حرصت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تعزيز دور المرأة وإثبات وجودها في العملية الإنتاجية في القطاعات كافة وتقديم الدعم الكامل لها للنهوض بدورها وتفعيل مشاركتها وتعزيز مساهمتها في التنمية المستدامة لدولة الإمارات، واليوم أصبحت المرأة في الإمارات جزءاً لا يتجزأ في تحقيق استراتيجيات بناء الدولة وتحقيق رؤيتها بأن تكون من أفضل 25 دولة في مؤشر التوازن بحلول عام 2021.
وبرزت المرأة الإماراتية في الجانب الاقتصادي بشكل ملموس من خلال التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبناء القدرات وتعزيز ريادة الأعمال لدى النساء، ولعبت مجالس سيدات الأعمال في الدولة دوراً كبيراً في دعم تمكين المرأة اقتصادياً ومشاركتها في التنمية الاقتصادية الشاملة للاقتصاد الوطني.
ويعد مجلس سيدات أعمال أم القيوين أحد المجالس الداعمة للمرأة اقتصادياً ويعتبر بوابة تمكين المرأة في مجال المال والأعمال في إمارة أم القيوين، فمنذ منتصف عام 2012 وهي الفترة التي تم فيها تشكل المجلس بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، تم إصدار النظام الأساسي للمجلس والذي تم من خلاله تنظيم أعماله ومهامه في ضوء الإجراءات القانونية بالدولة بشأن مجالس سيدات الأعمال.
وقالت عائشة راشد سلطان ليتيم، عضوة المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس سيدات أعمال أم القيوين، إن رؤية المجلس هو الارتقاء والنهوض بدور المرأة وتفعيل مشاركتها في الاقتصاد المستدام وتحقيق أفضل المقومات لمساعدتها من أجل المساهمة في التنمية المستدامة وتحقيق أهداف دولة الإمارات الخاصة بهذا الجانب.
وثمنت في بداية حديثها جهود حرم صاحب السمو حاكم أم القيوين الشيخة سمية بنت صقر القاسمي، التي كانت لها بصمة واضحة منذ المراحل الأولية لتأسيس مجلس سيدات أعمال أم القيوين فقد كان للشيخة سمية دور كبير في وضع الإطار العام لمسيرة المجلس وتطويره باعتبارها الرئيسة الفخرية للمجلس، وذلك من خلال دعمها ومتابعتها المستمرة في تحقيق أهداف ورؤية المجلس في كافة المجالات وخاصة في مجال التعاون مع الأجهزة والدوائر المعنية على مستوى الدولة والإمارة، مما كان له أثر كبير في تحقيق العديد من المكتسبات للمرأة العاملة في النشاط الاقتصادي في الإمارة.
وقالت ليتيم إن للمجلس دوراً واضحاً وفعالاً في دعم التنمية الاقتصادية لإمارة أم القيوين بصورة خاصة وعلى مستوى الدولة بصورة عامة من خلال الأنشطة والبرامج المختلف التي نفذها المجلس، المركزة على توحيد جهود سيدات الأعمال والارتقاء بمصالحهن وتدارس المشكلات والمعوقات التي تواجه أعمالهن والعمل على توفير الحلول، إلى جانب تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية على يد متخصصين في إدارة المال والأعمال، بالإضافة إلى تنظيم المعارض النوعية ودعم الابتكارات والأفكار التي من شأنها دعم التنمية المستدامة، فضلاً عن أن المجلس عمل منذ تأسيسه على تعزيز علاقات التعاون مع العديد من الهيئات والمنظمات محلياً وإقليمياً ودولياً وعلى تبادل الخبرات والمعرفة والمساهمة في وضع المعالم العامة للخريطة الاستثمارية والكشف عن فرص ومجالات الاستثمار.
وأكدت أن دعم المجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين وتوجهات سمو الشيخ راشد بن سعود المعلا ولي عهد أم القيوين، كان لها الأثر الكبير في دعم مسيرة المجلس، فضلاً عن دعم الهيئات والمؤسسات على مستوى الإمارة والدولة له.
وقدم مجلس سيدات أعمال أم القيوين العديد من الخدمات التي ساهمت في دعم السيدات الراغبات في الدخول بمجال المال والأعمال، مما كان لهذه الخدمات دور في زيادة عدد عضوات المجلس منذ إنشائه.
وقالت عائشة ليتيم، فيما يخص هذا الجانب، إن من أهم الخدمات التي قدمها المجلس للسيدات في أم القيوين القيام بعمل دراسات عديدة عن واقع نشاط سيدات الأعمال ووضع التصورات والحلول لتطوير الأداء، بالإضافة إلى دعم الهيئات والمؤسسات والمشاريع في الإمارة لسيدات الأعمال، وفسح المجال لمشاركة أكبر عدد من سيدات الأعمال لعرض منتجاتهن المتنوعة في المعارض النوعية والمتخصصة التي تم تنظيمها في الإمارة.
وقالت: «المرأة الإماراتية أثبتت وجودها وفعالياتها ودورها الرائد في ظل مواجهة جائحة «كورونا» فوقفت في الخط الأول مع أخيها الرجل للمساعدة والعطاء وفي الخط الأول لاكتساب المعرفة وأثبتت بأنها ليست رقماً أو عدداً بل هي عنوان للعمل والاجتهاد».
وأشارت ليتيم إلى أن المجلس حرص خلال جائحة «كورونا» التواصل مع عضوات المجلس بتقديم الدعم المعنوي لهن والعمل على توعيتهن، وذلك من خلال تنفيذ العديد من الورش الافتراضية حول كيفية مواجهة الجائحة وتخفيف الأضرار، بالإضافة إلى تعريفهن بحزمة المحفزات الاقتصادية التي قدمتها حكومة أم القيوين لدعم قطاعات الأعمال والأفراد وشهدت البرامج المنفذة خلال الجائحة إقبالاً ومشاركة كبيرة من عضوات المجلس وغيرهن من المهتمين بتنمية القطاع الاقتصادي.
