أطلقت شركة فارنك لخدمات إدارة المرافق والابتكار والاستدامة نظاماً متطوراً عن بُعد بالاعتماد على أدوات الفيديو الافتراضي وجمع البيانات عبر الإنترنت، يهدف إلى تقديم أفضل التوصيات إلى المالكين والمستأجرين على حدٍ سواء لتحسين استخدام الطاقة وخفض التكاليف في المباني والمنشآت.
وسيسهم النظام الجديد عن بُعد والذي تم إطلاقه في ظل تفشي جائحة (كوفيد19)، والتي حدّت من قدرة الموظفين على الحركة وأدت إلى انخفاض العمليات التشغيلية ككل، في دعم الشركات من خلال تقييم استخدام الطاقة وتحديد نماذج المرافق وتقديم أفضل التوصيات لتحسين كفاءة الاستخدام في المباني.
وقالت نادية إبراهيم مديرة الاستشارات في فارنك: «إن نظام التدقيق الجديد يشبه إلى حد كبير التدقيق التقليدي، حيث نعمل على تحليل البيانات ووضع قائمة بالتوصيات التي من شأنها أن تؤدي إلى تقليل الاستهلاك في المباني والمنشآت والمرافق، وبالتالي تحقيق وفورات في التكاليف. وعادةً ما تتم عمليات تدقيق ومراقبة استخدام الطاقة في المباني التجارية بشكل تقليدي، حيث يذهب إلى المبنى فريق متخصص من المدققين لإجراء سلسلة من الاختبارات باستخدام معدات متخصصة. وتعد عملية التدقيق الافتراضية أقل تكلفة وأكثر موثوقية وأسرع أداءً من نظيرتها التقليدية، وهو ما يقلل العوائق التي تواجه مالكي العقارات والمباني والمتعلقة بالحصول على معلومات دقيقة عن الكيفية التي يتم بها هدر الطاقة».
وفي وقت سابق من العام، أجرت فارنك دراسة استقصائية عن معدلات استهلاك الطاقة والمياه وإدارة النفايات في 12 فندقاً في دبي. أشارت الدراسة إلى أن معدل الإشغال في تلك الفنادق قد بلغ 73% في الفترة الممتدة من شهر مارس إلى مايو 2019، ونتيجة القيود المفروض بسبب جائحة (كوفيد19)، فقد تراجعت نسب الإشغال بشكل كبير لتصل إلى 25% فقط خلال الفترة ذاتها من هذا العام.
وبلغ معدل استهلاك الطاقة في تلك الفنادق التي شملتها الدراسة خلال فترة 3 أشهر من العام الماضي 32,000 ميجاوات ساعة، في حين انخفض إلى 23,000 ميجاوات في الفترة ذاتها من العام الحالي. على الرغم من ذلك، إلا أن الفنادق أمام فرصة لخفض استهلاكها إلى 19,000 ميجاوات لو أنها وضعت استراتيجية فعالة لإدارة استهلاك الطاقة، ما يعني توفير 4,000 ميجاوات أي بنحو 17.4% من معدل الاستهلاك وهو ما يعادل 1.45 مليون درهم.
ومن الممكن للفندق الذي يضم 300 غرفة أن يقلل من استهلاكه للطاقة بمقدار 200,000 كيلووات ساعة خلال أشهر مارس وأبريل ومايو، وبالتالي تحقيق وفورات على مستوى التكاليف بقيمة 80,000 درهم. وأضافت: لنا أن نتخيل حجم الصعوبات التي تواجهها الفنادق اليوم لتحقيق أرباح صافية تصل إلى 80 ألف درهم خلال ربع سنة، من خلال تطبيق نظام التدقيق المتطور لمراقبة أداء الطاقة فإنها قادرة على تحقيق مدخرات تعادل هذا المبلغ.
