الأولى في الملتحقين بالتعليم العالي من الخارج وتكلفة إنهاء خدمات العمالة

الإمارات تتصدر عالمياًمؤشرات الابتكار 2020

نجحت الإمارات في ترسيخ موقعها بين أبرز مراكز الابتكار على مستوى العالم. واحتفظت الامارات طبقا لمؤشر الابتكار العالمي 2020 بمركز الصدارة على مستوى الدول العربية وذلك للعام الـخامس على التوالي. كما نجحت في التقدم مرتبتين على التصنيف العام للمؤشر ، مرتقية إلى المركز 34 عالمياً.

وحلت الإمارات على قائمة الدول العشر الأوائل في عدد المؤشرات الفرعية للابتكار العالمي، حيث تصدرت عالمياً في مؤشر «تكلفة إنهاء خدمات العمالة»، و«نسبة الملتحقين بالتعليم العالي من الخارج»، وحلت ثالثة عالمياً في «نسبة مواهب البحث في مؤسسات الأعمال»، وجاءت في المرتبة الخامسة عالمياً في «نسبة البحث والتطوير الممول من مؤسسات الأعمال».

وفي المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشري «حالة تطوير الكتلة»، و«صادرات السلع الإبداعية».وفي ما يتعلق بالمكوِّنين الرئيسيين لمؤشر الابتكار العالمي 2020، وهما مدخلات ومخرجات الابتكار، حلت الدولة في المرتبة 22 عالمياً في مدخلات الابتكار، متقدمة بمقدار مرتبتين عن عام 2019، متفوقة على عدد من الدول ذات الريادة في مجالات الابتكار، مثل آيسلندا ولوكسمبورغ والصين وإسبانيا وروسيا، فيما جاءت الدولة في المرتبة 55 عالمياً في مخرجات الابتكار، متقدمة بمقدار 3 مراتب عن ترتيبها للعام الماضي.

أداء إيجابي

ويعكس التقدم الذي حققته الدولة في النتائج العامة للمؤشر تحسناً مهماً وأداء إيجابياً في مجموعة من المحاور، التي تتضمنها هيكلية المؤشر، من أبرزها «رأس المال البشري والبحوث» و«البنية التحتية» و«تطور الأعمال التجارية» و«المخرجات الإبداعية»، إلى جانب مجموعة مهمة من المؤشرات الفرعية المنبثقة عن هذه المحاور، مثل «الإنفاق على البحث والتطوير» ومؤشرات «المشاركة الإلكترونية واستخدامها»، كما حققت الدولة مركزاً جيداً على المؤشر الفرعي الجديد «قيمة العلامة التجارية العالمية» المندرج تحت محور المخرجات الإبداعية، حيث جاءت في المرتبة 16.

ويصنّف المؤشر الدول سنوياً بناء على قدرتها الابتكارية، ويقيس الأداء الابتكاري لـ 131 دولة تمثل نحو 99% الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وحمل تقرير المؤشر للعام الجاري شعار «من يمول الابتكار؟»، والذي يكتسب أهمية خاصة في ضوء التحديات الاقتصادية، التي فرضها انتشار جائحة «كوفيد 19».

ثقافة الابتكار

وقال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، إن التطور المستمر في أداء الدولة على مؤشر الابتكار العالمي هو نتيجة لرؤية بعيدة المدى تبنتها الدولة بتوجيهات من القيادة الرشيدة، أثمرت عن تضافر الجهود على المستوى الاتحادي والمحلي والتعاون بين القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي، لترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في الدولة كونه أساساً ومحركاً لبناء مجتمع يؤمن بثقافة الابتكار وريادة الأعمال وتطوير اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام قائم على المعرفة والابتكار».

وأضاف: «لدينا اليوم بيئة متطورة حاضنة للابتكار عبر تشريعات ومؤسسات رائدة، وجهودنا في تعزيز الابتكار مستمرة على المدى الطويل، واليوم تزداد أهمية هذه الجهود في ضوء المتغيرات، التي فرضتها آثار انتشار جائحة «كوفيد 19» على مستوى العالم.

حيث سيؤدي الابتكار دوراً أساسياً في تسريع عجلة النمو والتغلب على مختلف التحديات الاقتصادية، وتعمل وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركائها على تنفيذ حزمة مرنة وخطة عامة من 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية، وهي خطة متكاملة لا تقتصر أهدافها على دعم الأنشطة الاقتصادية والأعمال، بل سنعمل من خلالها على بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة وابتكاراً وإطلاق مسار إنمائي طويل الأمد للاقتصاد الوطني».

وأشار إلى أن أهداف هذه الحزمة المرنة تنسجم مع شعار تقرير مؤشر الابتكار لهذا العام «من سيمول الابتكار؟».

بيئة الابتكار

وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والوزير المكلف بملف السياحة: «هناك دور محوري تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في تطوير بيئة الابتكار، حيث تمثل المحرك الفعلي للنمو الاقتصادي المستدام القائم على المعرفة.

وقد اعتمدت الجهود الحكومية لتعزيز ثقافة الابتكار خلال الفترة الماضية على تحسين إدارة الملكية الفكرية وزيادة الاستثمار في المشاريع المبتكرة ودعمها، من بين مبادرات أخرى أسفرت عن نتائج إيجابية نلمسها عملياً اليوم، من خلال نتيجة الدولة على المؤشر لهذا العام.

وستعمل وزارة الاقتصاد وشركاؤها خلال الفترة المقبلة على إطلاق مرحلة جديدة لزيادة قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين ريادة الأعمال الوطنية وتشجيع الشركات الناشئة والأنشطة التجارية العاملة في القطاعات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا.

كما تتضمن خططنا تحفيز تطبيقات الابتكار في قطاعات حيوية مثل السياحة لزيادة تنافسيتها وتطوير خدماتها وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. ستسهم جميع هذه الجهود في وضع أسس قوية لاقتصاد المستقبل».

القاعدة المعرفية

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، والوزير المكلف بملف استبقاء واستقطاب المواهب: «تمثل التجارة الخارجية والاستثمار عاملين محوريين في تعزيز الابتكار العالمي، حيث إن تجارة السلع الإبداعية والمنتجات العالية التقنية ونمو الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة والتنفيذ العابر للحدود لمشاريع البحث والتطوير، تسهم جميعها في تطوير القاعدة المعرفية للاقتصاد باستمرار توليد أفكار جديدة ومبتكرة.

وتعمل وزارة الاقتصاد مع شركائها على تحسين هذه العناصر الثلاثة على مستوى الدولة، وسنواصل جهودنا خلال المرحلة المقبلة، وخصوصاً في إطار الحزمة المرنة والمبادرات الـ 33، على تسريع العمل بالقائمة الإيجابية لقانون الاستثمار الأجنبي المباشر لزيادة جذب الاستثمارات النوعية، والتركيز على تشجيع أنشطة الأعمال في القطاع الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب تسهيل وزيادة التجارة عبر منصات مبتكرة».

مضيفاً أن العمل متواصل على تنمية وتطوير رأس المال البشري واحتضان واستقطاب المواهب وأصحاب التميز والإبداع في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإنسانية، باعتبارهم ثروة لدفع عملية التنمية المستقبلية القائمة على الابتكار، ومشيراً إلى أهمية نظام «الإقامة الذهبية» في الدولة لتحقيق هذا المستهدف.

البحث العلمي

وفي تصريحات لشركاء الوزارة، قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم: «نفذت الوزارة العديد من المبادرات والإصلاحات لتحسين مناخ التعليم والبحث العلمي في الدولة خلال السنوات الماضية، وقد أدى ذلك إلى تحسينات كبيرة في مؤشرات التعليم المهمة مثل عمر الدراسة المتوقع، والخريجين في العلوم والهندسة، والإنفاق على البحث والتطوير، وانتشار المواهب البحثية في مؤسسات الأعمال، وكلها زادت بشكل كبير خلال فترة قصيرة، ولا شك في أن هذه المؤشرات تصب في رفع نتيجة الدولة على مؤشر الابتكار العالمي».

موضحاً أن الوزارة تعمل بصورة مكثفة في الفترة الراهنة، في ضوء الظروف التي فرضها انتشار فيروس «كورونا» المستجد، على تعزيز الابتكار لدى فئة الشباب الإماراتيين وإعدادهم لمستقبل مختلف تماماً ما بعد الجائحة، من خلال الاستفادة من التقنيات الجديدة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية لتمكين ريادة الأعمال الوطنية وتنمية مهارات المستقبل، مضيفاً أن تنمية رأس المال البشري ستساعد في أن تصبح الدولة مركزاً للتعليم والمعرفة، ما يجعلها أكثر مرونة في مواجهة المتغيرات المستقبلية، ويساعد في دفع عجلة النمو المستدام.

سوق العمل

وأكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين «إن تعزيز مرونة سوق العمل تأتي من ضمن أولويات الوزارة انطلاقاً من التزامها بالمساهمة في الجهود المبذولة لتعزيز تنافسية الدولة، وذلك من خلال تطبيق سياسات ومبادرات، تستهدف تدريب وتوظيف الكوادر الوطنية بالتعاون مع شركائها في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص وخفض تكلفة انتقال الكفاءات والخبرات العالمية بين المؤسسات والشركات في القطاعات الاقتصادية، وبالتالي الاستثمار الأمثل للطاقات البشرية العاملة في سوق العمل، بما يلبي احتياجات السوق ويسهم في تحقيق الأهداف الوطنية».

وأضاف: «تركز الوزارة جهودها، بالتعاون مع شركائها، للتعامل مع تحديات جائحة «كوفيد 19» سعياً وراء تلبية الاحتياجات والوظائف، التي تنامى الطلب عليها نتيجة هذه الجائحة.

وكذلك وظائف المستقبل عبر تطوير المهارات الوطنية وتهيئتها لشغل هذه الوظائف والحفاظ على المواهب العالمية واستقطاب الكفاءات خصوصاً من عاملي المعرفة، وهو الأمر الذي من شأنه رفع إنتاجية سوق العمل ليبقى مساهماً فاعلاً في تنافسية الدولة في مختلف المجالات المرتبطة بالابتكار».

حلول تمويلية

وقال معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية: «تحرص وزارة المالية على تقديم كل الدعم لتحقيق رؤية حكومة الإمارات لتصبح في مصاف الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول عام 2021. وتواصل الوزارة العمل الوثيق مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لإطلاق المبادرات والاستراتيجيات والبرامج التي تهدف إلى دفع عجلة الابتكار والإبداع في كل المجالات.

حيث أطلقت الوزارة صندوق محمد بن راشد للابتكار، والذي يهدف إلى توفير الحلول التمويلية اللازمة للمبتكرين من رواد الأعمال والشركات وتقديم الخدمات التخصصية لتطوير وتسريع أعمالهم، بما يسهم بشكل مستمر في تحقيق أهداف وتوجهات الإمارات في دعم الابتكار ومساهمته في نمو الاقتصاد.

كما أسهم الصندوق في تقديم الدعم المطلوب للمبتكرين لمواجهة تداعيات تفشي جائحة «كوفيد 19»، والاستمرار في تحقيق النمو والاستقرار المالي لهم، انطلاقاً من أهمية الدعم المالي المخصص لترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في تعزيز مرونة اقتصاد الوطني ورفع مكانة الدولة بخريطة التنافسية العالمية».

بيانات دقيقة

وقال عبد الله لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: «تواصل الهيئة جهودها الحثيثة لتعزيز آليات حوكمة البيانات، والعمل على تطوير بيئة إحصائية قادرة على إنتاج بيانات دقيقة، وذات جودة عالية وفي الوقت المناسب، كما تعمل الهيئة على تزويد المؤسسات الدولية، التي تصدر تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية بأدق التفاصيل والبيانات الإحصائية، التي تعكس القدرة التنافسية للدولة، ولا سيما في ما يتعلق بمنظومة الابتكار».

وأضاف أن الابتكار والقدرة التنافسية هما مفهومان وثيقا الصلة، فغالباً ما تكون الدول ذات القدرة التنافسية الأكبر، هي أيضاً الأكثر ابتكاراً.

وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: «كشفت أزمة «كوفيد 19» عن الأهمية الحقيقية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم، حيث استدعت الحاجة، الانتقال إلى القنوات الرقمية لاستمرارية الحياة.

وقد نجحنا في الإمارات بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة في تحقيق انتقال سلس وسريع نحو نموذج رقمي، يقوم على العمل عن بعد، والتعلم عن بعد، وتقديم الخدمات الحكومية وغير الحكومية عبر قنوات غير تقليدية. وقد استفدنا من التطور التراكمي في برامج التحول الرقمي، حيث دخلت الإمارات عصر الحكومة الإلكترونية مبكراً في العام 2001».

الأجندة الوطنية

قال الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع: «تلتزم الهيئة بدعم أعضاء فريق الأجندة الوطنية في جهودهم الرامية إلى تعزيز ثقافة الابتكار في الدولة، لذلك، تعمل الهيئة باستمرار على تطوير لوائح الاستثمار وأسواق رأس المال للنهوض بنظام التمويل والاستثمار في الدولة، والذي يلعب دوراً حيوياً في تعزيز الابتكارات والأفكار الإبداعية في السوق المالي.

ولا شك في أن توفير بيئة تشريعية وتنظيمية متقدمة لرأس المال المخاطر سيزيد من عدد المشاريع الريادية والابتكارية، بالإضافة إلى تطوير سوق رأس مال يعمل بشكل فاعل».

وأوضحت نتائج المؤشر لهذا العام تغيرات طفيفة في الدول الخمس الأولى الأكثر ابتكاراً عالمياً، وهي سويسرا في المرتبة الأولى، تليها السويد، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، تليها المملكة المتحدة ثم هولندا.

قراءة مفصلة

تعتمد منهجية مؤشر الابتكار العالمي على المحاور المؤشرات الفرعية لمدخلات ومخرجات الابتكار، ويعد تحويل مدخلات الابتكار إلى مخرجات ابتكارية أحد أهم العوامل، التي تعزز أداء الإمارات على المؤشر، وهو ما ركزت عليه السياسات الابتكارية في الدولة بصورة مستمرة.

حيث أظهرت نتائج دولة الإمارات خلال الفترة ما بين عامي 2015 و2020 أداء قوياً وثابتاً في مدخلات الابتكار محققة المرتبة 25 عالمياً في عامي 2015 و2016، والمرتبة 23 عالمياً في عام 2017، والمرتبة 24 عالمياً في عامي 2018 و2019، والمرتبة 22 عالمياً في العام الجاري.

وتأتي هذه النتيجة المتميزة للدولة في مكوِّن مدخلات الابتكار استناداً إلى أداء جيد ومعدلات تحسن مهمة في عدد من المحاور المندرجة تحت هذا المكوِّن، من أبرزها التحسن في تصنيف الدولة على محور «رأس المال البشري والبحوث» من المرتبة 18 العام الماضي إلى 17، والتحسن أيضاً في محور «البنية التحتية» من المرتبة 21 عام 2019 إلى المرتبة 17.

وكذلك في محور «تطور الأسواق» من المرتبة 34 في عام 2019 إلى 30 ، وفي محور «تطور الأعمال التجارية» تحسن تصنيف الدولة من المرتبة 30 في 2019 إلى المرتبة 22. أما في محاور ومؤشرات مخرجات الابتكار، فحققت الدولة قفزة كبيرة في محور «المخرجات الإبداعية» من المركز 50 في عام 2019 إلى المركز 34 في مؤشر العام الجاري.

7 محاور

تم احتساب المؤشر بناء على 7 محاور رئيسية، و80 مؤشراً فرعياً، تتوزع على مدخلات ومخرجات الابتكار، وتهدف لتقديم رؤى حول مجالات الابتكار المختلفة، حيث تشمل المحاور: (1) المؤسسات، (2) رأس المال البشري والبحوث، (3) البنية التحتية، (4) تطور الأسواق، (5) تطور الأعمال التجارية، (6) مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، (7) المخرجات الإبداعية.

ويعد المؤشر أحد مؤشرات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ضمن محور «اقتصاد معرفي تنافسي»، وتشرف عليه وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، ومن أبرزها وزارة التربية والتعليم، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، والمصرف المركزي، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة المالية، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات