رئيس الشركة التنفيذي لـ «البيان الاقتصادي»:

فرص واعدة لـ«أمانات» في الإمارات والسعودية ومصر

قال محمد حمادة، الرئيس التنفيذي لشركة «أمانات» القابضة، بأن الشركة تسعى لاستكشاف فرص الاستثمار المجزية وعالية الجودة ضمن قطاع الرعاية الصحية بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي وأسواق أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل مصر التي نرى فيها فرصاً واعدة.

وأضاف حمادة في حوار مع «البيان الاقتصادي»: إن الإمارات والسعودية تستحوذان على 85 % من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن تستفيدان من محفزات النمو القوية لقطاعي التعليم والرعاية الصحية في ظل الرؤى الاقتصادية والاجتماعية الطموحة في كلا البلدين، موضحاً أن «أمانات» تتمتع بكل الإمكانات التي تؤهلها للاستفادة من آفاق النمو المستقبلية وبناء منصة رعاية صحية متنوعة جغرافياً وقابلة للتكامل.

وذكر أن الشركة اتخذت حزمة تدابير في أعقاب جائحة فيروس كورونا «كوفيد 19» لتقييم مستوى كفاءتها، مشيراً إلى أنه بفضل الميزانية المالية القوية والمرونة المالية المتينة نجحت في التأقلم والتكيف سريعاً من خلال محفظتها المتنوعة، حيث لا نزال في وضع مرن وقوي يجعلنا على أتم الاستعداد للتأقلم مع أية تقلبات أخرى في السوق خلال العام الجاري.

قيمة مستدامة
وأوضح أن «أمانات» تتمتع بمكانة قوية على عكس النموذج التقليدي للشركات الخاصة، باعتبارها الشركة الاستثمارية الوحيدة المتخصصة في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم والمدرجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يمكننا من الالتزام بتحقيق قيمة مستدامة دون الامتثال لأطر زمنية محددة، مشيراً إلى أن هذا يعني الاستحواذ على الأصول وتقييمها بناءً على إمكاناتها الواعدة في تحقيق العوائد المنشودة من استثماراتنا، مقارنة بالفرص الأخرى المتاحة أمامنا.

وأكد أن الشركة ستواصل تركيزها على تحديد فرص الاستثمار ذات العوائد المتنامية والتي من شأنها دعم مصلحة المستثمرين، حيث يشمل ذلك تقييم الأصول عند تنفيذ صفقات تخارج محتملة، كما نتابع عن كثب فرص الاستثمار التي قد تحمل آفاق نمو واعدة وسط البيئة الاقتصادية الراهنة، حيث نركز على اثنين من أكثر القطاعات مرونة ونلمس فيهما فرصاً واعدة تتيح لشركة أمانات الاضطلاع بدور محوري في دعم استراتيجيات التنمية الوطنية وتعزيز اتجاهات السوق.

وقال: إن «أمانات» تتطلع للاستحواذ على أصول نوعية يمكنها الاحتفاظ بقيمتها وتأكيد أحقية تقييمها، وهذه الاستراتيجية التي نتبعها لتحقيق مزيد من النمو خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن القدرة المالية للشركات في الظروف الراهنة عنصر مهم في استمرارية أعمالها وسط البيئة الحالية المحفوفة بالتحديات والمخاطر.

إدراج
وحول أسباب تحويل إدراج أسهم «أمانات» من سوق دبي إلى سوق أبوظبي، قال حمادة إن غالبية مساهمي الشركة من المستثمرين المقيمين في أبوظبي، وخلال اجتماع الجمعية العمومية الذي عقدته الشركة أخيراً صوّتت غالبية المساهمين بالموافقة على قرار الإدراج بسوق أبوظبي وكذلك نقل مقرّها إلى العاصمة، مشروطاً بموافقة السلطات المختصة في الدولة. ولا شك أن إدراج أسهمنا في سوق أبوظبي سيتيح لنا الاستفادة من آفاق واسعة من الفرص المجزية داخل قطاعي التعليم والرعاية الصحية، كما سيعزز وصولنا إلى المستثمرين الاستراتيجيين المشاركين في أبوظبي. وعليه، سنكون الشركة الوحيدة المتخصصة حصرياً في هذين القطاعين في سوق أبوظبي.

وتابع: «تتمتع أسواق الرعاية الصحية والتعليم في أبوظبي اليوم بكل المؤهلات لتحقيق فرص الاستثمار والاندماج، لاسيّما في ضوء خطة حكومة الإمارات للتعافي من الجائحة على مرحلتين رئيسيتين، بهدف تعزيز مستويات المرونة داخل القطاعات الأساسية. وإننا نلمس آفاقاً واسعة من الفرص والتي ستمكننا من الاضطلاع بدور محوري لدعم الاستراتيجيات التنموية الوطنية في الإمارة».

الصحة والتعليم
وقال إن قطاعي الصحة والتعليم اللذان تستثمر فيهما الشركة كانا صامدين في وجه التحديات الناجمة عن الجائحة ويرجع ذلك إلى دورهما الكبير في دعم المجتمع، لكنهما واجها بعض التحديات الناشئة، إذ شهد مزودو خدمات الرعاية الصحية ارتفاعاً في الحالات المصابة، بالإضافة إلى التوجه المتنامي نحو حلول الرعاية الصحية عن بُعد. أما المؤسسات التعليمية فقد طبقت آليات التعليم عن بُعد خلال فترة زمنية وجيزة.

وأوضح أن كلا القطاعين يكتسبان دوراً محورياً في دعم التعافي الاقتصادي بالمنطقة، لكنهما بحاجة إلى التأقلم مع الوضع الجديد الذي نتج عن الجائحة، حيث سيركز المستثمرون على نماذج الأعمال التي تحظى بمرونة حقيقية، ويمكننا أن نلمس ذلك اليوم في مدى تأثّر محفظة الشركات من المنتجات أو الخدمات بآليات التباعد الاجتماعي والجسدي وقدرتها على التأقلم بسهولة تامة، بالإضافة إلى قيمتها الفعلية وتنوع تدفقات إيراداتها بحسب العملاء والأسعار والمناطق.
وذكر أن حلول التكنولوجيا المبتكرة كان لها دور آخر في إعادة رسم ملامح القطاعات التي ننشط بها، وهذا التحوّل جاء مدفوعاً بفعل الجائحة، لذا فإننا سنواصل تركيزنا على ترسيخ مكانتنا القوية للاستفادة من إمكانات الحلول الرقمية، وبالتالي تلبية احتياجات ومتطلبات عملائنا على مستوى شركاتنا، حيث سيسهم التحوّل الرقمي في تحسين عملياتنا وتحقيق وفورات في التكلفة، وبالتالي تخفيف التأثيرات المالية السلبية الناجمة عن هذه الجائحة عبر منصاتنا المختلفة.

استراتيجيات التعافي
وأوضح أن القطاعين، على الأجل المتوسط، سيكون لهما حضور قوي في دعم استراتيجيات التعافي الاقتصادي بالإمارات والدول المجاورة، وإننا نركز على مواصلة حوارنا المثمر مع فريق العمل والطلاب وأولياء الأمور للتأكد من اكتساب رؤية شاملة حول التحديات المالية والتشغيلية وتطبيق الاستراتيجيات والحلول التكنولوجية للتأقلم مع الوضع الراهن.

وتابع: أما على الأجل الطويل، فإننا نتوقع أن يشهد كلا القطاعين طفرة في التحوّل الرقمي في ظل التأقلم مع إجراءات التباعد الاجتماعي. وبالنسبة لقطاع خدمات الرعاية الصحية، فسيساهم ذلك في تحقيق التكافؤ على مستوى تقديم الخدمات لشريحة واسعة من المجتمع مع بدء تبنّي نماذج رعاية صحية مخصصة انطلاقاً من منهجية تعتمد على البيانات الكبيرة للوقاية من الأمراض واكتشافها.

وأوضح أنه في القطاع التعليمي، ستزداد قيمة خدماته وستكتسب زخماً أكثر من أي وقت مضى بعدما شهدنا تزايداً في المنافسة فيما يتعلق بالتكنولوجيا التعليمية، وأمامنا آفاق واسعة لتحقيق مزيد من النمو والتطوّر عبر التحوّل إلى التعليم الإلكتروني. فضلاً عن ذلك، فإننا نلمس إمكانات كبيرة في أصول الحالات الخاصة، لما تتمتع به من مقومات تشغيلية قوية وقدرة مالية واعدة عبر كلا القطاعين.

دعم النمو
وقال: نعمل جاهدين على تعزيز استراتيجية الشركة لدعم مسيرة النمو ونكثف جهودنا لتحقيق أعلى عوائد ممكنة لصالح المساهمين وبما يمكّننا من التأقلم مع موجة التغيرات الراهنة.

ونعمل بشكل وثيق مع فرق الإدارة لدى شركاتنا لمتابعة المستجدات والتطورات وتقييم المخاطر وتعديل استراتيجيتنا حسب الضرورة، لتطوير رؤية استثمارية تمكننا من الاستفادة من الحلول الرقمية والفرص المتاحة في الأوضاع الاقتصادية الخاصة.

وأكد أنه على مدار السنوات الثلاث الماضية، ساهم في رسم ملامح الاستراتيجية الاستثمارية لشركة «أمانات» وتنفيذها وتعزيز نمو محفظة الشركة إلى أكثر من ملياري درهم، وضخ استثمارات بقيمة 1.2 مليار درهم خلال 2018 في محفظة تضم اليوم 7 أصول، منها 3 أصول ضمن قطاع الرعاية الصحية وأربعة في القطاع التعليمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات