أصدر بنك المشرق أخيراً، تقريره الخاص بالتوقعات الاقتصادية للنصف الثاني من 2020، مستعرضاً آفاق الاقتصاد العالمي، ومحدداً أبرز اتجاهات الاستثمار الرئيسة والتطورات الناشئة في الأسواق.

وحدّد المشرق مجالات رئيسة وآراء مستمدة من التقرير أفاد بأن المستثمرين يستطيعون الاعتماد عليها لتقييم الوضع الراهن للسوق والتوقعات المحتملة: أولها: استمرار معدلات الفائدة المنخفضة لمدة أطول، إذ من المتوقع أن تظل معدلات الفائدة مستقرة عند مستويات منخفضة لفترة طويلة من الزمن.

وبالتالي، ومن المرجّح أن يبحث المستثمرون عن عائدات أكبر تؤدي بدورها إلى دفع عجلة إنعاش الأصول مرتفعة العائدات.

وأكد التقرير أن الاستثمار حسب المجالات يعزز القدرة على مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أنه في عالم ما بعد «كوفيد 19»، سوف تتسارع الاتجاهات التي كانت بالأصل في الصدارة، مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والرقمنة والتجارة الإلكترونية والابتكار في الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية.

وبحسب التقرير، حقّق قطاع التكنولوجيا العالمي عائداً 6% هذا العام، بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية 10%، وأسهم شركات التجارة الإلكترونية بأكثر من 14%.

ووفقاً لتقرير بنك المشرق، فإن بعض القطاعات التي استفادت من الجائحة سوف تستمر على هذا المسار بعدها، بسبب التحولات طويلة الأمد والتبني السريع لبعض التقنيات، لاسيما وأن جميع القطاعات والشركات مستمرة في إعادة تقييم وصياغة طريقة عملها استعداداً للمستقبل.

كما أشار التقرير إلى أن الأسواق استهلت 2020 بحالة جيدة نسبياً، وكانت التوقعات تشير إلى أن النمو العالمي سيرتفع من 2.9% في 2019 إلى 3.3% خلال 2020، لكن الانتشار العالمي لـ«كوفيد 19» والإغلاق الذي تلاه أدى إلى تباطؤ حاد في النمو العالمي.

فيما نوّه بأن معظم دول الخليج لم تسلم من موجة التصنيف الائتماني وانخفاض التوقعات بالنصف الأول من العام الجاري، في حين ظل التصنيف الائتماني لأبوظبي على حاله، نظراً للإجراءات الاحترازية المالية القوية واحتياطات النقد الأجنبي الكبيرة وسياسات الاقتصاد الكلي الرشيدة.

أرضية مستقرة

وقال فيبول كابور، رئيس الخدمات المصرفية الخاصة في بنك المشرق: بالعودة إلى يناير الماضي، نجد أن الاقتصاد العالمي يقف على أرضية مستقرة نسبياً، بيد أن تفشي «كوفيد 19» أحدث صدمة هزّت العالم، وعطّلت اقتصاداته إلى حد كبير. وشهدنا استجابات متزامنة على الصعيد الدولي اتسمت بالسرعة والجرأة والتحرر من القيود. ونتيجة لذلك، تمكّنت الكثير من الأصول من تعويض جزء كبير من خسائرها في وقت قياسي.

وأضاف: «لو نظرنا إلى المستقبل، نرى أن هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي يستطيع المستثمرون الاستئناس بها في عملية صنع القرار. وتوقعاتنا للاستثمار خلال النصف الثاني من 2020 تحدّد 3 مجالات رئيسة مستمدة من السوق، يستطيع المستثمرون استكشافها بأنفسهم والاستفادة منها.