قدّر دينو إيبريتش، نائب الرئيس في «سويسكوت الشرق الأوسط»، البنك السويسري المتخصص في الخدمات المصرفية والتداول عبر الإنترنت، أن تعود ثقة المستثمر في دولة الإمارات، وأن تبقى عالية على المدى الطويل، على الرغم من التقلب المحتمل في السوق. وذلك بفضل الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة المطبقة فيها.

وقال إن الإمارات كانت الأقوى في احتواء «كورونا»، فهي اليوم في موقع ممتاز لمواجهة احتمالات حدوث موجة ثانية من تفشي فيروس «كوفيد 19»، مؤكداً أن الإجراءات الاستباقية التي قامت بها الدولة خلال الموجة الأولى من تفشي الفيروس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جعلت السكّان والمستثمرين في الدولة يشعرون بأمان أكبر في تلك المرحلة العصيبة.

إدارة

وتوقّع إيبريتش في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن تتم إدارة الجائحة في حال حصول موجة ثانية من تفشي الفيروس بشكل مختلف عن الموجة الأولى، موضحاً أنه بينما شهدت الموجة الأولى إغلاقاً اقتصادياً كاملاً، فمن المحتمل أن نرى عمليات إغلاق جزئية وانتقائية خلال الموجة الثانية المحتملة، ممّا سيخفّف العبء على النشاط الاقتصادي بشكل عام.

ويتوقع البنك الدولي تراجعاً نسبته 6% في إجمالي الناتج المحلي العالمي، سيصل إلى 7.6% في حال تجدّد الصدمة. وبالتالي، ما زال العالم في مرحلة الخطر، لكن المستثمرين وصانعي السياسات مستعدون لمواجهة الظروف بشكل أفضل مقارنة بالموجة الأولى. وهذا يعني أن موجة العدوى الثانية لن تكون موجة ثانية من الصدمات.

وأوضح أن تطوّر الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا في المنطقة شكّل فترة تعلم وكسب خبرات لمعظم الدول، غير أن استجابة حكومة الإمارات كانت الأقوى من حيث الحرص على احتواء تفشّي الفيروس والحفاظ على سلامة سكانها.

حيث تمّ تطبيق إجراءات وقائية مختلفة شملت فرض إغلاق تام في إمارات عدّة، وإنشاء مراكز للفحص وفرض ارتداء الكمامات، مضيفاً: «كان فرض ارتداء الكمامات بشكل خاص إجراءً مبكراً وحاسماً، رأينا الآن دولاً أخرى تعتمده - من بينها فرنسا وإيطاليا - بعد أشهر من تطبيقه في الإمارات كإجراء معتمد للمساهمة في الحدّ من انتشار المرض».

مقاربة

وأردف إيبريتش: «لم يشهد العالم في تاريخه أمراً مشابهاً لما حدث أخيراً، لذلك كان من الصعب توقّع تداعيات الموجة الأولى. وقد أدّى ذلك، إقليمياً وعالمياً، إلى تضعضع في الإنفاق الاستهلاكي وسلوك المستثمرين، إذ اعتمد الكثيرون مقاربة استثمارية دفاعية.

لكن على المستوى المحلي، نعتقد أن الخضوع للتجارب التي مرّت في الأشهر الماضية سمح للحكومات المحلية وصانعي السياسات بإنشاء قاعدة متينة للتعامل مع موجة فيروس ثانية».

نمو

لفت دينو إيبريتش إلى أن «سويسكوت الشرق الأوسط»، الذي يقدم خدماته في المنطقة من مقره الرئيس في مركز دبي المالي العالمي، قد حقق نمواً بنسبة 40% في إيراداته العالمية خلال النصف الأول من 2020، ونمواً بنسبة 120% في الأرباح بسبب الخدمات الرقمية القوية التي قدمها لعملائه خلال فترة الحجر.

ويعد «سويسكوت الشرق الأوسط» الشريك المالي الرسمي لفريق «مانشستر يونايتد» الإنجليزي المشهور عالمياً، إضافة إلى خدمات الحسابات الرقمية للشركات وحسابات البيع بالتجزئة، تقدم «سويسكوت الشرق الأوسط» العديد من مزايا التداول والاستثمار، بما في ذلك الوصول إلى أكثر من 3 ملايين منتج مالي من أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم.