بحسب استطلاع "يو بي إس":

المستثمرون الإماراتيون أكثر تفاؤلاً حيال الاقتصاد المحلي والعالمي

كشف استطلاع للرأي، أجرته مجموعة "يو بي إس" العالمية لإدارة الثروات ونشرت نتائجه اليوم الخميس، عن زيادة تفاؤل المستثمرين في دولة الإمارات حيال الاقتصاد المحلي والعالمي على حد سواء بالمقارنة مع ما كان عليه في الربع الأول من العام الحالي.

وبحسب الاستطلاع، أعرب 67% من المستثمرين الإماراتيين بأنّ جائحة كوفيد-19 تشكل أكبر مصادر قلقهم في الوقت الراهن. كما كشف 58% عن مخاوفهم حيال ارتفاع أسعار خدمات الرعاية الصحية.

وعالمياً، كشف الاستطلاع عن عزم غالبية المستثمرين الأثرياء وأصحاب الشركات حول العالم القيام بتعديل محفظاتهم بحسب الطرف الفائز في الانتخابات الأمريكية المقبلة، علماً أنّ حوالي نصف المشاركين في الاستبيان يضعون التصويت المرتقب في شهر نوفمبر المقبل على رأس قائمة مخاوفهم.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري في أواخر شهر يونيو ومطلع يوليو وشارك فيها أكثر من 4 آلاف من أثرياء المستثمرين وأصحاب الشركات في 14 سوقاً حول العالم، ارتفاع مستويات التفاؤل حيال الاقتصاد وأسواق الأسهم بالمقارنة مع الفترة ذاتها قبل ثلاثة أشهر، لا سيما مع بدء انحسار تأثيرات الجائحة.

وأعرب 46% من المشاركين عن تفاؤلهم حيال وضع الاقتصاد العالمي على مدى الـ 12 شهراً القادمة، لتشهد هذه النسبة ارتفاعاً مقارنة بنسبة 40% المسجلة قبل ثلاثة أشهر، بينما كشف 38% من المشاركين عن تشاؤمهم، مقارنة بنسبة 45% المسجلة سابقاً.
وأعرب 52% منهم عن تفاؤلهم حيال الوضع الاقتصادي في مناطقهم على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة، في ارتفاع من نسبة 46% المسجلة سابقاً.

وكشف 53% من المشاركين عن تفاؤلهم حيال أسواق الأسهم في مناطقهم على مدى الأشهر الستة المقبلة، في ارتفاع عن نسبة 45% المسجلة في وقت سابق.

غير أنّ نسبة متزايدة من المشاركين حول العالم (46%) أوضحت بأنّ الانتخابات الأمريكية تُمثل أكبر مخاوفهم، في زيادة عن نسبة 39% المسجلة قبل ثلاثة أشهر.  وعلاوة على ذلك، أشار 51% من المشاركين عن قلقهم حيال الأوضاع السياسية في دولهم، في زيادة عن نسبة الـ 44% المسجلة من قبل.

ومن جانبه، كشف تقرير رصد الانتخابات من UBS، الذي يتناول التأثيرات العالمية والإقليمية للانتخابات الأمريكية، بأنّه من شأن التنافس المحتدم في الانتخابات المقبلة أن يزيد من معدل الاضطراب في السوق. ومع ذلك، لم يتطرق التقرير إلى مستويات الاضطراب التي صاحبت جائحة كوفيد-19 منذ انطلاقتها.

وفي سياق تعليقها، قالت باولا بوليتو، نائب رئيس مجلس الإدارة لشؤون الأقسام لدى "يو بي إس" العالمية لإدارة الثروات: "تبقى جائحة كوفيد-19 الشاغل الأكبر للمستثمرين على مستوى العالم؛ ومع ذلك تظهر تباينات كبيرة بين المناطق من حيث التركيز على خطط التعافي لما بعد الجائحة. وبينما يرى عدد أكبر من الآسيويين والأوروبيين وجود فرصة سانحة لإرساء ممارسات جديدة خلال عملية التعافي، يضع المستثمرون الأمريكيون قدراً أكبر من الأهمية على عودة الممارسات السابقة في الاقتصاد".

ومن جانبه، قال علي جانودي المدير الإقليمي لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في "يو بي إس" العالمية لإدارة الثروات: "بطبيعة الحال، تبقى المخاطر التي تترتب على جائحة كوفيد-19 الشاغل الأكبر للمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة. غير أنّنا نلمس في الوقت ذاته ارتفاعاً طفيفاً في التفاؤل الاقتصادي، لا سيما مع جذب المفاهيم الاستثمارية طويلة الأمد، مثل الأمن والسلامة والتحول الرقمي والتنقل الذكي، لقدر واضح من الاهتمام لدى المستثمرين الأثرياء في دولة الإمارات".

وقالت سوليتا مارسيلي، الرئيسة التنفيذية لشؤون الاستثمار في الأمريكيتين لدى وحدة إدارة الثروات العالمية في "يو بي إس": "من المرجح أن تطرح الانتخابات الأمريكية قدراً وافراً من الفرص أمام المستثمرين، إلى جانب تعزيز الوضوح فيما يتعلق بالتوجه المتوقع لسياسات الاقتصاد الأضخم في العالم. وبصرف النظر عن النتيجة، سيكون الأثر النهائي للانتخابات على الأسواق المالية محايداً نوعاً ما، حتى لو واجهت هذه الأسواق شكلاً من الاضطرابات المؤقتة".

 ورجّح 55% من المشاركين في الدراسة فوز جو بايدن في الانتخابات، بالمقارنة مع 45% ممّن توقعوا فوز ترامب. وتوقع 49% من المستثمرين في أمريكا اللاتينية، وهي النسبة الأعلى عالمياً، فوز ترامب بانتخابات الرئاسة. بينما توقع 42% من نظرائهم السويسريين فوز ترامب بالانتخابات في نسبة كانت الأدنى في المنطقة.

 وأوضح المستثمرون الآسيويون بأنّهم يُرجحون توجههم نحو تعديل محفظاتهم بحسب الطرف الفائز بالانتخابات، علماً أنّ 75% منهم كشفوا عن خططهم للقيام بذلك بالمقارنة مع المتوسط العالمي البالغ 61% من المشاركين. وكان المستثمرون السويسريون الأقل تأييداً لهذا الطرح، لا سيما وأنّ 31% من المشاركين منهم أعربوا عن خطط مماثلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات