الإمارات تحقق أعلى معدلات الثقة في إنترنت الأشياء والأجهزة الذكية

أظهر أحدث استطلاعات الرأي الذي أجرته شركة "بالو ألتو نيتوركس"، المتخصصة في تطوير الجيل التالي من الحلول الأمنية، أن الثقة في تقنيات انترنت الأشياء مثل الأجهزة المنزلية الذكية والأجهزة القابلة للارتداء في دولة الإمارات أعلى بكثير مقارنة بأوروبا حيث يؤيد أكثر من 71% من المستجيبين في الدولة ويعتقدون أن إنترنت الأشياء آمنة مقارنة بأوروبا بنسبة 38% فقط، وهذا ينعكس بشكل كبير على الواقع في الإمارات التي تحرص على استخدام التكنولوجيا مثل انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لدفع عجلة النمو الاقتصادي.

ويعيش العالم اليوم وسط ابتكارات الموجة الثالثة من تكنولوجيا أجهزة الاستشعار. وتضفي البرامج قيمة أكبر تتخطى حدود جهاز الاستشعار نفسه إلى النظام بأكمله، ما يعزز ذكاءه بالإستفادة من التطور المستمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثلت الموجة التقنية السابقة باندماج أجهزة الاستشعار أو سحب البيانات من أجهزة استشعار متعددة، وما تزال تزود المستخدمين بفوائد على نطاق واسع.

وقال بر جوهانسون، مدير عام شركة روبرت بوش الشرق الأوسط لـ "البيان": "تواصل الإكسسوارات الرقمية تعزيز خواصها الوظيفية ؛ بينما يوفر التكامل التكنولوجي للمستخدمين قدرة جمع المزيد من البيانات عن أنفسهم. وتعتبر أجهزة الاستشعار الرابط الرئيسي بهذا العالم المتصل وتطبيقات إنترنت الأشياء، والتي غالباً ما تحاكي مثال الطبيعة، والقدرة على الرؤية والسمع والشم والتذوق والإحساس".

وتابع جوهانسون:"تعمل الأنظمة الكهروميكانيكية المصغّرة (MEMS) على تمكين مثل هذا الواقع. وقد تطورت بنيتها لتصبح مصنوعة من السيليكون وبسماكة أقل بكثير من شعر الإنسان. وبفضل هذه البنية، يمكن للأنظمة اكتشاف أصغر الحركات وتحويلها إلى إشارات كهربائية. وتستطيع تلك الأنظمة مشاركة هذه المعلومات لتتحول إلى ما يشبه أعضاء الإحساس الخاصة بالعالم التقني.

وأوضح أنه إلى جانب مجموعة شاملة من البرامج والأدوات، تضم محفظة المستشعرات في الأنظمة الكهروميكانيكية المصغّرة مقاييس تسارع، وأجهزة جيروسكوب، وأخرى لقياس المغناطيسية، وأجهزة استشعار بيئية، ووحدات قياس القصور الذاتي (IMU)، وأجهزة استشعار ذكية.

قدرات بديهية

وأضاف بر جونسون: "على سبيل المثال، تم تزويد أحدث أجهزتنا (BMI270) بقدرة بديهية للتعرف على الإشارات والسياق والأنشطة مع عدّاد خطوات متكامل سهل التشغيل والاستخدام، والذي خضع لتحسينات خاصة لعدّ الخطوات بدقة في الأجهزة التي يمكن ارتداؤها على معصم اليد. وتعتبر وحدة قياس القصور الذاتي (IMU) مناسبة تماماً للأنواع الأخرى من الإكسسوارات الرقمية مثل السماعات الذكية، والملابس الذكية، والأحذية الذكية، والنظارات الذكية وأحزمة الكاحل.

وستحرص ساعة التنبيه الشخصية في سوار المعصم على إيقاظ المستخدم في الوقت المحدد وبما ينسجم مع إيقاعه الحيوي الطبيعي. ويمكن أن تحسّن الساعة الذكية من صحة مستخدمها عبر الكشف عن مدى جودة الهواء في البيئة المحيطة به. وتستطيع أجهزة اللياقة البدنية الذكية التي يمكن ارتداؤها تحسين كفاءة التمرين عبر قياس سرعة مستخدمها، ومعدل حرقه للسعرات الحرارية.

وأصبحت وحدات قياس القصور الذاتي (IMU) وأجهزة الاستشعار الخاصة بنظام تحديد المواقع العالمي جزءاً رئيسياً في معظم الإكسسوارات الرياضية الرقمية، مع إمكانية برمجتها وفقاً لمختلف الاحتياجات. وتواصل هذه التقنيات دعم الإكسسوارات الرقمية لإحراز تطورات ملحوظة، وتحقيق قوة حوسبة كبيرة في وقت قياسي وبأحجام أصغر.

تعلم آلي

وأشار إلى أن الأنشطة الرياضية، سواءً المشي أو ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة، تتكون من حركات متسلسلة تكرارية محددة تقوم أجهزة استشعار الأنظمة الكهروميكانيكية المصغّرة (MEMS) بجمعها على شكل بيانات. واعتماداً على الخيارات الصحيحة، تستطيع شركات تصنيع المنتجات الاستهلاكية تطبيق تقنيات التعلم الآلي لتصنيف هذه البيانات وتحليلها. ويوجد العديد من المنهجيات الممكنة، تتدرج بين الانحدار اللوجستي إلى الشبكات العصبية للتعلم العميق.

وفي الأشهر الأخيرة، نمت الشحنات العالمية للأجهزة القابلة للارتداء بنسبة 29.7٪ على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2020 حيث بلغ إجمالي حجم الأجهزة 72.6 مليون وحدة وفقًا لبيانات جديدة من شركة البيانات الدولية (IDC) الأمر الذي أدى إلى زيادة استخدام الأجهزة القابلة للارتداء وإبراز أهمية تقنية مستشعر MEMS.

وأوضح أن التكامل  مع الذكاء الاصطناعي يحقق تقدماً ملحوظاً في مجال أجهزة الاستشعار الصغيرة هذه. وتتعلم أجهزة استشعار الأنظمة الكهروميكانيكية المصغّرة (MEMS) من بوش  آليات تفسير إشارات الإنسان، مما يمهد الطريق لتحقيق تقدم أكبر في سبل الاستفادة من الأجهزة. وعلى سبيل المثال، تستطيع الهواتف الذكية تعلّم الاستجابة للإشارات الجديدة التي يقوم بها أصحاب الهمم.

وبصفته وحدة قياس قصور ذاتي تعمل بطاقة منخفضة للغاية، يمتاز جهاز BMI270 بقدرته الكبيرة على إطالة عمر بطارية النظام عبر معالجة عمليات تتبّع أنشطة متعددة، ووظائف حساب عدد الخطوات والتعرف على الإشارات بشكل مستقل عن المعالج الرئيسي للنظام، دون الحاجة لإيقاظه، ما يمنح الإكسسوارات الرقمية نطاق استخدامات أوسع ولفترة أطول.

ولذلك، تعمل الوظائف القوية والدقيقة للتعرف على الإشارات والأنشطة بطاقة شديدة الانخفاض، بحيث لا يتجاوز المعدل الحالي للاستهلاك 30 ميكرو أمبير. ويسهم ذلك في تقليص استهلاك الطاقة بشكل كبير، ليستطيع المستخدمون الاستفادة من شحن البطارية لفترات مطوّلة.

ويمكن تحقيق ابتكارات إضافية في الأنظمة الكهروميكانيكية المصغّرة (MEMS)، من التركيز الجديد للقطاع على تحقيق أقصى قدر ممكن من التأثير على المستخدم، وتوفير قدر أكبر من القوة والدقة وكفاءة الطاقة مع كل نسخة جديدة.

وختم جوهانسون أن الإنجازات التي تحرزها الأبحاث تسعى لتحقيق استفادة أفضل من أجهزة الاستشعار، وبالتالي، يتم إجراء تحسينات في المرونة والحركة - وهو اتجاه سيشهد استثمارات أكبر في القطاع. ويجب على مزوّدي التكنولوجيا تعزيز المجتمع (مثل بوش سنسورتك كوميونيتي) الذي يتيح للمطورين الاجتماع معاً لتحديد دور تكنولوجيا أجهزة الاستشعار التي نمتلكها اليوم في تزويد المستخدمين بقيمة أكبر عبر تطبيقات إنترنت الأشياء منخفضة الطاقة، والتي تشتمل على الأجهزة والروبوتات والواقع المعزز والواقع الافتراضي والإكسسوارات الرقمية والهواتف الذكية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات