ملتزمون حيال موظفينا ورواتبهم الأساسية وسنجلب المزيد من الوظائف للقطاع الرقمي

آلان بجاني الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم»: قطاع التجزئة الإماراتي ينتعش بأسرع من التوقعات

آلان بجاني

أكد آلان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم»، أن تعافي قطاع التجزئة في الإمارات سيتحقق على نحو أسرع كثيراً من المتوقع. وأجرى بجاني مقابلة أمس مع «تلفزيون بلومبيرغ» في دبي للتعقيب على نتائج «ماجد الفطيم» عن النصف الأول من 2020.

وقال بجاني: «كان الربع الثاني من العام الجاري عصيباً في واقع الأمر، فيما كان الربع الأول رائعاً للغاية. إذاً، فقد بدأنا 2020 على نحو جيد إلى أن تفشت جائحة «كوفيد19». وفيما يتعلق بوضعنا الحالي، فنحن الآن نمر بحالة تعاف تدريجي. وأقول إن التعافي سيحدث على نحو أسرع كثيراً من المتوقع، فالناس يعودون مجدداً إلى ارتياد مراكز التسوق، وإلى مزاولة عاداتهم القديمة مع اكتساب بعض العادات الجديدة التي برزت بصفة رئيسية بعد تفشي الجائحة، كالتعجيل بالتحول الرقمي واعتياد طرق جديدة لعقد الاجتماعات، واستخدام التقنية على نحو أكثر من ذي قبل في حياتهم اليومية».

ارتياد المراكز

وأضاف بجاني قائلاً: «لا يمكننا أن نتحدث عن موعد التعافي تحديداً قبل أن يتوافر لقاح مضاد للجائحة. ومن المفترض أن يتوافر اللقاح بنهاية العام الجاري، ويعني ذلك أن اقبال الناس على ارتياد مراكز التسوق سيعود خلال الربع الثاني من 2021 إلى حالته الطبيعية التي كان عليها قبل تفشي الجائحة».

وعن اتجاه «ماجد الفطيم» صوب التحول الرقمي الكامل، قال بجاني: «الرقمنة هي بالتأكيد الحقيقة الراهنة التي نعيشها، ورأينا تسارعاً في التحول صوب الرقمنة خلال أزمة «كوفيد 19» ببساطة لعدم قدرة الناس على الالتقاء بصورة والاجتماع بصورة تقليدية. وشهدت الرقمنة في عملياتنا ارتفاعاً بنسبة 263% في طلبات الشراء عبر الإنترنت من متاجر التجزئة التابعة لنا، كما زادت نسبة انتشار مبيعاتنا عبر الشبكة أيضاً بنسبة 50% خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو 2020. ويتيح هذا التسارع ببساطة آفاقاً جديدة فيما يتعلق بالقدرات والإمكانيات، وقد افتتحنا في «ماجد الفطيم» مراكز ومتاجر جديدة. إن قدرتنا على خدمة نطاق أوسع من العملاء في بيوتهم وعلى نحو أفضل تتحسن بصفة أساسية زيادة الرهان على التحول الرقمي في المنطقة. لدينا قاعدة ديموغرافية هائلة، ونسبة هائلة في مستويات انتشار كل من الإنترنت والهواتف الذكية بين السكان. وعليه، نرى مستقبلاً مزدهراً للرقمنة».

واستطرد موضحاً: «ولا يعني ذلك أن تجارب التسوق ذات الوجهات المتعددة ومتاجر التجزئة التقليدية ستختفي من المشهد، فلقد ذكرت لتوي أن الناس بدأت تعود تدريجياً لعاداتها القديمة، إلا أن هناك عادات جديدة بدأت تظهر أيضاً. وأعتقد أنها جاءت لتبقى».

إعفاءات

وتطرق بجاني إلى الإعفاءات التي منحتها «ماجد الفطيم» لمستأجري المتاجر في مراكز التسوق التابعة لها بعد تفشي «كوفيد-19»، وعن إمكانية تكرار هذه الإعفاءات خلال العامين الجاري والمقبل،وقال: «لدي نقطتان أود توضحيهما في هذا الشأن. الأولى هي أننا منحنا المستأجرين حزمة مساعدات كاملة أثناء فترة الإغلاق التي فرضتها الحكومة بعد تفشي الجائحة، والثانية هي أننا نواصل تقديم برامج لمساعدة مستأجرينا، ذلك أنهم شركاؤنا التجاريون، ومصالحنا تشترك مع مصالحهم. وبالتالي، فإن التأكد من عمل المستأجرين على أفضل نحو ممكن وفي ظل أفضل ظروف تشغيلية ممكنة يأتي مباشرةً ضمن أهدافنا الرئيسية. لذا، فهو أمر شديد الأهمية لنا، ونحن نتواصل مع المستأجرين بصفة يومية لضمان تحقيق مصالح الجميع... هم، ونحن والعملاء أيضاً».

ملتزمون بموظفينا

واختتم بجاني بالحديث عن موظفي «ماجد الفطيم»، وتعامل الشركة معهم في ظل أزمة «كوفيد19»، فقال: «كنا واضحين للغاية في هذا الشأن منذ اليوم الأول لتفشي الجائحة، فنحن ملتزمون حيال موظفينا وسداد الرواتب الأساسية لأعضاء فرق العمل لدينا، وهذا شيء نعمل على الوفاء به. وهذا لا يتناقض مع رغبتنا في تعزيز قدرتنا على ممارسة أعمالنا على النحو المعتاد وبشكل أكثر مرونة، وأكثر كفاءة أيضاً، وهذا شيء تعلمناه جميعاً خلال أزمة الجائحة. وعليه، فإن الحقيقة الجديدة هي أننا سنجلب وظائف جديدة في قطاع التسوق الشبكي نتيجة التوسع في عملياتنا الرقمية، وهذه بالطبع أنباء جيدة، إلا أننا يتعين إنشاء هذه الوظائف في الوقت المناسب وطبقاً للتقدم الذي يحققه القطاع. ما أود أن أقوله إن هناك العديد من شركات تجارة التجزئة على مستوى العالم عانت من تداعيات الجائحة، وهو أمر يرتبط بالخطط التي كانوا يضعونها على مدى السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة ومدى استعدادهم لمواجهة هذه النوعية من الكوارث الاقتصادية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات