نجحت الإمارات في أن تكون مركزاً رئيساً لشحن الأدوية والمستلزمات الطبية خلال جائحة «كورونا» بما دعم مكانة الدولة باعتبارها مركزاً عالمياً للشحن ووجهة رئيسة للتصنيع وإعادة التصدير في المنطقة والعالم، بحسب ما أكده مشاركون في الندوة الافتراضية التي نظمتها أمس الهيئة العامة للطيران المدني.

وقال نبيل سلطان، نائب رئيس أول دائرة الشحن في الإمارات للشحن الجوي، في الندوة التي كان عنوانها «مرئيات الخمسين سنة القادمة لقطاع الطيران... آفاق الشحن الجوي»، إن «طيران الإمارات» نجحت خلال الجائحة في بناء شبكة قوية للشحن الجوي باستخدام رحلات الركاب لتأمين المواد الأساسية وفي مقدمتها الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية حيث صلت إلى 110 محطات شحن في يوليو مقابل 50 محطة فقط مع بداية الجائحة.

وتوقع دوراً كبيراً للإمارات في تلبية متطلبات عملاء التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وإفريقيا عبر قطاع الشحن.

تحديات

وقال بدر العلي، مدير تجاري أول الإمارات، الشرق الأوسط وتأجير الطائرات لدى «الاتحاد للشحن»، إن الشركة حققت أعلى أرقام في تاريخها بالنسبة للدخل أو حجم الأعمال خلال الجائحة بعدما تغلبت على الكثير من التحديات غير المسبوقة بفضل البنية التحتية القوية للقطاع في الدولة، مشيرة إلى نجاحها أيضاً في تسيير أول رحلة للشحن في غضون 24 ساعة من توقف الرحلات بسبب الجائحة وذلك رغم التحديات التي فرضتها تلك المرحلة.

وقال وليد الرحماني المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية بالإنابة في الهيئة العامة للطيران المدني، إن قطاع الشحن أظهر قدرة كبيرة ومرونة عالية في التعامل مع تحديات الجائحة ولا سيما أن الإمارات تعد مركزاً عالمياً للشحن بعدما أظهرت قدرتها الاستثنائية على التعامل مع الجائحة استناداً إلى موقعها بين الشرق والغرب وتطور شبكة الطيران التي تربطها بمعظم دول العالم.

نجاح

نجحت دبي في تأسيس منظومة متكاملة لشحن الأدوية في مطار دبي وكذلك بناء منشأة خاصة لشحن الأدوية في مطار آل مكتوم الدولي، إضافة إلى استقطاب الكثير من الشركات التي تقوم بتصدير واستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية انطلاقاً من الإمارات، مع الاستفادة من الشبكة الواسعة التي تضم عددا كبيرا من الوجهات حول العالم.