شهدت الإمارات زيادة النفقات المخصصة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، التي كانت في البداية 07% من الميزانية الاتحادية لعام 2020، لتغطية الزيادة في الإنفاق على التدابير الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، وضمان الاستجابة السريعة للاحتياجات العاجلة للموظفين بقطاع الرعاية الصحية.
وأشار يونس الخوري، وكيل وزارة المالية، إلى أن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بالدولة خفضت التكاليف التشغيلية في الوكالات الحكومية لتوفير الحيز المالي لزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وكذلك خفض الإيرادات الحكومية بسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن انتشار جائحة كورونا، حيث شملت الإجراءات المتخذة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق على مشاريع البناء الجارية، والتريث في التوظيف، وإعادة النظر في الإنفاق على المؤتمرات غير العاجلة والتدريب.
وأضاف: من أهم الدروس المستفادة، أهمية إعادة ترتيب أولويات الأموال العامة، والاستناد إلى نمذجة التكلفة المناسبة لإعادة ترتيب أولويات الأموال من النفقات التشغيلية للوزارات حسب تأثرها بتفشي الوباء؛ حيث لا تزال الأنشطة الحكومية تمثل حصة كبيرة من النشاط الاقتصادي في المنطقة، ومن المحتمل أن يتطلب إعادة ترتيب الأولويات مجموعة أوسع من الإجراءات خلال مرحلة التعافي.
وعن الإجراءات الممكن اتخاذها، قال إنها تشمل تسريع المشاريع الرأسمالية الكبرى، مع تأجيل أو إلغاء المشاريع الأخرى التي لا تعتبر ضرورية لدعم التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط، ومراجعة قوانين الإقامة نظراً لخطر التراجع المفاجئ لعدد السكان والفقدان السريع للقوى العاملة الماهرة بسبب الإغلاق المؤقت للأعمال خلال فترة الحظر.
