«كورونا» تؤثر بهيكل الودائع.. وقوة العملة الوطنية تتزايد

كشف مصرف الإمارات المركزي، عن تأثر هيكل الودائع المصرفية بتداعيات جائحة «كوفيد 19»، حيث قفزت الودائع الادخارية، بينما تراجعت الودائع الفورية، وقفزت ودائع فئات المليون و500 ألف درهم و250 ألف درهم، والمعروفة بـ «الودائع الشعبية». وتراجعت فئة 20 مليون فما فوق، وهيمن الدرهم على هيكل الودائع بنسبة 69.7 %.

وأوضحت إحصاءات المركزي، أن ودائع الادخار بالجهاز المصرفي، ارتفعت خلال الفترة من مارس إلى يونيو، من 183.3 مليار درهم إلى 194.6 ملياراً، بزيادة 11.3 مليار درهم، وبنسبة نمو 6.2 %. وشهدت ودائع الادخار بالدرهم نمواً بنسبة 7.5 %، حيث ارتفعت من 152 مليار درهم بنهاية مارس، إلى 163.6 ملياراً بنهاية يونيو، بزيادة مقدارها 11.4 مليار درهم. وتراجعت ودائع الادخار بالعملات الأجنبية من 31.3 مليار درهم، إلى 31 ملياراً، بانخفاض مقداره 258 مليوناً، ما أدى إلى ارتفاع نسبة استحواذ الدرهم على ودائع الادخار بنهاية يونيو إلى 84.1 %، مقابل 82.9 % لنهاية مارس الماضي.

ورغم انخفاض الودائع الفورية (ودائع الوقت)، من 719.6 مليار درهم بنهاية مارس، إلى 676.9 ملياراً بنهاية يونيو، بمقدار 42.7 مليار درهم، إلا أن الدرهم حافظ على استحواذه على 63.1 % من الودائع الفورية بنهاية يونيو، ونسبة 63.2 % بنهاية مارس، وارتفعت ودائع تحت الطلب من 630.7 ملياراً بنهاية مارس، إلى 653.4 ملياراً بنهاية يونيو، بزيادة 22.8 ملياراً. وبلغت حصة الدرهم 72.3 % لودائع يونيو، و74.9 % لودائع مارس، ونظراً لضخامة ودائع تحت الطلب، والتي تستحوذ على 61.5 % من حجم الودائع. وأدت إلى تراجع محدود لنسبة استحواذ الدرهم على إجمالي أنواع الودائع الثلاثة (تحت الطلب - الادخار - الفورية)، من 69.9% بنهاية مارس، إلى 69.7 % بنهاية يونيو، حيث بلغ إجمالي ودائع الدرهم 1.06 تريليون درهم، مقابل إجمالي الودائع بالدرهم والعملات الأخرى، البالغ 1.52 تريليون درهم.

وعلى صعيد الودائع حسب الحجم، تراجعت ودائع فئة 20 مليون درهم فما فوق، خلال شهور الجائحة (مارس – يونيو)، حيث بلغت تريليوناً و114.7 مليار درهم، لتشكل نسبة 60.2 % من إجمالي الودائع البالغة تريليوناً و851.9 ملياراً بنهاية مارس، مقابل تريليون و110 مليارات، تشكل نسبة 58.8 % من إجمالي الودائع بنهاية يونيو، البالغة تريليوناً و886 مليار درهم.

وشهدت باقي أنواع الودائع حسب الحجم، زيادة، كان أكبرها في ودائع فئة من مليون إلى 5 ملايين، التي ارتفعت بنحو 6.5 مليارات درهم، لتصل إلى 230.6 مليار درهم بنهاية يونيو.

وزادت ودائع الأفراد المقيمين من 454.4 مليار درهم بنهاية مارس، إلى 476.1 مليار درهم بنهاية يونيو، بينما تراجعت ودائع الشركات داخل الدولة من 621.8 مليار درهم، إلى 615.6 مليار درهم بنهاية يونيو، بانخفاض 6.2 مليارات.

وقال أحمد يوسف الخبير المالي إن الجائحة رسخت عند الأفراد، خاصة الطبقة المتوسطة، نزعة الادخار، بسبب غموض المستقبل، لذلك شهدنا زيادة بودائع الادخار، وخاصة الودائع المتوسطة والأقل بالنسبة للحجم. كما أن تراجع ودائع الشركات خلال يونيو.

مليار درهم أقل زيادة شهرية لمخصصات البنوك في 5 أشهر

رفعت البنوك العاملة في الدولة مخصصاتها لمواجهة القروض المتعثرة والفوائد المعلقة خلال يونيو، بمقدار مليار درهم، ليصل إجماليها إلى 145.6 مليار درهم، مقابل 144.6 ملياراً بنهاية مايو. وتعد زيادة شهر يونيو الأقل خلال الأشهر الخمسة (فبراير – يونيو).

وارتفعت المخصصات بشكل غير مسبوق خلال مارس، كأحد تداعيات جائحة «كورونا» على القطاع المصرفي، وسجل مارس أعلى معدل زيادة شهرية للمخصصات والفوائد، بمقدار 6.1 مليارات، ليقفز إجمالي المخصصات إلى 140.4 مليار درهم، وخفت حدة الزيادة في أبريل، لتصل إلى 2.8 مليار درهم، ليبلغ الإجمالي 143.2 ملياراً. وواصلت التراجع، حيث زادت مخصصات مايو بنحو 1.4 مليار درهم، ليبلغ إجمالي المخصصات 144.6 مليار درهم.

وتكشف إحصاءات المصرف المركزي، عن أن البنوك زادت من حجم مخصصاتها العامة والمحددة لمواجهة القروض المتعثرة والفوائد المعلقة التي أخذتها البنوك، بنحو 13.2 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى، وتوزعت على 5.3 مليارات درهم مخصصات عامة، ونحو 7.9 مليارات درهم لمخصصات محددة وفوائدها المتعلقة بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات