إجمالاً، مع الأخذ في الاعتبار التدابير العديدة المتخذة لاحتواء تداعيات الجائحة ومواجهة انخفاضات أسعار النفط.

التكنولوجيا

وذكر أن التكنولوجيا من بين القطاعات التي استفادت من تداعيات الجائحة، إذ تعمل بشكل جيد، ولكنها ليست محصنة ضد المخاطر بطبيعة الحال، إضافة إلى القطاعات المعنية بخدمات البث والوسائط الاجتماعية، وتكنولوجيا الفضاء والتشغيل الآلي للصناعات والتي تبدو مثيرة للاهتمام بشكل متزايد، بينما من القطاعات التي تأثرت البيع بالتجزئة ولكن هناك إيجابيات في تجارة المواد الغذائية بالتجزئة، وكذلك تأثرت العقارات ولكن من المحتمل أن تعمل المراكز الأعمال اللوجستية والمستودعات بشكل أفضل مرة أخرى. وتعد الإمارات سوقاً رائجة لإدارة الأصول وتسعى الشركة لجذب استثمارات ضخمة إليها.

صناعة النفط

وقال روبرت غيلهولي، خبير اقتصادي أول للأسواق الناشئة في شركة «أبردين ستاندرد إنفستمنتس»، إن توقف النشاط الرسمي على نطاق واسع أدى إلى تعطيل صناعة النفط بشكل كبير، فلم تستطع أغلب الشركات في مختلف الصناعات استيعاب ما حدث في الوقت المناسب. وتضررت قطاعات النفط والسلع المادية بشكل خاص، وذلك بسبب طول وقت تسليم سلسلة التوريد والتوقف السريع لعملية التنقل.

وأضاف أنه لا يتوقع عودة الطلب الطبيعي على النفط في المستقبل المنظور، حيث أصبحنا حالياً نشهد طلباً على أقل من مليون برميل يومياً من وقود الطائرات، بانخفاض كبير حيث كان الطلب يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، وقد يعود ذلك الطلب البالغ 6 ملايين برميل يومياً في 2021 في مرحلة ما، ولكنه يعتمد على التطورات الطبية في التعامل مع الفيروس. وذكر غيلهولي أنه بشكل عام تتراوح التوقعات لأسعار النفط بين 33 و43 دولاراً حتى نهاية العام.

وذكر الخبير الاقتصادي أن مجموعة «إبردين» تدير حالياً أصولاً يصل مجموعها إلى 644.5 مليار دولار نيابة عن الحكومات وصناديق التقاعد وشركات التأمين والشركات والجمعيات الخيرية والمؤسسات والأفراد في 80 دولة، ونعمل بشكل مستمر على زيادة حجمنا ومكانتنا في السوق، بصفتنا مستثمراً عالمياً مسؤولاً، وبالتالي نسعى لجلب استثمارات كبيرة لدولة الإمارات ككل.

مركز رائد

وقال غيلهولي: «نظراً لأن الإمارات سوقاً رائجة لإدارة الأصول، افتتحت أبردين ستاندرد للاستثمارات منذ سنوات مكتباً لها في سوق أبوظبي العالمي، والذي يتحول يوماً بعد يوم إلى مركز مالي رائد على مستوى العالم، وهو المكان الذي اختارته العديد من الشركات المالية المختلفة مقراً لها، سواء الشركات متعددة الجنسيات، أو الشركات الصغيرة المتخصصة في الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية».

حلول استثمارية

وتسعى «أبردين» لمساعدة المستثمرين على تحقيق أهدافهم، وتوسيع آفاقهم المالية، وذلك عبر مجموعتها الكاملة من الحلول الاستثمارية التي تتضمن الأسهم وصناديق الأصول المتعددة والدخل الثابت والسيولة والعقارات والأسواق الخاصة، إلى جانب مجموعة من بدائل الاستثمار، تقدمها لعملائها في 80 دولة، وأكثر من 40 مكتباً حول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات