مدير عام المدينة لـ «البيان الاقتصادي»:

مليارات إجمالي استثمارات تطوير «دبي الصناعية»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف سعود أبو الشوارب، مدير عام مدينة دبي الصناعية عن أن إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها حتى الآن لتطوير البنية التحتية ومشاريع الخدمات المساندة في المدينة يصل إلى 5.3 مليارات درهم، فيما تبلغ قيمة الاستثمارات المباشرة من شركاء الأعمال 8.4 مليارات دهم، وذلك في مصانع ومنشآت عالية الجودة لخدمة القطاع الصناعي في دبي.

وكشف أبوالشوارب في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن المدينة، وفي إطار دعم شركائها لمواجهة التحديات العالمية التي فرضتها الجائحة، قامت بتقسيط وتأجيل الإيجارات للشركات والمصانع العاملة في مجمعاتها بما يتناسب مع التخطيط المالي لكل شركة، على أن يتواصل الدعم حتى نهاية العام.

ولفت إلى أنه رغم الظروف والتحديات الراهنة المرتبطة بالجائحة، إلا أن الطلب يتواصل على المستودعات والأراضي في مدينة دبي الصناعية التي تسجل طلبات جديدة لتأسيس مصانع من قبل المستثمرين، وذلك بفضل ما تتمتع به من سمعة مرموقة وتطور بنيتها التحتية واللوجستية وموقعها الاستراتيجي وتكامل خدماتها، وأوضح أن الطلب سيتركز خلال الفترة المقبلة بشكل أساسي من الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات مما يصب في سياسة الأمن الغذائي للدولة بالإضافة إلى قطاع منتجات العناية الشخصية والخدمات اللوجستية.

برمجة العمليات

ولفت أبو الشوارب إلى أن إجمالي الموظفين العاملين في المدينة يصل إلى 5000 موظف بالإضافة إلى أكثر من 65 ألف عامل يسكنون فيها ويعملون ضمن 200 مصنع منتج تلبي احتياجات الأسواق المحلية وتصدر إلى الأسواق العالمية بعلامة «صنع في الإمارات»، وتوقع أن يصل يرتفع عدد المصانع المنتجة في المدينة مع نهاية العام الجاري إلى 250 مصنعاً.

إعادة برمجة العمليات

وأشار إلى أن عدة شركات قامت منذ بداية الجائحة بإعادة برمجة عمليتها التصنيعية لمواكبة ارتفاع الطلب على عدة منتجات، فعلى سبيل المثال، قامت شركة «يونيليفر»، التي تدير أكبر مصنع لمنتجات العناية الشخصية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن مدينة دبي الصناعية، بتعديل خطوط الإنتاج لزيادة الطاقة الإنتاجية من المعقمات بهدف تلبية ارتفاع الطلب ليس في السوق المحلية فحسب بل في الأسواق الإقليمية أيضاً.

كما اتخذت عدة مصانع للأغذية بما فيها اللحوم والدواجن خطوات لتوسيع إنتاجها بهدف تلبية تنامي الطلب وخاصة خلال فترة التعقيم الوطني مما يعكس سرعة ردة فعل هذه الشركات على مستجدات الأسواق وقدرتها على مواكبة التغيرات بمرونة وكفاءة.

وأكد أن المنتج الوطني الذي يحمل علامة «صنع في الإمارات» عزز من مصداقيته وسمعته المرموقة في الأسواق الخليجية والعالمية خلال مرحلة الجائحة، وسجل ارتفاعاً متزايداً في الطلب مما يعكس الثقة الواسعة التي يتمتع بها، حيث واصلت العديد من المصانع الوطنية عمليات التصدير إلى أسواق خارجية جديدة، فبالرغم من التحديات التي فرضتها أزمة «كورونا» إلا أنها خلقت عدة فرص محلياً وعالمياً أيضاً ضمن بعض فئات القطاع الصناعي.

سكن العمال

كما افتتحت مدينة دبي الصناعية في مارس الماضي المرحلة الثالثة من مرافق سكن العمال في ظل ارتفاع الطلب وتحقيق معدلات إشغال عالية في المرحلتين الأولى والثانية، ويأتي ذلك بفضل جودة المساكن وتلبيتها لمعايير الصحة والسلامة الصادرة عن بلدية دبي وهيئة الصحة بدبي مما يوفر بيئة سكن صحية للعمال.

وتشمل المرحلة الثالثة 26 مبنى بطاقة استيعابية تصل إلى 14 ألف سرير مع تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، وتتمتع جميع هذه المباني بمرافق خدمية متكاملة من مطابخ وغرف طعام ومساحات خضراء ومتاجر استهلاكية وغيرها.

أبرز التوجهات

وأوضح مدير عام مدينة دبي الصناعية أن أهم التوجهات المستقبلية للقطاع الصناعي تتمثل في تركيز المصنعين على زيادة كفاءة المنتج وتسريع عملية وصوله إلى العملاء والمستهلكين بالتزامن مع تعزيز أتمتة خطوط الإنتاج، بالإضافة إلى التركيز على خفض التكاليف الإنتاجية مع الحفاظ على كفاءة عالية في كافة العمليات.

ولفت إلى أن تخصيص وزارة متكاملة للصناعة والتكنولوجيا المتطورة للمرة الأولى في الدولة يعكس الأولوية التي توليها القيادة الرشيدة لتطوير القطاع الصناعي وأهمية تعزيز دور التقنيات الحديثة في المنظومة الصناعية، مما يرسخ دور الصناعة كقطاع حيوي في الاقتصاد الوطني.

أمن غذائي

تشكل مدينة دبي الصناعية المحرك الرئيسي لاستراتيجية دبي الصناعية 2030 وتسهم أيضاً في تعزيز الأمن الغذائي، حيث تركز على زيادة إنتاج الأغذية والمشروبات إذ يضم مجمع أعمال المدينة أكثر من 80 شريكًا تجاريًا في قطاع الأغذية، كما تمتلك 8.4 ملايين قدم مربعة من المستودعات القابلة للتطوير بالإضافة إلى 18 مليون قدم مربعة من الأراضي الصناعية المتطورة، والتي يمكن استخدامها من قبل قطاع المأكولات والمشروبات.

ولفت إلى أن مزارع البادية تقوم بإنشاء أول مزرعة رأسية في المنطقة لإنتاج 3500 كجم من الفواكه والخضروات عالية الجودة سنوياً، بعد انطلاق عملياتها. وتستعد شركة «باوفنج جراين ميلز» الصينية لإنتاج 250 ألف كجم من النودلز والأرز الطازج يومياً، في إحدى وحداتنا الصناعية الجاهزة للاستخدام. كما تقوم شركة «أنوركا فودز» بالفعل بتصدير القهوة إلى كندا ودول أوروبا، في حين تقدم شركة «بركات» الفواكه والخضراوات الطازجة على الصعيد المحلي، وتوزع شركة «أويسيس كويزينز» المخبوزات الطازجة والمنتجات الجاهزة للأكل في جميع أنحاء الدولة.

تطوير مستمر

تواصل مدينة دبي الصناعية الاستثمار في تطوير البنية التحتية والخدمات المساندة. وفي إطار المرحلة النهائية من مشروع تطوير البنية التحتية، يتم حالياً إنجاز ربط حيوي من خلال تقاطعين لربط الطرق الرئيسية في المدينة مع شارع الإمارات لتعزيز انسيابية حركة البضائع وخاصة للشاحنات، كما تتواصل أعمال تطوير شبكات صرف مياه الأمطار وتم إنجاز المرحلة الأولى من زراعة الشوارع الرئيسية لتعزيز المظهر الجمالي لمعالم المدينة.

5.3

طباعة Email
تعليقات

تعليقات