شراكة مع تحالف بقيادة «أبولو» لإدارة أصول عقارية بـ 20 ملياراً

«أدنوك» تستقطب 10 مليارات درهم استثمارات أجنبية مباشرة

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أمس، عن إبرام اتفاقية شراكة طويلة الأمد، مع تحالف يضم عدداً من المؤسسات الاستثمارية، بقيادة شركة أبولو جلوبال مانجمنت «أبولو»، المدرجة في بورصة نيويورك، تحت رمز (NYSE: APO) والتي تعد إحدى أكبر شركات إدارة الاستثمارات البديلة في العالم للاستثمار في أصول عقارية لأدنوك، قيمتها 20 مليار درهم (5.5 مليارات دولار).

وتتيح الشراكة لـ «أدنوك»، الاستفادة من عوائد إيجار مجموعة من أصولها العقارية بموجب اتفاقية إيجار مدتها القصوى 24 عاماً.

وستستفيد «أدنوك» من القيمة الكبيرة لمجموعة من أصولها العقارية غير الأساسية، لاستقطاب رؤوس أموال عالمية جديدة، لإعادة استثمارها في دعم مشاريع ومبادرات النمو الاستراتيجي في أعمالها الأساسية في قطاع النفط والغاز.

وقامت «أدنوك» بتحديد مجموعة من الأصول العقارية التابعة لها، ووضعتها تحت مظلة شركة أبوظبي للتأجير العقاري القابضة المحدودة (RSC ADPLHC) التابعة لها، والتي تمتلك حصص إيجارات طويلة الأجل في محفظة كبيرة من أصول أدنوك العقارية المتنوعة في أبوظبي.

ومن خلال التفاوض مع مستثمرين عالميين، تم تقييم هذه المجموعة من العقارات بـ 20 مليار درهم، وتم الاتفاق على أن يقوم التحالف الاستثماري الذي تقوده «أبولو»، بالاستحواذ على حصة 49 % في شركة ADPLHC، وذلك في إحدى أكبر الصفقات العقارية في المنطقة، وستحتفظ «أدنوك» بحصة الأغلبية البالغة 51 %، وكذلك بالملكية الكاملة للأصول العقارية التابعة لها، وحق التحكم وإدارة العمليات والتشغيل والصيانة.

وستحصل «أدنوك» على عوائد فورية بقيمة 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار) بموجب الصفقة التي من المتوقع أن يتم إنجازها في الربع الأخير من 2020، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية.

استثمارات مبتكرة

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، تحرص أدنوك على إبرام شراكات متميزة، تحقق أقصى قيمة ممكنة من محفظة أصولها، عبر استقطاب استثمارات استراتيجية ذكية ومبتكرة.

ويسرنا التوقيع على الاتفاقية مع «أبولو جلوبال مانجمنت»، التي تعد إحدى أكبر شركات إدارة الاستثمارات البديلة في العالم، للاستفادة من خبراتهم الكبيرة في مجال إدارة الأصول العقارية، وتطبيق أفضل المعايير العالمية في إدارة العقارات، ورفع كفاءة التكلفة في محفظة أصولنا العقارية».

وأضاف: «توفر هذه الشراكة لأدنوك، سيولة نقدية من أصول عقارية غير مرتبطة بأعمالها الأساسية، لإعادة استثمارها في دعم وتمويل مشاريع ومبادرات النمو الاستراتيجي في أعمالها الرئيسة في مجال النفط والغاز.

كما تتيح الهيكلة المبتكرة والمرنة لهذه الشراكة، استقطاب أدنوك لرؤوس أموال عالمية، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بحق التحكم وملكية أصولها العقارية، لدعم أدائها المالي، وتعزيز مرونتها النقدية.

كما تستفيد هذه الشراكة من سجل أدنوك الناجح والمتميز في استقطاب مؤسسات استثمارية عالمية رائدة لدولة الإمارات وأبوظبي، وترسيخ الإمارات، وجهة مفضلة للاستثمار بفضل البيئة الموثوقة والمستقرة، ومنظومتها التشريعية المتميزة».

فرص آمنة

وأكد الجابر، أن الإمارات، وأبوظبي و«أدنوك» يقدمون للمجتمع الاستثماري العالمي ما يبحث عنه تحديداً، وهو فرص استثمارية آمنة مستقرة على المدى الطويل، وغير مطروقة من قبل.

وأعرب عن ثقته بقدرة «أدنوك» في هذا السياق على استقطاب المزيد من الشركاء الإضافيين الجدد الذين يدركون ما تقدمه لهم الإمارات و«أدنوك» من قيمة فريدة.

وأوضح في مقابلة أمس مع «تلفزيون بلومبيرغ» أن الصفقة بمثابة علامة فارقة جديدة في مسيرة صفقاتنا، وتأتي كجزء من برنامجنا لتعظيم القيمة، الذي أطلقناه منذ نحو 3 أعوام. ونحن فخورون للغاية بالتقدم والإنجازات التي نحققها في كل الأهداف المُحَدّدَة والمُصَمّمَة جيداً ضمن هذا البرنامج.

نقوم الآن بصفة أساسية بتحويل جزء كبير من أصول بنيتنا التحتية الغازية وغير النفطية إلى أصول مُوَلِدَة للدخل. تتعلق هذه الصفقة ببيع شريحة مهمة من محفظتنا العقارية تبلغ قيمتها 5.5 مليارات دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر الصفقات العقارية في المنطقة. وستتمخض الصفقة عن عائدات مقدمة فورية تبلغ قيمتها 2.7 مليار دولار».

النمو المستدام

وأضاف الجابر: «يُقَدِم إعلان اليوم مثالاً آخر بارزاً يوضح كيف نخلق مجدداً فرصاً جديدة وعلاقات شراكة ذكية من شأنها أن تجلب لنا قيمة كبيرة، وكيف نواصل تحقيق النمو الذكي المستدام، والذي يُعَدٌ بمثابة أحد الأعمدة الرئيسية في مسيرتنا للتحول التي نعتزم ألا نترك فيها أي فرصة لتعظيم القيمة عبر محفظتنا. وسنواصل فعل ذلك معتمدين على هذه الفرص المتاحة عبر سلسلة القيمة ضمن أعمالنا».

وعن العائدات التي يمكن أن تجنيها «أبولو» من الصفقة، قال الجابر: «لسنا في موضع يتيح لنا الكشف عن شروط وبنود الصفقة، إلا أن ما أستطيع أن أقوله بارتياح هو أن «أبولو» ومجموعة شركائها الاستثماريين تستطيع من خلال هذه الشراكة الاستفادة من أصول إيجارية عالية الجودة وتتميز بعائدات فائقة على المخاطر. كما تتيح لهم هذه الأصول تدفقات نقدية مستمرة ومستقرة على المدى الطويل من شركة تُعد واحدة من شركات الطاقة الرائدة والأعلى من حيث الجدارة الائتمانية على مستوى العالم».

شهية مفتوحة

وتابع: «ثمة شهية عالمية مفتوحة لهذه النوعية من الفرص. وأتوقع أن نرى اهتماماً مستمراً من جانب المستثمرين العالميين الراغبين بالاستثمار في بنية تحتية تُدرُ عليهم عائدات مستقرة على المدى البعيد، وهذا تحديداً ما تستطيع الإمارات و«أدنوك» أن تقدماه للمجتمع الاستثماري العالمي، فهما توفران لهم قاعدة أصول آمنة، ذات طراز عالمي وغير مُستَغَلّة.

وبينما نواصل استراتيجيتنا للنمو الذكي 2030، فإنني على ثقة أننا سنواصل استقطاب مستثمرين إضافيين جدد يُدركون ويُقَدِرُون القيمة الفريدة التي تقدمها لهم الإمارات، أبوظبي و«أدنوك» في واقع الأمر».

وأردف: «ستجلب لنا الصفقة إيرادات جديدة سَنُعيد استثمارها في أعمالنا الأساسية ومشروعاتنا الاستراتيجية لضمان استمرارية نمونا وتوليد عائدات أعلى من هذه المبادرات والمشروعات الجديدة».

واختتم قائلاً: «سنواصل تركيزنا على استثمار وتطوير مواردنا الخاصة، فيما يتعلق بأنشطة التنقيب عن النفط، كما سنواصل البحث بالطبع عن فرص للتوسع في أنشطة التكرير والتوزيع هنا في أبوظبي والإمارات.

وفي الوقت نفسه، سنواصل الفرص العالمية المتاحة للاستثمار في قطاع التكرير والتوزيع والتي تتفق مع استراتيجيتنا. وعلى الرغم من ذلك، يجب أن أقول وبوضوح أن تركيزنا الرئيسي في هذه اللحظة الراهنة ينصب على النمو والاستثمار في أعمالنا الخاصة هنا في الإمارات عبر سلسلة القيمة الخاصة بنا، وبصفة خاصة في قطاع التكرير والتوزيع».

وستتيح الشراكة لـ «أبولو»، فرصة فريدة للاستثمار في أصول عقارية ممتازة، ذات عوائد منخفضة المخاطر، وتحقيق تدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأجل، من محفظة أصول عقارية تابعة لإحدى أهم شركات الطاقة في العالم على صعيد التصنيف الائتماني، والتي من المتوقع أن تحقق معدلات إشغال وإيجارات قوية.

وقامت أبولو بتصميم وهيكلة الصفقة، اعتماداً على قدرتها على العمل في مختلف الأسواق العالمية، والخبرات الكبيرة التي اكتسبتها من خلال منصة الاستثمار المتكاملة الخاصة بها، والتي تضم استثمارات في قطاعات العقارات والبنية التحتية والتأمين.

صفقات استثمارية

وقال ليون بلاك، الرئيس والرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة أبولو: «يسعدنا الاستثمار في محفظة أدنوك العقارية، والمساهمة في دعم خططها الاستراتيجية، وفي الوقت نفسه، توفير فرص واعدة ومنخفضة المخاطر لمستثمرينا. إن تنفيذ استثمار مؤسسي طويل الأجل، وهيكلته بهذه الطريقة المتميزة، يعكس قدرة «أبولو» على تبني استراتيجيات مبتكرة، لتصميم صفقات استثمارية تتناسب مع أهداف شركائنا».

وأضاف: «في سوق تندر فيه العوائد عالية الجودة وطويلة الأمد، توفر هذه الصفقة لعملائنا من المؤسسات الاستثمارية وصناديق التأمين، فرصة المشاركة في استثمار بحقوق ملكية، إلى جانب شركة عالمية مثل «أدنوك»».

جيم زيلتر: نشعر بارتياح للاستثمار في المنطقة

أعرب جيم زيلتر، الرئيس المشارك لدى شركة أبولو جلوبال مانجمنت «أبولو» الأمريكية لإدارة الاستثمارات عن شعور شركته بالارتياح الشديد حيال الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال في مقابلة مع «تلفزيون بلومبيرغ» للتعقيب على الصفقة: «أطلقنا علاقات شراكة في المنطقة، وأبرمنا في هذا السياق اتفاقية مشروع مشترك رائعة مع شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة» منذ أشهر عدة.

وتعد استثماراتنا في المنطقة جزءاً من حوار مستمر بيننا وبينهم، فلدينا احتياجات ولديهم احتياجات، ويمكننا إشباع هذه الاحتياجات من خلال الشراكة. إننا نشعر بارتياح شديد حيال المنطقة، فلديهم شركاء رائعون، أصول عالية الجودة، واستقرار مالي. ويقيناً، فإن المشروعات التي أجرينا اتفاقيات بشأنها في المنطقة هائلة في حجمها ونطاقها، وستجلب عائدات رائعة على المدى البعيد».

حلول مفصلة

وأضاف: «أتيحت لنا الفرصة للتعامل مع شركاء رائعين، فنحن منخرطون بأنشطتنا في المنطقة، منذ ما يزيد على عقد، وشملت استثماراتنا أصولاً رئيسية مهمة، من خلال تقديم تحليل وهيكلة حلول مفصلة خصيصاً حسب احتياجات العملاء. واستطعنا إشباع احتياجات مُلحة بشأن رؤوس الأموال».

وتطرق زيلتر إلى عائدات «أبولو» من استثماراتها في المنطقة فقال: «تُصنف العديد من أصولنا في الدرجة الاستثمارية، حيث نالت التصنيفات الائتمانية مثل «ِAA» و«ِ+AA»، وما شابها من تصنيفات مرتفعة لأصول عالية الجودة، ووصلنا إلى هذه الدرجة المرتفعة، من خلال تحقيق عادات هائلة على استثماراتنا العالمية المتنوعة، وهو ما ينطبق على استثماراتنا في المنطقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات