تنطلق أبوظبي في تنويع الاقتصاد عبر شراكات استثمارية للنمو الذكي، وهي سياسة تنفذها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشراكات استثمارية استدعتها الجائحة الفيروسية العالمية، بما ينقل القطاع الصناعي إلى آفاق تدعم استدامة نمو اقتصاد مزدهر ويحقق في الوقت نفسه الاكتفاء الذاتي.

فقد وقعت «أدنوك»، والشركة «القابضة» أمس اتفاقية مشروع مشترك لإنشاء منصة استثمارية جديدة لتطوير وتمويل والإشراف على إقامة مشاريع صناعية ضمن مجمع الرويس للمشتقات البتروكيماوية، الذي يعد أحد المُمكّنات الرئيسية لاستراتيجية أدنوك 2030 للنمو الذكي في مجال التكرير والبتروكيماويات، كما ستسهم هذه الخطوة في دعم استراتيجية الإمارات للنمو في قطاع الصناعة والكيماويات.

ووفقاً للاتفاقية، ستقوم أدنوك و«القابضة» بتقييم وتنفيذ استثمارات مشتركة في مجموعة من المشاريع في مجال الكيماويات، وتمتلك أدنوك حصة الأغلبية في المشروع المشترك بنسبة 60% بينما تمتلك «القابضة» 40%.

وفي قطاعات أخرى تسببت «كورونا» في التحوّل نحو الاستثمار في قطاعات جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث طرحت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أمس، حوافز مباشرة أمام المستثمرين المحليين والأجانب في 27 مجالاً صناعياً جديداً تتوزع في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والطاقة. وتشمل الحوافز حصة من المشتريات الحكومية وإعفاءات من رسوم التراخيص وإعفاءات جمركية وخفض للتعرفة الكهربائية بنسب تزيد على 30% للصناعات ذات الأثر الاقتصادي المهم.

وتشمل أبرز الصناعات الجديدة القفازات الطبية ومعدات المختبرات والعمليات الجراحية ومستحضرات العيون، إضافة إلى صناعات تحويلية للتمور والبذور وأعلاف الحيوانات والألواح الشمسية واستهلاك المياه والكهرباء ومضخات المياه وغيرها. ويستعد مكتب أبوظبي للاستثمار للإعلان عن تمويلات كبرى لصناعات تستهدف دعم الاكتفاء الذاتي من الصناعات الأساسية، وسيتم إعطاء أولوية للاستثمارات التي توظف المواطنين.