يونس الخوري: الاقتصاد الوطني متين وقادر على تجاوز الأزمات

«المالية»: تقييم دوري للرسوم للحد من تداعيات «كورونا»

أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، متانة ومرونة الاقتصاد الوطني وتوافر المقومات التي تعزز قدرته على تجاوز الأزمات وتحقيق الريادة، موضحاً أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لدراسة وتحليل آثار أزمة «كورونا» وتقوم بمراجعة دورية لكافة الإجراءات وإعادة تقييم للرسوم ومدى مساهمتها للحد من آثار الأزمة الوبائية العالمية.

وأضاف الخوري أن أولويات الوزارة في الفترة القادمة تكمن في تقديم مقترحات لمشروعات قوانين وتشريعات للمساهمة في معالجة الآثار الناجمة عن الأزمة الوبائية العالمية، ورسم خطط عمل ووضع أهداف محددة ومستهدفات عاجلة وآجلة لتلبية الاحتياجات التنموية الملحة، إلى جانب التصدي للتحديات الحالية الناجمة عن الأزمة، إضافة إلى صياغة سياسات استشرافية للتعامل مع تحديات بيئية ووبائية وطبيعية مماثلة، ومعاينة مواطن الخلل في القطاعات التي واجهت صعوبات أكثر من غيرها في التعامل مع الأزمة، وتدعيم القطاعات التي أثبتت قدرتها على التكيّف ونجحت في تطوير آليات عمل مرنة.

تشريعات جديدة

ولفت الخوري، إلى أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع الجهات المختصة بدراسة المقترحات لإصدار تشريعات جديدة أو إجراء تعديلات على بعض نصوص مواد القوانين السارية، بما يخدم المرحلة الراهنة والمستقبلية ويعزز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، مبيناً أن من أهم القوانين التي صدرت في ظل الأزمة الراهنة هو قانون الإعسار الإماراتي الجديد الذي سيسهم في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة، ويوفر مناخاً آمناً لتوفير القروض الشخصية بسهولة ويسر، كما وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون الأموال المنقولة، بحسب نشرة الوزارة لشهر يوليو الصادرة أمس.

وقال وكيل وزارة المالية، إن الإطار العام للاستراتيجية الاقتصادية للدولة في مواجهة جائحة «كوفيد 19» ترتكز على مرحلتين رئيسيتين، الأولى على المدى القريب، وتتمثل بالفتح التدريجي للاقتصاد وأنشطة الأعمال مع مراعاة الاحترازات الصحية المتبعة وتقديم الدعم وخطط التحفيز الاقتصادية الضخمة للقطاعات الأكثر تضرراً والتي بلغت قيمتها الإجمالية حتى الآن 282.5 مليار درهم، وحماية ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وربط التمويلات بالقطاعات المستفيدة وفق خطط مدروسة وآليات فعالة.

وأوضح أن المرحلة الثانية تتمثل بخطة تحفيز طويلة المدى للاقتصاد لتسريع التعافي ودفع عجلة النمو قدماً، والعمل على تحويل التحديات إلى فرص لتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تعزيز مرونة واستدامة النموذج الاقتصادي المتبع، وتشجيع التمويل والاستثمار في القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية العالية.

اقتصاد رقمي

وذكر أن من بين القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية العالية هو الاقتصاد الرقمي بما يشمل الذكاء الاصطناعي وشبكة الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر، مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الدائري، وتعزيز الإنتاجية من خلال إدماج تقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد وأنظمة الروبوتكس، وتعزيز الأمن الغذائي باستخدام التقنيات المتقدمة مثل التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية، حيث تلعب التكنولوجيا دوراً مهماً في تطوير قاعدة بيانات ضخمة لتحديد أنواع الصناعات ذات القيمة المضافة والقابلة للاحتضان محلياً بما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي بالدولة.

وأكد أن الوزارة تقوم بالعمل على اقتراح السياسات والتشريعات والحوافز المطلوبة لدعم نجاح الفرص لقطاع الصناعة في الدولة وضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستعداد المستمر لأي تحديات مستقبلية، وإطلاق برامج لدعم قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والأمن الغذائي، بحيث يكون العنصر البشري أساس التنمية الشاملة.

كما تواصل الوزارة العمل والتنسيق مع المجتمع الدولي بما يكفل بناء منظومة تعاون اقتصادية وجيوسياسية للتصدي الأمثل للكوارث الصحية والبيئية واحتوائها والتقليص من نتائجها، إضافة إلى دعم وتشجيع برامج الابتكار الحكومي لخلق آليات مبتكرة لتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية بالدولة، وإطلاق دليل تسعير الرسوم لخدمات الحكومة الاتحادية يهدف لتوفير إطار يتسم بالشفافية والاتساق وسهولة التطبيق يمكن لجميع الجهات الاتحادية المعنية الاستعانة به في عملية تسعير الرسوم.

إنفاق

أكد تقرير وزارة المالية أن قطاع الخدمات العمومية العامة استحوذ على النصيب الأكبر من إنفاق ميزانية الحكومة الاتحادية (وزارت) في الربع الأول من العام الجاري بواقع 45.7% أو ما يعادل 5.23 مليارات درهم، ثم النظام العام وشؤون السلامة العامة 20.62% أو 2.35 مليار، والتعليم 12.02% أو 1.37 مليار، والصحة 9.07% أو 1.037 مليار والحماية الاجتماعية 6.88% والشؤون الاقتصادية 2.5% والإسكان ومرافق المجتمع 1.58% وحماية البيئة 0.72% والترفيه والثقافة والدين 0.46%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات