أبوظبي تتمتع بوضع جيد يمكّنها من تجاوز الأزمات

عززت أبوظبي استخدام التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، ودعمت تكيف الشركات المحلية مع التقنيات الجديدة، ما أضفى على الاقتصاد مزيداً من المرونة والانسيابية، كما واصلت سياسات تنويع الاقتصاد والاستثمارات، ما يرسخ وضع الإمارة الاقتصادي ويمكنها من تجاوز الأزمات.

وعزز مكتب أبوظبي للاستثمار دوره المحوري كمحفز وممول للمشاريع النوعية في القطاعات المختلفة ولشركات التقنية، ما خلق أجواء أكثر جاذبية لشركات التكنولوجيا لإقامة مقرات لها في الإمارة بحسب تقرير «أبوظبي 2020» الصادر عن «مجموعة أكسفورد بزنس للأعمال».

سيناريوهات

وقال طارق بن هندي، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، إن أبوظبي أعطت على مدى سنوات أولوية خاصة لإعداد نفسها لمجموعة متنوعة من السيناريوهات المختلفة، وهي في وضع اقتصادي جيد يمكنها من تجاوز أعتى الأزمات.

وأضاف، أن جزءاً من هذا تمثل في الدافع طويل الأمد لجلب الاستثمار إلى الإمارة، حيث تتخذ الحكومة نهجاً استباقياً لتوجيه التمويل إلى البنية التحتية والقطاعات ذات الإمكانات العالية للاقتصاد.

وأشار بن هندي مقابلة ضمن تقرير «أبوظبي 2020» الصادر عن «مجموعة أكسفورد بزنس للأعمال» إلى الصلة الوثيقة التي تربط أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص في أبوظبي ارتباطاً وثيقاً ببعضهم البعض، قائلاً إن هذا يسهل التواصل والتعاون.

مشيراً إلى وجود تركيز كبير على التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد وتكيف الشركات المحلية مع التقنيات الجديدة، ما أضفى على الاقتصاد مزيداً من المرونة والانسيابية.

مزايا للشركات

وتابع: إن أبوظبي تتمتع بالعديد من المزايا للشركات في هذا المجال. تقوم شركات التكنولوجيا الزراعية باختبار تقنياتها في الإمارة نظراً لوجود البنية التحتية المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، تعمقت الرغبة في التعاون بين هذه الشركات بشكل كبير، مما أدى إلى إنشاء نظام بيئي موحد للبحث والتطوير، حيث يتم التعامل مع التحديات من قبل الجميع باسم الصالح العام.

وذكر أن أبوظبي لا توفر للشركات الناشئة والشركات التقنية الراسخة أسباب الوصول إلى الرساميل فقط، ولكنها توفر لها أيضاً نظاماً بيئياً شاملاً يساعدها على النمو والعمل مع كل من الإدارات الحكومية والقطاع الخاص، وكان لمكتب أبوظبي للاستثمار دور محوري في ذلك، حيث عمل كمحفز ومتجر موحد يمكن من خلاله تلبية جميع متطلباتهم.

الأمر الذي خلق أجواء أكثر جاذبية لشركات التكنولوجيا لإقامة مقرات لها في الإمارة.

من جانبه استعرض محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي في مقابلة مع «مجموعة أكسفورد للأعمال» دور الأتمتة والرقمنة في تحسين العمليات اللوجستية البحرية الشاملة في أبوظبي فقال، كان للأتمتة والرقمنة تأثير كبير على القطاع البحري في السنوات الأخيرة.

وأوضح أن تقنية بلوك تشين ساعدت على جعل المعاملات أكثر أماناً وموثوقية، بينما يتم استخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتبسيط العمليات. تلعب بوابة المقطع، وهي شركة تجارية رقمية تابعة لموانئ أبوظبي، دوراً محورياً في شراكات واستثمارات المجموعة التكنولوجية.

وفي نوفمبر 2019، أطلقت منصة «مارجو»، وهي سوق رقمي لحلول التخليص والتسليم التي تسمح للمستهلكين في أي مكان في الإمارات باستيراد الأغراض الشخصية من أنحاء العالم عبر ميناء خليفة أو مطار أبوظبي إلى منازلهم.

وأضاف قائلاً: نركز استراتيجيتنا العالمية على إنشاء شراكات مع أكبر مشغلي الموانئ في العالم، وتوسيع القدرات، والاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا البحرية من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة والمتنوعة لعملائنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات