ندوة «حوار السوق» تناقش حماية الحقوق

اقتصادية دبي: الشركات المتعثرة بسبب الجائحة تستفيد من قانون الإفلاس

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

استضافت الندوة الافتراضية الخامسة ضمن سلسلة «حوار السوق»، خالد مباشري، المدير التنفيذي لقطاع الحوكمة والتشريعات في اقتصادية دبي، والتي عقدت تحت عنوان «حماية حقوق الشركات المتعثرة خلال أزمة كورونا (كوفيد 19) في ظل قانون الإفلاس الجديد»، وتم خلالها تسليط الضوء على التغيرات والتطورات التي ساهمت في تمكين الشركات ورواد الأعمال من الوفاء بالتزاماتهم المتعثرة بسبب تداعيات الجائحة، وحماية حقوق كل الأطراف، خصوصاً المستثمرين، عبر قانون الإفلاس الإماراتي الجديد والحلول التشريعية المتنوعة.

وقال خالد مباشري: «إن أزمة كوفيد 19، وما رافقها من إغلاق تام أو جزئي للأنشطة في الدولة، كان له تأثير اقتصادي مباشر على مجتمع الأعمال، لذلك فإن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، سعت إلى احتواء ذلك الأثر عن طريق دعم استمرارية الشركات، وإطلاق الحزم التحفيزية، التي كان لها مردود إيجابي كبير في النهوض بالاقتصاد والحد من آثار الأزمة».

ظرف استثنائي

وفيما يتعلق بقانون الإفلاس، أكد خالد مباشري، أن القانون صدر في البداية حماية للشركات في ظل الظروف الطبيعية، غير أنه وفي ظل انتشار الجائحة كظرف استثنائي مفاجئ، أصبحت كثير من الشركات بحاجة إلى إعادة هيكلتها لتفادي الآثار السلبية، خصوصاً في مواجهة الدائنين والموردين والموظفين، الأمر الذي يظهر مدى أهمية قانون الإفلاس في مساعدة تلك الشركات، من خلال الآليات التي نص عليها القانون، سواء بإعادة التنظيم المالي من خلال اللجنة المشكلة لهذه الغاية أم اللجوء إلى الصلح الواقي من الإفلاس، وإعادة هيكلة أموال المدين، بما فيها من آثار إيجابية تنعكس على تلك المنشآت خلال تلك الظروف الاستثنائية وتمكنها من الاستمرار، مشيراً إلى أن الشركات المتعثرة بسبب الجائحة وتصل ديونها إلى 100 ألف درهم يمكنها الاستفادة من قانون الإفلاس الإماراتي.

وحول كيفية استفادة الشركات المتعثرة من مزايا الحلول التشريعية، أوضح مباشري، أنه يجب عليها إثبات أن التعثر جاء نتيجة لجائحة كوفيد 19، حينها يمكن الاستفادة من الأحكام الواردة في قانون المعاملات المدنية بشأن القوة القاهرة أو نظرية الظروف الطارئة.

تنافسية

وأكد مباشري، أن تطبيق بنود قانون الإفلاس، يعزز مرتبة الدولة في التقارير التنافسية الدولية، ومن الجدير بالذكر أن دولة الإمارات احتلت التصنيف 17 من أصل 190 دولة لعام 2020 في ترتيب أفضل الدول لبدء الأعمال.

كما أن الدولة بإصدار هذا القانون وبعض القوانين الاستثمارية الأخرى، إنما تسعى إلى توفير البيئة القانونية الآمنة، التي تصلح لاستثمار رأس المال، وتنمية الموارد تحت مظلة قانونية ومناخ استثماري، يتسمان بالعدالة والحوكمة والشفافية.

وأشار مباشري، إلى أنه من الناحية القانونية، يمكن للشركات المتعثرة جراء الأزمة، اللجوء إلى الحلول التشريعية الأخرى في الدولة، لتعديل أوضاعها المالية، منوهاً إلى أن أبرز هذه الحلول: الاستناد إلى الأحكام العامة في القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1987 في شأن المعاملات المدنية، وذلك عن طريق تكييف الجائحة باعتبارها إما إحدى حالات القوة القاهرة، أو أحد الظروف الطارئة.

3 شروط

ولفت إلى أن القوة القاهرة تتحقق بـ 3 شروط: أن يكون الحادث مفاجئاً، ولا يمكن توقعه أو دفعه، وأن يؤدي إلى استحالة تنفيذ الالتزام. وبحسب المادة (273) من قانون المعاملات المدنية، ينقضي بذلك الالتزام المقابل له، ويفسخ العقد من تلقاء نفسه، وفي حال كانت الاستحالة جزئية، انقضى ما يقابل الجزء المستحيل.

ونوه إلى أنه في حالة إخلال أحد المتعاقدين أو كليهما بالتزاماته العقدية، بسبب يرجع إلى جائحة «كوفيد 19»، فلا يجوز للطرف الآخر مطالبته بالتعويض عن الأضرار التي لحقت الأخير نتيجة هذا الإخلال، استناداً إلى أن استحالة الوفاء بهذا الالتزام ترجع إلى القوة القاهرة.

وأضاف: أما نظرية الظروف الطارئة، فيشترط أيضاً 3 شروط لتحققها، وهي: حصول الظرف الطارئ العام بعد نشأة الالتزام، وعدم إمكانية توقع الظرف الطارئ، وأن يصبح تنفيذ الالتزام مرهقاً وليس مستحيلاً.

حينها وبحسب المادة (249) من قانون المعاملات المدنية، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، إن اقتضت العدالة ذلك، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

يشار إلى أن الندوة عقدت مباشرة عبر تطبيق (زووم)، وتقنية البث المباشر لحساب اقتصادية دبي على «انستغرام».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات