المدينة إحدى 5 وجهات عالمية تتصدر اهتمامات السائحين

بوادر انتعاش سياحي في دبي مع ارتفاع مؤشرات الطلب

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يتأهب قطاع السياحة في دبي لاستعادة الزخم القوي الذي طالما ميّز المدينة النابضة بالحياة ضمن موقعها المتميز على ساحل الخليج العربي والتي عُرفت منذ سنوات بكونها مركزاً رئيساً لحركة التجارة بين الشرق والغرب، لتصبح اليوم حاضنة التجارة والسياحة والتسوق في العالم العربي، بما تمتلكه من مقومات جذب متنوعة تتفرد ببعضها على المستوى العالمي، فيما يُعد تاريخ دبي الحافل كوجهة سياحية مفضلة في المنطقة من أهم عوامل استئناف الحراك القوي لهذا القطاع الحيوي عقب أشهر تأثرت فيها حركة السفر العالمية جراء انتشار فيروس كوفيد 19، فيما كانت الإجراءات الاحترازية والوقائية السريعة التي بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً إلى تطبيقها وكانت محل تقدير دولي، والتدابير الصارمة التي اتخذتها دبي في هذا الصدد، سبباً في التعجيل ببدء تعافيها الاقتصادي في أعقاب النجاح الواضح في السيطرة على الأزمة التي طالت تداعياتها أغلب القطاعات الحيوية في شتى أنحاء العالم.

ومع دأب دبي «دانة الدنيا» على وضع الخطط الاستباقية والأخذ بزمام المبادرة في كافة خطواتها التي تخطوها نحو المستقبل، أخذت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة» على عاتقها مسؤولية العمل مع كافة الشركات والمؤسسات العاملة في هذا القطاع الحيوي من أجل إيجاد المسرعات اللازمة للتعجيل بتعافي النشاط السياحي في الإمارة، سواء عبر تشجيع السياحة الداخلية أو وضع البرامج الكفيلة بتحفيز السياحة القادمة من الخارج، لاسيما مع استئناف حركة الطيران الدولية، وبدء مطارات دبي في الترحيب بزوار المدينة من السياح والزوار اعتباراً من نهاية الأسبوع الأول من شهر يوليو 2020، وذلك في ضوء المؤشرات الأولية التي تدل على تنامي الاهتمام بدبي كمقصد سياحي مفضل على مستوى العالم، خاصة وأن الإجراءات الاحترازية التي قامت بتطبيقها في مواجهة أزمة كوفيد-19 منذ وقت مبكر من بداياتها مكنتها من تعزيز ثقة السائح في أنه سيجد في دبي المكان الأنسب لقضاء عطلته في أجواء آمنة كانت محل تقدير وإشادة العديد من الجهات الدولية ذات الصلة.

تعافٍ وانتعاش

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي:«بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل دبي اتخاذ الإجراءات الفاعلة ضمن استراتيجية استئناف النشاط الاقتصادي وكذلك استقبال السياح من جديد بدءاً من السابع من شهر يوليو الماضي. ومنذ ذلك الوقت ونحن نلمس ردود أفعال إيجابية من الأسواق العالمية المُصدِّرة للسياحة، الأمر الذي يبشّر بعودة الأمور إلى طبيعتها في أقرب فرصة ممكنة، ولا شك أن تلك الاستجابة تثبت نجاح استراتيجية الدائرة في دفع عملية التعافي السياحي قُدماً تزامناً مع الاستئناف التدريجي للعمل في باقي الأنشطة الاقتصادية في دبي، وكذلك البدء المتأني لعمليات السفر والطيران حول العالم».

وأرجع المري الفضل في سرعة بدء مرحلة تعافي الاقتصاد الإماراتي بكافة قطاعاته، بما فيها قطاع السياحة، إلى الاستراتيجية المُحكمة والقرارات الصائبة التي بادرت دولة الإمارات لتطبيقها في مواجهة هذه الأزمة العالمية المتمثلة في جائحة كوفيد-19، حيث كان التعامل السريع والحاسم مع مختلف أبعادها بمثابة حجر الزاوية للوصول إلى النتائج الطيبة التي حققتها دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي في محاصرة الفيروس وتكثيف الفحوصات ورصد المصابين والمخالطين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم وتسهيلات العزل والحجر الصحي المناسبة، وتوفير كافة الإمكانات اللازمة للتصدي للفيروس وحماية السكان والزوار وصولاً إلى خفض أعداد الإصابات وكذلك خفض الوفيات.

وأوضح قائلا:»إننا متفائلون باستعادة قطاع السياحة زخمه لاسيما مع الدور المحوري والمهم الذي يقوم به شركاؤنا الرئيسيون، مثل طيران الإمارات وفلاي دبي، وما يقوموا به من جهود تسهم في تعزيز ثقة المسافرين وتشجيعهم على اختيار دبي لتكون وجهتهم المفضلة. ومع تقييمنا المتواصل للوضع الراهن، واتخاذ الإجراءات التي تضمن انتعاشه، فإننا نتوقع تحقيق تقدم ملحوظ في الربع الأخير من العام الجاري، وذلك وفقاً لاستراتيجيات النمو التي اعتمدناها لتسريع وتيرة نمو قطاع السياحة«.

السياحة الآمنة

ويؤكد عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري أن الأزمة العالمية الناجمة عن انتشار فيروس كوفيد-19 غيرت العديد من المفاهيم والأسس والمعايير في عالمنا، ومن بين هذه المعايير تلك المتعلقة بالسياحة والسفر، حيث أصبح عنصر السلامة والصحة العامة من أهم العناصر التي تتحكم في قرار السائح حول الوجهة التي من الممكن أن يقصدها، حيث أخذت دبي هذا التحول في الحسبان وعملت على توفير كافة الضمانات التي تكفل للزائر الحماية الكاملة أسوة بما توفره لسكانها من مواطنين ومقيمين.

وقال كاظم:«دبي لا تتهاون في تطبيق الاشتراطات الصارمة للسلامة في كافة المنشآت والمرافق الفندقية والخدمية والسياحية في مختلف مناطق الإمارة، ونحن حريصون مع كافة شركائنا على وضع تلك المعايير والاشتراطات وبروتوكولات السلامة موضع التطبيق الدقيق، والتي تبقى دائما محل المتابعة المستمرة من قبل دبي للسياحة وكذلك مختلف الجهات التنفيذية والرقابية ذات الصلة، من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الجميع».

تضاعف الحجوزات

بحسب جوزيه سيلفا، الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا، شركة الضيافة الفاخرة والرائدة عالمياً والتي تمتلك وتدير محفظة فندقية عالمية المستوى والتابعة لدبي القابضة، فإن أغلب الاهتمام بزيارة دبي من الأسواق العالمية كان من جانب السياح الأوروبيين والروس، وهذا ما يتضح من خلال طلبات الحجوزات التي تلقتها المجموعة عبر موقعها على الإنترنت www.jumeirah.com والتي تضاعف حجمها خلال الأسابيع القليلة الماضية ومنذ بدء دبي بالترحيب بالسياح والزوار مرة أخرى اعتباراً من 7 يوليو 2020، بينما بلغت الزيادة اليومية في حجوزات فنادقها ومنتجعاتها نحو 109% بالنسبة لعدد الليالي الفندقية.

وفضلا عن قطاع الفنادق، شهدت حركة الطيران انتعاشاً لافتاً مع استئناف الرحلات الدولية، وفتح العديد من الدول حدودها أمام حركة السفر، إذ توضح زيادة حجم عمليات كل من طيران الإمارات وفلاي دبي مؤشرات إيجابية قوية، وسوف يزيد عدد الوجهات التي تغطيها شبكة خطوط طيران الإمارات على 70 مدينة في القارات الست بحلول منتصف أغسطس الجاري، فيما تعتزم»فلاي دبي«زيادة الوجهات التي تطير إليها رحلاتها إلى 66 وجهة هذا الصيف.

ويأتي الاهتمام العالمي بزيارة دبي في ضوء ما تقدمه من ضمانات تكفل للسائح إمضاء عطلة ممتعة في أجواء آمنة للغاية توفر له ولأسرته الحماية الكاملة بفضل التطبيق الدقيق لكافة الإجراءات اللازمة لمنع انتشار العدوى وفق التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجهات الدولية المسؤولة عن مكافحة هذا الوباء العالمي، فضلاً عن اتباع كافة التعليمات الصادرة عن الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالتصدي لهذا الفيروس والحد من انتشاره سواء بين سكان دبي من المواطنين والمقيمين وكذلك الزوار والسياح.

الانتعاش المنتظر لحركة السياحة في دبي يعقب بدء دخول العالم في مرحلة التعافي التدريجي من تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد الذي ألقى بظلال كثيفة على مختلف القطاعات حول العالم، بينما كانت التأثيرات الأكبر من نصيب قطاع السياحة والسفر العالمي، حيث تشير تقديرات»منظمة السياحة العالمية«إلى أن جائحة كوفيد-19 قد تكبّد السياحة العالمية والقطاعات الاقتصادية ذات الصلة خسائر تتراوح بين 1.2 إلى 3.3 تريليونات دولار أمريكي حسب الفترة التي ستستغرقها الأزمة حتى نهايتها.

ولكن دبي لا تلين في مواجهة الأزمات التي ترى فيها مساحةً لاكتشاف الفرص، وانطلاقاً من هذه القناعة، كانت فترة الهدوء المؤقت التي مرت بها الأنشطة السياحية في دبي فرصة لدراسة الخطط اللازمة لعودة قوية بدأت بالفعل معالمها في الظهور، وذلك من خلال التنسيق والعمل عن قرب بين دبي للسياحة وشركائها في القطاعين العام والخاص لوضع البرامج التي من شأنها جذب السائح ولعودة الأمور إلى ما كانت عليه من زخم قوي للقطاع في دبي عبر سنوات طويلة أثبتت فيه الإمارة تفوقها السياحي على الصعيد العالمي.

حجوزات المواطنين

وجاءت السياحة الداخلية لتعوض انخفاض الحجوزات العالمية، وشهدت فنادق دبي ارتفاعاً ملحوظاً في حجوزات المواطنين والمقيمين الساعين لقضاء أوقات ممتعة مع عائلاتهم في ربوع دبي، لاسيما مع تقليص حركة السفر الدولي. ومنذ مرحلة مبكرة من التخفيف، شهدت فنادق الشاطئ معدلات إشغال عالية ناهزت 80% خلال نهاية الأسبوع، بينما حرصت منشآت دبي الفندقية على تقديم حوافز تشجيعية من خصومات وعروض متنوعة.

ووفق جوزيه سيلفا، فإن السياحة الداخلية تمثل عاملاً مهماً في إنعاش الأنشطة السياحية حيث تشهد فنادق ومنتجعات مجموعة جميرا إقبالاً متزايداً من الزوار من مختلف أنحاء دبي والدولة لاسيما خلال عطلات نهاية الأسبوع، في حين تمثل عروض الإقامة المقدمة من المجموعة عنصر جذب إضافياً يعزز من الإقبال خلال هذه الفترة، مع مواصلة المجموعة تقديم العديد من الخيارات الجديدة من المطاعم لتعزيز تجربة ضيوف المجموعة، وساق مثالاً بافتتاح مطعم»فرنش ريفيرا«في فندق جميرا القصر، علاوة على اعتزام المجموعة توسيع تلك الخيارات بإضافات جديدة على مدار الأشهر القليلة القادمة.

ثقة كبيرة

وينوّه الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا أن جهود دبي في هذا المجال آتت ثمارها، ما ساهم في الحفاظ على مستويات الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الإمارة كإحدى أكثر الوجهات السياحية أمناً وسلامة، وساق مثالاً بالسبق العالمي الذي حققته مجموعة جميرا في هذا السياق بحصول فندق»جميرا النسيم«التابع لها في دبي على»مُلصق الامتثال«، وضمان الحماية من شركة»بيرو فيريتاس«العالمية المتخصصة في خدمات الفحص والتفتيش وإصدار الشهادات، ليكون بذلك أول فندق يحظى بهذه الشهادة على مستوى العالم، تلاها ثلاثة فنادق تابعة للمجموعة حصلت على الملصق نفسه في حين تعمل المجموعة على حصول باقي الفنادق التابعة لها على الشهادة ذاتها في القريب.

ومن بين المبادرات المتميزة التي أطلقتها دبي لزيادة مستوى الطمأنينة لدى سكانها وكذلك زوارها، جاءت مبادرة ختم»دبي الضمانة«(DUBAI ASSURED) الذي يتعاون في تطبيقه»دبي للسياحة«، ودائرة التنمية الاقتصادية»اقتصادية دبي«، و»بلدية دبي) والذين سيمنحون بدورهم هذا الختم للفنادق، ومراكز التسوق والمحال التجارية، والمطاعم والمقاهي، والوجهات السياحية والترفيهية التي تظهر امتثالاً كاملاً بإرشادات الصحة والسلامة والبروتوكولات الوقائية المعمول بها في عموم الإمارة.

وعززت دبي كذلك مكانتها كوجهة آمنة بحصولها على ختم السفر الآمن من المجلس العالمي للسفر والسياحة، وذلك بناءً على الإجراءات الصارمة وبروتوكولات السلامة والصحة العامة التي تتبعها المدينة.

سياحة داخلية

شكلت السياحة الداخلية مصدراً مهماً للقطاع السياحي في دبي، لاسيما مع بدء تخفيف الإجراءات الوقائية الصارمة التي اتخذتها حكومتها منذ بداية الأزمة ووصلت إلى تقييد الحركة في بعض الأوقات وتعطيل بعض الأنشطة السياحية والترفيهية، وذلك في إطار خطة مكافحة دقيقة وشاملة لمحاصرة فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره.

دبي موطن الناطحات والمنتجعات الفاخرة

قالت صحيفة «ستار» بعد إغلاق للسياحة دام أربعة أشهر، تؤكد دبي مرة أخرى أن الطلب سيشهد انتعاش الصناعة سريعاً، مرسخة موقعها مرة أخرى كوجهة آمنة تفيض بالأماكن السياحية والمنتجعات فائقة الفخامة.

وأضافت الصحيفة الماليزية أن الإمارة، التي استقبلت 16.7 مليون زائر العام الماضي، فتحت أبوابها أمام السياح على الرغم من قيود السفر العالمية وبداية الصيف الخليجي الحارق، على أمل إنعاش القطاع قبل بدء موسم الذروة في الربع الأخير من عام 2020، في مدينة تشتهر بناطحات السحاب والمنتجعات الفاخرة وأماكن الجذب السياحي.

وفي مقابلة مع الصحيفة التي تصدر في كوالالمبور قال هلال المري المدير العام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، إن الناس ربما لا يزالون مترددين في السفر في الوقت الحالي، لكن البيانات تظهر أنهم يبحثون بالفعل عن وجهات ويستعدون للخروج من قواقعهم. مضيفاً «إننا عندما ننظر إلى المؤشرات، ومن يحاولون شراء تذاكر السفر... قبل 10 أسابيع، أو ستة أسابيع، نرى أن الحال اليوم مختلف للغاية».

وقالت الصحيفة إن دبي بفضل مرافقها المتطورة وبنيتها التحتية، تراهن على أنها ستكون خياراً جذاباً للسياح.

ألمانيا تضم الإمارات للمناطق الآمنة من «كورونا»

كشف الدكتور سعيد البطوطي المستشار الاقتصادي لمنظمة السياحة العالمية، عضو مجلس إدارة لجنة السفر الأوروبية والاتحاد الألماني للسياحة، عن رفع الإمارات إلى جانب أوغندا ورواندا من قائمة المناطق الخطرة وضمها للمناطق الآمنة للمسافرين من ألمانيا.

وأضاف البطوطي في تصريح خاص لـــ «البيان»، أن هذا إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة نجاحات دولة الإمارات التي تعد من الوجهات الأكثر أماناً في العالم مع تطبيق أفضل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تضاهي أعلى المعايير العالمية وقدرتها على حسر أعداد الإصابات والسيطرة على الفيروس خلال الأشهر الماضية.

وأشار البطوطي إلى أن إجمالي الدول التي لا تزال مناطق خطرة للسفر إليها من ألمانيا تصل إلى 133 دولة تشمل دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا (مقاطعات أراجون وكاتالونيا ونافارا) وروسيا الاتحادية ولوكسمبورغ، وذلك حسب معهد «روبرت كوخ» التابع لوزارة الصحة الاتحادية الألمانية والوكالة الاتحادية المعنية بالأمراض المعدية وغير المعروفة، والذي تتبع تعليماته الحكومة الفيدرالية الألمانية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات