مؤشر أراضي دبي يكشف ارتفاع مؤشر أسعار المبيعات بنسبة 0.79% في الربع الثاني

أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بالتعاون مع "بروبرتي فايندر"، النسخة الرابعة من المؤشر الرسمي لأسعار المبيعات في دبي. واتخذ المؤشر من العام 2012 سنة الأساس، ومن يناير 2012 شهر الأساسي، والربع الأول 2012 فصل الأساس.

وأرسى شهر يونيو من خلال ما أظهره من عوامل قوية الأساس لتسجيل انتعاش أسرع مما كان متوقعاً، حيث يشهد السوق في الوقت الحالي أنماط انتعاش مرتدة إيجاباً على شكل حرف (V)، أي أنها تتميز بالارتفاع السريع بعد الانخفاض، لنعود من خلالها إلى مستويات المعاملات في فبراير ومطلع مارس 2020. وأظهر المؤشر العام 2020 ارتفاعاً في الربع الثاني بنسبة 0.79%، مقارنة بالربع الأول من العام ذاته، و15.3% عند مقارنته بربع الأساس المعياري للربع الأول 2012.

وسجل المؤشر الشهري 1.113 نقطة في يونيو 2020 مقارنة بـ 1.121 في مايو 2020، لتبلغ قيمة سعر المؤشر 1.06 مليون درهم.

نظرة عامة

في يونيو 2020، سجل المؤشر الشهري الإجمالي 1.113 لتبلغ قيمة سعر المؤشر 1,066,791 درهماً، ما يعني انخفاضاً بنسبة 0.09% منذ بداية العام، وتراجعاً نسبته 0.7% على أساس شهري. لكن عند النظر إلى المؤشر الربع سنوي، وإجراء مقارنة بين الربعين الأول والثاني، يتبين لنا ارتفاع رقم المؤشر بنسبة 0.8%، عندما سجل زيادة من 1.144 إلى 1.153، بقيمة قدرها 1,072,450 درهماً.

وفي يونيو 2020، سجل المؤشر الشهري للشقق 1.179 بقيمة 1,018,974 درهماً، ومن جهة أخرى، وتحديداً عند النظر إلى المؤشر الفصلي، ومقارنة الربعين الأول والثاني، يظهر بوضوح ارتفاع رقم المؤشر إيجاباً بنسبة 0.58%، وذلك من 1.206 إلى 1.213، ليسجل قيمة قدرها 1,026,424 درهماً.

وعلى مستوى المؤشر الشهري لوحدات الفلل والتاون هاوس، نلاحظ أن المؤشر في يونيو 2020 سجل 1.040 بقيمة 1,628,315 درهماً، أي بانخفاض نسبته 1.79% منذ بداية العام، وتراجعاً قدره 1.89% شهرياً. ومع ذلك، يظهر المؤشر الفصلي عند مقارنة الفصلين الأول والثاني أن رقم المؤشر لم يتغير على الإطلاق، بل بقي عند مستوى 0.991، وبقيمة ناهزت 1,636,095 درهماً.

وجهات نظر مشجعة

في تعليقه على أداء السوق وفق ما أظهره المؤشر، قال سعادة سلطان بطي من مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: "إن هذه المعطيات التي تبعث على الأمل في نفوس مختلف الأطراف تأتي لتؤكد حقائق يتفق عليها الجميع، وفي مقدمتها القواعد الراسخة التي يقوم عليها سوق دبي العقاري، والتي تعززت بفضل البنية التحتية القوية والتشريعات الشفافة التي ضمنت تعزيز الثقة بين المستثمرين على كافة المستويات. ونتوقع أن يواصل السوق الكشف عن المزيد من النمو في النصف الثاني من العام الجاري، بعد انحسار الجائحة والاستعدادات التي اتخذتها الإمارة لعودة مختلف الأنشطة إلى طبيعتها، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية التي تعتمد على الوعي من قبل مختلف فئات الجمهور. ووفق التقرير ذاته، يشكل المؤشر خطوة مهمة تساعد دبي على تحقيق المزيد من التقدم في هذا الجانب، نظراً لاعتماد مؤشر واحد يمكن استخدامه على نطاق واسع من قبل جميع المشاركين في السوق".

وأضاف بن مجرن: "من جهة أخرى، من المتوقع ان يسهم الكشف عن "مؤشر شفافية القطاع العقاري العالمي 2020" لوكالة "جي إل إل"، وانتقالها من المركز الأربعين إلى السادس والثلاثين، في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز شفافية القطاع. وبذلك تواصل دبي إحراز التقدم في محيطها، مع الاستمرار في تحسن توافر بيانات السوق، لتصل من خلال ذلك إلى أعلى المراتب والدخول في التنافسية العالمية في مجال الشفافية العقارية".

من جانبها، قالت ماجدة علي راشد المدير التنفيذي لقطاع تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري: "لقد أبرز تقرير شفافية القطاع العقاري العالمي 2020، المكانة المرموقة لإمارة دبي، باستحواذها على المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأكثر الأسواق العقارية شفافية. وكان لذلك أثر كبير في تنامي حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يستحوذ القطاع العقاري على حصة كبيرة منه، الأمر الذي يدفعنا إلى التنسيق مع كافة الأطراف المعنية لتلبية تطلعات المستثمر العقاري وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية للمحافظة على صورة دبي وسمعتها المرموقة عالمياً. ومن جهة أخرى، فقد أصبحنا نلاحظ تنويع العروض لتناسب مختلف الشرائح، وتوفير خطط دفع مرنة لاستقطاب المشترين المرجحين. وعلاوة على ذلك، نواصل التنسيق مع اللجنة العليا للتخطيط العقاري من أجل الوقوف على حالة السوق واحتياجات وتوقعات مختلف الأطراف".

وقال مايكل لهياني، الرئيس التنفيذي والمؤسس لوكالة "بروبرتي فايندر": "تواصل دبي تعزيز مكانتها بصفتها السوق العقاري الأكثر شفافية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويشكل المؤشر خطوة مهمة لدعم الإمارة وتمكينها من تحقيق الازدهار ومواصلة التقدم إلى الأمام، للفوائد الكثيرة التي يضمنها على نطاق واسع لجميع الأطراف في السوق. إننا في "بروبرتي فايندر" ننطلق من رؤية مشتركة مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي لتوفير بيانات شفافة لتعزيز سوق دبي العقاري، وهو ما أدى إلى هذا النجاح. وتُظهر الزيادة بمقدار 3 نقاط في مؤشر الشفافية الصادر عن "جي إل إل" قيمة هذا المؤشر للسوق في دولة الإمارات العربية المتحدة وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر. إنها لحظة فخر لنا، لاسيما وأننا حرصنا على تطويره بطريقة تضمن أن يكون له تأثير إيجابي مباشر وطويل الأمد على سوق العقارات في دبي".

أهم النتائج

تأتي هذه النتائج رغم حالة الإغلاق التام بدبي في أبريل، وجزئياً في مايو، وتحقق الانفراج الكامل في يونيو. ونتيجة لذلك، طالت التأثيرات الربع الثاني بشكل كامل. وعندما يتعلق الأمر بتعاملات المبيعات العقارية، فقد سجلت دبي 5,605 معاملة في الربع الثاني 2020 بقيمة 11.05 مليار درهم. واستحوذ السوق الثانوي على 40% منها، بينما شكلت المبيعات على الخارطة 60%. وفي يونيو، بلغ حجم معاملات المبيعات 2,361 معاملة وصلت قيمتها إلى 4.9 مليار درهم، وتمكن السوق الثانوي من التفوق في حجمه على تعاملات البيع على الخارطة لأول مرة منذ بدء الإغلاق في نهاية الربع الثاني.

في الختام، تظهر المعطيات التي كشف عنها المؤشر بدء تعافي السوق في الربع الثاني من العام، ومن المتوقع أن يتواصل ذلك في الربع الثالث الحالي، وإن كان بوتيرة بطيئة نسبياً في هذا الوقت من العام. وتظل المبادرات الحكومية وما اشتملت عليها من حزم تحفيزية الدافع الأول لتحقيق المزيد من التعافي ومساعدة السوق على مواصلة النمط الصاعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات