سجلت أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك "الايبور" المزيد من التراجع في الإمارات مما عزز من جاذبية سوق التمويل المحلي وعلى نحو يعد الأول من نوعه منذ عدة سنوات وذلك وفقا لما تظهره الاحصائيات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي.
وانخفضت أسعار الفائدة على الأجل لمدة عام بنسبة تجاوزت 36% خلال أقل من شهر حيث بلغت بتاريخ اليوم 63 نقطة أساس مقارنة مع 99 نقطة أساس في تاريخ 29 يوليو الماضي.
ولم يقتصر التراجع على أسعار الفائدة على الأجل لمدة عام بل شمل جميع الآجال بحسب احصائيات المصرف المركزي حيث انخفض على الأجل لمدة ستة أشهر من 76 نقطة أساس تقريبا إلى 66 نقطة أساس وبنسبة 13.1% خلال فترتي الرصد ذاتها في حين بلغت نسبة الانخفاض 7.8% على الأجل لمدة ثلاثة أشهر وثبتت تقريبا على الأجل لمدة شهر.
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء - شركة الظبي كابيتال - إن الانخفاض الذي شهدته أسعار الفائدة في الإمارات وصل إلى مستويات قياسية لم تشهده الدولة من قبل، مشيرا إلى أن المؤسسات كانت المستفيد الأكبر من هذا الانخفاض فيما كانت استفادة الأفراد بنسبة أقل.
وأوضح في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات "وام" أن البنوك يمكنها المساهمة في تنشيط القطاع الاستهلاكي في حال خفضت أسعار الفائدة إلى المستويات التي وصلتها حاليا، مؤكدا أن هامش قدرة البنوك على تقليل كلفة الإقراض على المستهلكين أصبح كبيرا في الوقت الراهن.
ويأتي التراجع المتواصل على أسعار الفائدة على "الايبور" والذي ينعكس تلقائيا على أسعار الفائدة في تعاملات البنوك مع عملائها إثر التخفيضات المتتالية التي أقرها المجلس الفيدرالي الأمريكي في الفترة الماضية على أسعار الفائدة على الدولار.
ويقضي ارتباط الدرهم بالعملة الأمريكية تخفيض أسعار الفائدة في السوق المحلي كلما تم ذلك على الدولار.
يشار إلى أن قيمة القروض التي قدمها الجهاز المصرفي في دولة الإمارات وصلت إلى نحو 20 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2020 مما رفع من إجمالي الرصيد التراكمي للقروض إلى 1.778 تريليون درهم.
