تعزيز جهود الارتقاء بأداء الدولة على مؤشرات التنافسية

التقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، عبد الله لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وفريق عمله بمقر الهيئة، حيث جرى بحث تعزيز التعاون والعمل المشترك بين وزارة الاقتصاد والهيئة، بما يدعم تنافسية الإمارات في المجال الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقال عبدالله بن طوق المري: تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون والتواصل بين كافة الجهات الحكومية، نعمل جميعاً لترسيخ مكانة الدولة كواحدة من الاقتصادات الكبرى في المنطقة، عبر تطوير سياسات واستراتيجيات تراعي المتغيرات التي فرضتها الظروف الحالية وتضمن الريادة الإماراتية في القطاع الاقتصادي والقطاعات كافة، إن الواقع الجديد الذي فرضه «كوفيد 19» شكّل فرصة للاستمرار في تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة للمضي قدماً في مسيرة التنمية.

وأكد أهمية البيانات المحدثّة في صنع السياسات الاقتصادية والقرارات الحكومية، وأشاد بالدور الذي تقوم به الهيئة في رصد أداء الدولة في التقارير العالمية والعمل على الارتقاء بتنافسيتها عالمياً، وكذلك تطوير المنظومة الإحصائية في الدولة من خلال اعتماد التقنيات الحديثة في مجال البيانات والإحصاء، وبناء المهارات الوطنية الشابّة، واستثمار إمكاناتها في المساهمة الفعّالة لدعم مسيرة الهيئة في تحقيق أهدافها، مما يجسد رؤية القيادة الرشيدة في إتاحة الفرص للشباب وتكريس طموحاتهم وابتكاراتهم وتعزيز جهودهم.

دعم ريادة الأعمال

وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي حرص وزارة الاقتصاد على العمل المكثف مع الشركاء على المستويين الاتحادي والمحلي، وعلى أهمية بناء الشراكات الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة بما يمثل ركيزة رئيسية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتعزيز آليات استقراره وازدهاره.

وأشاد بأهمية الدور الذي تضطلع به الجهات المعنية في الدولة في إطار تمكين ودعم رواد الأعمال المواطنين، مؤكداً أهمية تضافر الجهود والشراكات الاستراتيجية لبناء جيل جديد، من رواد الأعمال القادرين على دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة تنوعه، وتعزيز تنافسية الدولة في العديد من القطاعات الحيوية والتقارير الدولية إقليمياً وعالمياً.

وأكد أهمية تعزيز مستويات التنسيق وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية من أجل تقديم كافة أنواع الدعم لرواد الأعمال ومساعدتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة في جميع القطاعات، وتقديم الاستشارات بمختلف أشكالها التي تضمن للشركات الناشئة القدرة على التعامل بكفاءة ومرونة مع المتغيرات المختلفة وبالتالي مواصلة نموها وتعزيز مساهمتها في بناء الاقتصاد الوطني.

اقتصاد قوي ومستدام

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن حكومة الإمارات تكثّف الجهود لتحقيق رؤى القيادة المستقبلية، بتبني الآليات والمبادرات الداعمة للتحول إلى اقتصاد قوي ومستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، ويمثل التعاون وبناء الشراكات مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة في الدولة عنصراً أساسياً في تحقيق هذه التوجهات، وتتلاقى مساعي وزارة الاقتصاد في تكريس اقتصاد معرفي منافس إقليمياً وعالمياً مع جهود الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في الارتقاء بتنافسية الدولة في التقارير والمؤشرات العالمية المتعلقة ببيئة الأعمال والاستثمار.

تسريع الإنجازات

وقال عبد الله ناصر لوتاه: هذه اللقاءات والزيارات تعمل على تقارب الجهات ذات العلاقة وفرق العمل المشتركة مما يُسرّع الإنجازات والمبادرات بصورة مميزة، بهدف الارتقاء بتنافسية الإمارات نحو مراكز متقدمة عالمياً في التقارير والمؤشرات العالمية.

وأضاف: نحن على يقين في الهيئة بمدى أهمية البيانات والإحصاءات في إتاحة التصور الدقيق للواقع أمام المسؤولين ومتخذي القرار بالدولة، مما يساهم في دعم اتخاذ القرار إلى حدٍ بعيد، ويسعدنا في الهيئة أن نضع خبرات وإمكانيات فريق عمل الهيئة بمجال البيانات الوطنية والتنافسية والتنمية المستدامة، في خدمة وزارة الاقتصاد، والعمل على تبادل الخبرات والشراكات الاستراتيجية مع الوزارة، للتعزيز من القدرة التنافسية للدولة في المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد.

مراكز

واستعرض فريق الهيئة أمام معالي الوزراء المراكز التي حققتها الإمارات في أحدث التقارير التنافسية المرتبطة بالاقتصاد، حيث حققت الدولة المركز الأول عالمياً في 12 مؤشراً مرتبطاً في الاقتصاد، وتبوأت كذلك المركز الأول عربياً في 91 مؤشراً مرتبطاً بالاقتصاد، كما جاءت بين أفضل 5 دول عالمياً في 20 مؤشراً مرتبطاً بالاقتصاد.

كما قدّم فريق الهيئة عرضاً تحليلياً حول الإحصاءات والمسوحات التي تقوم بها الهيئة والتي لها علاقة بالاقتصاد، واستعراض مكامن القوة في تنافسية دولة الإمارات من الناحية الاقتصادية، والفرص المتوفرة للقطاعات الاقتصادية للمساهمة في رفع أداء الدولة التنافسي في التقارير والمؤشرات العالمية.

وقدّم فريق عمل الهيئة للوزراء عرضاً وافياً عن اللوحات الإحصائية التفاعلية التي تطورها الهيئة باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي وتعلّم الآلة، والتي تمنح صانع القرار مجموعة كبيرة من البيانات المركّزة وبشكل آن، مما يساعد في دعم اتخاذ القرار، بالإضافة إلى مجموعة من الخرائط الجيومكانية الذكية التي ترصد البيانات الحيوية في الدولة بشكل يوفر معلومات وفيرة ومحدثة للقطاعات التخصصية.

كما بيّن فريق الهيئة عمل الهيئة بالتعاون مع شركائها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بقطاع الاقتصاد، حيث تنعكس غايات الاقتصاد بشكل عام وريادة الأعمال، والتجارة الخارجية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة داخل الدولة وخارجها.

وتطرّق الحديث حول الدور الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في تطوير المرئيات والتوصيات الخاصة بموضوع التنافسية في مسار البيئة الاقتصادية، ضمن أعمال خطة الاستعداد للخمسين، حيث ترصد 1،312 مؤشراً تنافسياً وإحصائياً مرتبطاً بالخطة الخمسينية ككل، من بينها 159 مؤشراً معنياً بأفضل اقتصاد في العالم.

وفي ختام اللقاء، أكد الوزراء عمق العلاقات المشتركة بين الجهتين، وأن العمل المشترك بين وزارة الاقتصاد والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، هو المحرّك لتطوير سبل التعاون الاستراتيجي بين الطرفين، خلال المرحلة القادمة.

206

اطّلع الوزراء على عرض قدّمه فريق عمل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء لأداء الإمارات في أهم المؤشرات التنافسية العالمية المتعلقة بالشأن الاقتصادي، ودور وزارة الاقتصاد في تحقيق هذه المؤشرات.

وتعمل الهيئة على رصد ومتابعة 206 مؤشرات تنافسية مرتبطة بقطاع الاقتصاد، تتفرع من 23 تقريراً رئيسياً، منها 26 مؤشراً تتعلق بريادة الأعمال، و60 مؤشراً للاقتصاد العام، و15 مؤشراً مرتبطاً بالسياحة، و28 مؤشراً تتعلق بالابتكار، و22 مؤشراً للملكية الفكرية، بالإضافة إلى 55 مؤشراً للتجارة الخارجية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات