«إياتا» يدعو لمنهجية موحدة لإعادة نشاط الطيران في المنطقة

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الحكومات في منطقة الشرق الأوسط إلى تنسيق إجراءات السلامة الحيوية للمسافرين على مستوى المنطقة مع عودة تشغيل قطاع الطيران، مشيراً إلى أن الحركة العالمية للقطاع لن تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة إلا بحدود العام 2024 على أقل تقدير.

وقال محمد علي البكري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، في مؤتمر صحافي أمس عبر الإنترنت، إن التطبيق غير المتسق للإجراءات مع إضافة قيود لا تضيف قيمة قد يسبب تلاشي ثقة المسافرين ويعرقل استئناف النقل الجوي في المنطقة.

وأوضح أن بعض الحكومات أعلنت في الوقت الحالي عن رفع القيود المفروضة على الطيران، والتي تعد خطوة إيجابية، لكن نواجه بعض التحديات بسبب بعض الإجراءات وتدابير السلامة غير المتسقة، الأمر الذي قد يسبب بعض الصعوبات لتحقيق الانتعاش بالنسبة للقطاع.

جهود

وأشار البكري إلى أن هناك 3 عوامل رئيسية يتوجب اتباعها بهدف تحقيق التناسق على المستوى الإقليمي، وهي فحص فيروس كورونا «كوفيد 19»، والحجر الصحي، وتتبع الاتصال مع المسافرين والبيانات المتعلقة بالصحة.

وذكر أن فحص كورونا يلعب دوراً كبيراً في تحقيق النهج المتعدد والشامل لإعادة إطلاق قطاع الطيران، كما يعد الحل الأمثل في الوقت الراهن والبديل الأنسب لإجراءات الحجر الصحي ليساند جهود عودة القطاع إلى مستوياته السابقة بالسرعة المنشودة، مشيراً إلى أنه يتوجب على الفحص الطبي أن يتطابق مع معايير عدة ليكون مقياساً موثوقاً للسلامة الحيوية، بحيث يكون دقيقاً، سريعاً، قابلاً للتطبيق بصورة أشمل، وألا يشكل الفحص الطبي عبئاً اقتصادياً أو لوجستياً على المسافرين، وذلك ضمن القواعد الصحية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية ووافقت عليها العديد من الحكومات، حيث لا يتوجب فرض رسوم على الفحوصات الإلزامية وتقتصر الرسوم فقط على الاختبارات الطوعية التي يطلبها المسافرون.

طرق تقنية

وذكر البكري أنه يجب إجراء الاختبار قبل السفر، وذلك لاستبعاد الأشخاص الحاملين للفيروس بشكل نهائي من منظومة السفر.

ودعا نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط الحكومات، لتجنب إجراءات الحجر الصحي عند إعادة فتح حدودها، وذلك من خلال التشجيع على العمل وفق نهج متعدد يضم مجموعة من الإجراءات التي تحد من مخاطر استيراد الدول للفيروس عبر النقل الجوي ولتخفيف احتمال انتقال العدوى في الحالات التي قد يسافر فيها أشخاص حاملون للفيروس دون علمهم بذلك.

وتابع البكري: «على الرغم من ذلك، شهدنا 28 دولة من دول المنطقة التي تفرض قوانين الحجر الصحي، حيث أبدى 80% من المسافرين الذين تم أخذ رأيهم، بحسب نتائج استبيان أجراه الاتحاد مسبقاً، عدم رغبتهم بالسفر في حال إبقاء إجراءات الحجر الصحي بعد عودة تشغيل رحلات الطيران، والتي بدورها ستبقي الدول في مرحلة الإغلاق الكامل على الرغم من فتح حدودها».

اتصال موثوق

ولفت البكري إلى أن تتبع الاتصال الموثوق مع المسافرين عامل أساسي لوقف انتشار الفيروس، كما تعد خطة بديلة في حال اكتشاف إصابة أحد المسافرين بعد وصولهم، إذ يعد التعرف السريع وعزل الحالات المشكوك في حالتهم الصحية عاملاً فعّالاً للحد من انتشار الفيروس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات