عقد فريق دبي لبعثات الترويج العالمية سلسلة من 4 ندوات افتراضية، نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، في يونيو ويوليو، استهدفت رجال الأعمال والمستثمرين في أستراليا، لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الإمارة، وإمكانات الشراكة المحتملة، في قطاعات الأغذية والأعمال الزراعية، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا في إمارة دبي، وتحديداً في مرحلة ما بعد «كوفيد 19».

وكانت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار نظمت سلسلة الندوات عبر الإنترنت، بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة الأسترالية العربية، ومجلس الأعمال الأسترالي في دبي، وذلك عوضاً عن بعثة تجارية إلى أستراليا، كانت مجدولة من قبل المؤسسة خلال شهر يونيو 2020، وقد تم إلغاؤها بسبب تفشي جائحة كورونا «كوفيد 19». وشهدت الندوات حضور ومشاركة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي.

وأقيمت الندوة الأولى حول الأغذية والأعمال الزراعية في 9 يونيو. وألقى إيان هاليداي، القنصل العام لأستراليا في دبي والمدير العام للمفوضية الأسترالية للتجارة والاستثمار «أوستريد» في الشرق الأوسط وأفريقيا الكلمة الافتتاحية للندوة، والتي شهدت مشاركة متحدثين من بلدية دبي، ومركز دبي للسلع المتعددة، والمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، والإمارات للشحن الجوي، بالإضافة إلى مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات.

وسلطت الندوة الثانية والتي عقدت بتاريخ 17 يونيو 2020، الضوء على الخدمات اللوجستية، وشهدت مشاركة «جافزا»، ودبي الجنوب، ودافزا، والإمارات للشحن الجوي، فيما ألقى السفير عبد الله السبوسي، سفير الإمارات في أستراليا، كلمة الافتتاح، قائلاً: عملنا باجتهاد لبناء بلدنا كنموذج للسلام والاستقرار والتسامح والفرص، وتشكل هذه العناصر أساس علاقاتنا مع أستراليا.

ومما لا شك فيه أن أحد أنجح جوانب العلاقات الأسترالية الإماراتية هو شراكتنا التجارية والاقتصادية، وفي ظل هذه الأوقات الصعبة والظروف الراهنة المرتبطة بفيروس كورونا «كوفيد 19»، لا بدّ من العمل معًا لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والرفاهية على المدى الطويل لبلدينا، وسنستمر في أن نكون واحدة من أسرع العلاقات التجارية الثنائية نمواً في العالم، لتعزيز النمو وفرص العمل والازدهار.

رعاية صحية

وركزت الندوة الثالثة على قطاع الرعاية الصحية، وعقدت في 23 يونيو، بالشراكة مع هيئة الصحة بدبي، وسلطة مدينة دبي الطبية، ومجمع دبي للعلوم، وافتتح الجلسة الدكتورة نريمان الملا، قنصل عام الإمارات في ملبورن، أستراليا.

وشهدت الندوة الرابعة مشاركة مؤسسة دبي للمستقبل ومدينة دبي الذكية ومركز دبي المالي العالمي، وعقدت في 1 يوليو، وركزت على البيئة التي أوجدتها دبي، للنهوض بالتكنولوجيا. وألقى السفير عبد الله السبوسي كلمة الافتتاح.

ودعا فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، القطاعين الحكومي والخاص في استراليا إلى الاستفادة من فرص الشراكة والتواصل بين دولة الإمارات وأستراليا، وذلك بهدف توجيه التجارة والاستثمار إلى القطاعات الاقتصادية التي تتمتع بفرص وإمكانات عالية للنمو المستدام.

وقال: شهدت السنوات القليلة الماضية، إعلان دبي عن طرحها للعديد من المبادرات الاستراتيجية، الهادفة إلى جذب العقول والمواهب والاستثمارات، وتعزيز الجاهزية الرقمية والابتكار في الخدمات وسلاسل التوريد والصناعات. وقد أثبتت أزمة وباء «كوفيد 19» أهمية الاقتصاد الرقمي الذي يمكن أن يربط التجارة والناس بعيداً عن أي عائق، كما ويضمن الأمن الغذائي والرعاية الصحية المتقدمة.

أغذية وزراعة

وأوضح المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، أن قطاع الأغذية والأعمال الزراعية في دبي، حقق قفزات إنتاجية وتصديرية استثنائية، مع الأخذ بعين الاعتبار تزايد نمو عدد السكان وارتفاع الطلب العالمي، إلى جانب كونها مركزاً رئيسياً مزوداً بمرافق عالية المستوى للمنتجات الطازجة، ومستودعات متطورة مكيفة، مشيراً إلى أن البحث والتطوير في تعزيز التقنيات والعمليات، ساعد على تطوير مجموعة متنوعة من المحاصيل والمنتجات الزراعية، وتعزيز الجودة والقدرات الإنتاجية. ويشكل قطاع الأغذية والمشروبات أحد القطاعات الفرعية الستة التي تستهدفها استراتيجية دبي الصناعية 2030.

وقال إبراهيم أهلي، مدير إدارة ترويج الاستثمار في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: يسعدنا في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار أن نواصل ونوسّع تفاعلنا مع القطاعين الخاص والحكومي في مختلف أنحاء العالم، ليمتد ويشمل قنوات جديدة. مستوى اهتمام المستثمرين الذي لاحظناه كان مطمئناً، ويؤكد أن إمارة دبي في وضع أقوى لجذب المزيد من الاستثمارات، وتحديداً في الابتكار.

تجارة

تعد الإمارات الشريك التجاري الأول لأستراليا في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 14.5 مليار درهم إماراتي في عام 2019، بزيادة قدرها %17.4 مقارنة بـ 2018. وتستضيف الإمارات نحو 25 ألف أسترالي، وهناك حوالي 350 شركة أسترالية تعمل بأنشطة عديدة ومتنوعة، منها الإنشاءات، والخدمات المالية والمهنية، والسياحة والتعليم.