134 مليون درهم مطالبات "كورونا" سددتها شركات التأمين الإماراتية حتى يوليو

قال إبراهيم عبيد الزعابي، المدير العام لهيئة التأمين، إن المُؤشرات تظهر سداد شركات التأمين في دولة الإمارات لمطالبات متعلقة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بما مجموعه حوالي 134 مليون درهم حتى نهاية يوليو الماضي.

وأضاف الزعابي، في كلمته الافتتاحية اليوم الثلاثاء خلال الملتقى الافتراضي لاستشراف مستقبل قطاع التأمين بعد أزمة كوفيد-19، أن أهمية صناعة التأمين ظهرت كأداة لنقل الأخطار خلال أزمة كورونا، وذلك من خلال الدور الحيوي الذي قام به القطاع خاصة في فرع التأمين الصحي.

وأكد على أن قطاع التأمين في الدولة يقوم بدور حيوي في ضمان الأفراد والممتلكات ضد المخاطر المختلفة، إذ يواصل نموه وتطوره ليصل إجمالي الأقساط المكتتبة إلى 44 مليار درهم وحجم الاستثمارات حوالي 69 ملياراً حتى نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة، تعد فرصة مناسبة لشركات التأمين كافة لإعادة هيكلتها والدخول في تحالفات مباشرة لضمان استمراريتها وتنافسيتها في السوق.

وذكر الزعابي أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها وكفاءتها العالية في مواجهة تداعيات جائحة كورونا مما مكنها من صياغة خارطة طريق لاستشراف المستقبل والخروج من هذه الازمة بمكاسب عديدة تعزز من مكانتها إقليميا وعالميا، كما أثبت قطاع التأمين بالدولة نجاحه في التعامل مع أزمة كورونا. إذ عملت هيئة التأمين على ضمان استمرارية ممارسه الأعمال على مستوى القطاع والعمل على تقليل التداعيات، من خلال إطلاق عدد من الحزم التحفيزية.

وأشار الى أن تفعيل خطة الطوارئ والأزمات من قبل الهيئة وشركات التأمين ساهم في الحد من تداعيات الأزمة على القطاع، وساعدت على ابتكار منتجات تأمينية جديدة بما يتناسب مع التغير في المخاطر، كما أشارت نتائج عمليات قطاع التأمين خلال فترة أزمة فيروس كورونا إلى جودة الملاءة المالية لشركات التأمين وتوافر السيولة اللازمة لسداد أي تعويضات مُحتملة ناتجة من تداعيات الفيروس على المدي القصير.

وقال المدير العام: «في الوقت الذي باتت فيه هذه الأزمة تفرض نظماً وأساليب ومفاهيم جديدة في الحياة والأعمال، في محاولة للتكيف مع الواقع الجديد، فإنها فرضت تحديات جمة في جميع المجالات والقطاعات، ومنها بشكل أساسي في قطاع التأمين، والذي يحظى بأهمية كبيرة كونه يمثل أداة لنقل الأخطار خلال الأزمات.

وأكد إبراهيم الزعابي، أن تنظيم هذا الملتقى الافتراضي يأتي كمبادرة من قبل هيئة التأمين لتجسيد جهود دولة الإمارات في مجال استشراف والاستعداد للمستقبل، وترجمة التوجيهات لمواجهة التحديات كافة بأساليب علمية وخطط متطورة وحديثة، كما أنه يأتي كخطوة استباقية لمناقشة القضايا والتحديات المرتبطة بهذه الأزمة وغيرها والتوجهات والتداعيات المستقبلية، وتحليل آثارها، ووضع الحلول المبتكرة لها لتعزيز استدامة نمو هذا القطاع.

ولفت إلى أن مرحلة ما بعد كوفيد-19، لن تكون مثل ما قبلها، وهو ما يتطلب من المنظمات والهيئات الاشرافية والرقابية على أعمال التأمين وضع الاستراتيجيات واعداد النظم القانونية والتنظيمية والمتطلبات الفنية والتشغيلية التي تناسب المرحلة الجديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات