أظهرت «دراسة كانون الشرق الأوسط لسوق الطباعة 2020» أن قطاع الطباعة بالمنطقة يشهد تغيرات محورية، وذلك تزامناً مع جائحة كوفيد- 19 التي ساهمت في تعزيز حاجة مزودي خدمات الطباعة إلى إحداث تحول ملموس في أهدافهم المستقبلية ونماذجهم التشغيلية، والبحث عن سبل جديدة لتنويع خدماتهم ومنتجاتهم.

وكشفت «كانون الشرق الأوسط» عن نتائج هذه الدراسة خلال ندوة إلكترونية عقدتها أمس 2020 بالتعاون مع مجلة ME Printer. وأبرزت الدراسة تبايناً في الآراء بين الشركات ومزودي خدمات الطباعة حول تطور القطاع، خاصة على صعيد حلول الطباعة المستدامة

وقال شادي بخور، رئيس الوحدة التجارية في «كانون الشرق الأوسط»: أدت جائحة كوفيد- 19 إلى تسارع وتيرة التغيير وفرضت على القطاع مساراً يصبح فيه التحول ضرورة حتمية لا مفّر منها.

وأجمعت الأطراف المعنية بالقطاع في الدول التي شملتها الدراسة على أن فرص الأعمال ستتوفر بصورة رئيسية في الإمارات والسعودية باعتبارهما أكبر أسواق النمو، تزامناً مع مضي المنطقة قدماً في مرحلة التعافي.

وأظهرت الدراسة تبايناً في الآراء بين الشركات العاملة في قطاع الطباعة والشركات الأخرى على صعيد الاستدامة، ففي حين تتجه نسبة 53% من الشركات نحو تبني حلول الطباعة المستدامة خلال الأشهر المقبلة، تعتقد 40% من شركات الطباعة أن الأسعار تشكل مصدراً كبيراً للقلق، مشيرة أنها لم تستثمر بعد في المنتجات المستدامة لمواكبة الطلب المتنامي.

تحديات

وتشمل بعض التحديات أمام مزودي خدمات الطباعة، تراجع خيارات التمويل إلى حدها الأدنى أو انعدام الاستقرار في توجهات العرض والطلب. وترى نسبة 21% فقط أن الرقمنة تمثل تحدياً كبيراً، ما يعني أن القطاع توجه بالفعل نحو تبني هذا التوجه، حيث أجمع معظم مزودي خدمات الطباعة على أن الخدمات الرقمية لإدارة مهام العمل عبر التقنيات السحابية تسهم فعلياً بإضافة القيمة المتميزة على مهام عملهم الإجمالية.

وتترافق هذه الرؤى حول انخفاض كميات المطبوعات والتحول نحو الحلول الرقمية مع العدد الهائل من مزودي خدمات الطباعة (64%) الذين أعربوا عن عزمهم على تنويع أعمالهم في مجالات جديدة للطباعة، حيث يخطط 30% منهم للاستثمار في الآلات الرقمية الحديثة في المستقبل القريب لتحقيق هذا الهدف وتلبية متطلبات العملاء لكميات أقل من المطبوعات.

وتؤكد الدراسة أن الشركات تشهد انخفاضاً في حجم عمليات الطباعة ضمن المكاتب، وخاصة مع التوجه المتزايد نحو برامج العمل من المنزل، حيث يعتقد 35% من المشاركين أن الانتقال نحو الرقمنة خطوة لا بدّ منها. وتوافق الغالبية (69%) على أن الطباعة ستبقى بمثابة وسيلة رئيسية للإعلانات المهمة للشركات والمنتجات.