تطور قطاع المحاسبة في الإمارات يعزز تعافي الشركات

أكدت هنادي خليفة مديرة العمليات في معهد المحاسبين الإداريين في الشرق الأوسط، تطور قطاع المحاسبة في الإمارات، لافتة إلى أهمية الدور الذي يلعبه المديرون الماليون في هذه الآونة في إيجاد سبل لتعزيز الكفاءة وتقليص التكاليف وتوفير المشورة المالية خصوصاً لجهة تعافي الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يعمل فيها أكثر من 80% من الكوادر البشرية في الدولة.

وأشارت خليفة في تصريحات لـ«البيان» إلى أنه على الرغم من انعكاس تداعيات الوباء على قطاع المحاسبة أسوة بجميع القطاعات الأخرى إلا أن المعهد تمكن من زيادة العدد الإجمالي لأعضاء معهد المحاسبين الإداريين بنسبة 3% بنهاية يونيو.

وأوضحت أن الظروف الراهنة تستدعي من التنفيذيين في الشركات التحلي بمزيد من المرونة والقدرة على التأقلم في سبل استجابتنا للتغيرات، لافتة إلى أن الجائحة أكدت أهمية تبني التحول الرقمي وامتلاك المؤهلات المناسبة لمواكبة الطبيعة المتغيرة للمحاسبة الإدارية، مشيرة إلى أن المعهد يوجه حالياً تركيزه نحو تمكين خبراء التمويل والمحاسبة في دولة الإمارات من اغتنام برامجنا العديدة وورش العمل المختلفة مجاناً عبر الإنترنت لتحسين معارفهم بالقطاع.

وأضافت: «حققنا نمواً وزيادة ثابتة بنهاية يونيو في إجمالي عدد المتقدمين الراغبين بالحصول على شهادة المحاسب الإداري.

وتزخر حالياً جداول أعمال المعهد بالفعاليات الإقليمية والعالمية المخصصة للقطاع حول مواضيع متعددة منها تحليل البيانات، والحوكمة وإعادة تحديد أولويات العمل خلال الأزمة وغيرها. بما في ذلك مؤتمر ريادة الطلاب المرتقب الذي سيتم تنظيمه عبر الإنترنت للمرة الأولى».

وقالت هنادي خليفة إن عصرنا الراهن هو عصر المعرفة بامتياز، حيث يمكن لمعارفنا المشتركة في المعهد أن تسهم بدور حقيقي في مساعدة الشركات على اجتياز هذه المرحلة الحساسة، لاسيّما قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحة أنه يمكن لجهودنا الرامية تسليط الضوء على أفضل الممارسات والرؤى حول القضايا والتحديات المتعددة التي يواجهها خبراء الشؤون المالية والمحاسبة، وأن تعود بمنفعة متميزة عالية القيمة في الوقت الراهن، مضيفة أن هؤلاء ركن محوري في الشركات من مختلف القطاعات، ونلاحظ أن أصحاب الشركات يتجهون إليهم طلباً للمشورة والدعم الاستراتيجي، ونجاحنا في تمكين أصحاب الأعمال، وتمكينهم يعني تعزيز فرص التعافي الاقتصادي.

وحول أهمية مبادرة الشركات إلى توفير بعض خدماتها مجاناً لباقي القطاعات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضها وباء «كوفيد 19»، قالت خليفة: «يواجه عالمنا تهديداً مشتركاً وصفه صندوق النقد الدولي بواحد من أقسى الانتكاسات الاقتصادية منذ ثلاثينات القرن الماضي، ومن هنا تأتي أهمية مبادرة الشركات من مختلف القطاعات إلى المساهمة بدعم الأفراد والشركات والمجتمع بأكمله بجميع السبل الممكنة، فرّد الجميل للمجتمع ركن جوهري من الدور الملقى على عاتق الشركات، أضف إلى ذلك أنه ضروري لإبراز روح الريادة الحقيقية، وبالنسبة لنا في المعهد، تدأب فرقنا حول العالم على تطوير وتنفيذ العديد من البرامج وورش العمل والندوات الإلكترونية مجاناً بهدف تشجيع التعلم المستمر، كما قمنا بتوفير مواردنا التدريبية لقطاع التمويل والمحاسبة لمدة 90 يوماً بالمجان».وأضافت: «يعد المهنيون الشباب والطلاب محور تركيز إضافياً بالنسبة لنا، ونقدم لهم مئات المنح الدراسية حول العالم.

أما على صعيد الأعمال، قمنا بنشر ورقة بحثية مخصصة لتوفير المشورة المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة حول العالم عبر نموذج (ABC) الذي طوره المعهد، ونعمل أيضاً على مشروع بحثي يهدف إلى توفير مزيد من الوضوح حول تداعيات «كوفيد19» على الشركات، وأفضل الممارسات التي يمكن اشتقاقها من النتائج».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات