أكّد خبراء أن إطلاق مسبار الأمل يعّزز اقتصاد المعرفة وخطط تنويع الاقتصاد في الإمارات ويدعم أركان قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات ومكانتها المرجعية العربية الأولى في مضمار الفضاء، لافتين إلى المشروع العربي الرائد الذي بلغت تكلفته حوالي 735 مليون دولار، والتي تعد الأقل في العالم قياساً بمهمات مماثلة، بإمكانه أن يحقق 8 فوائد رئيسية لاقتصاد الإمارات وهي تطوير صناعة نطاق الاتصالات العريض للمستهلكين، والخدمات المدارة، وتحليلات البيانات الناتجة عن رصد الأرض، وصناعة إعلام الأقمار الصناعية، وتصنيع أجهزة وتطبيقات الملاحة، والبحوث الفضائية التجارية، وتصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة، بالإضافة إلى تعدين الفضاء.

فيما تحمل الإمارات بكفاءة أبنائها أحلام ملايين الشباب العربي الباحث عن مستقبل أفضل. ويصل حجم سوق اقتصاد الفضاء في العالم حالياً إلى أكثر من 350 مليار دولار في حوالي 50 دولة بحسب شركة «برايس» الأسترالية للبحوث.

تطورات دائمة

وقال دانيش فرحان الرئيس التنفيذي في شركة «زيشه أند كو» للاستشارات التقنية في دبي إن مسبار الأمل سيعمل على تسريع اقتصاد المعرفة من خلال إلهام جيل جديد من العلماء والمهندسين والمبرمجين، وذلك بالتزامن مع التزام القيادة القوي بالاستثمار في البنية التحتية الحيوية اللازمة لازدهار قطاعات المعرفة لدينا.

وأَضاف: «يعد استكشاف الفضاء أحد المساعي العلمية للبشرية في نهاية المطاف، وعلى هذا النحو، فإن برامج الفضاء لها تأثير كبير على القطاعات العلمية والتكنولوجية. وستمهد الرحلات إلى القمر أو المريخ تطورات تكنولوجية دائمة، وهذا بالطبع أمر بالغ الأهمية لتوسيع اقتصادات المعرفة في الإمارات».

مشاركة البيانات

وأكّد فرحان أن إطلاق مسبار الأمل يضع الإمارات في مجموعة حصرية من الدول المستكشفة للفضاء. كما ستتم مشاركة البيانات التي تم جمعها من المسبار بين برامج البحث الرائدة في جميع أنحاء العالم وفتح فصل جديد للبراعة العلمية لدولة الإمارات. وأضاف: «سيحفز التعاون البحثي مشاريع جديدة مع الدول الرائدة والشركات الخاصة التي سيكون لها تأثير اقتصادي كبير.

ووفقاً لعلماء ناسا الذين سيعملون عن كثب مع مسبار الأمل، يمكن للمركبة الفضائية الإماراتية أن تقدم بيانات مذهلة عن سبب جفاف نظام نهر المريخ القديم. وسيكون لأي بيانات اختراق حول هذا الموضوع تأثير عميق على فهمنا للكوكب الأحمر والنظام الشمسي والأرض».

مصدر إلهام

وقال أحمد خشان رئيس شركة شنايدر إلكتريك لمنطقة دول الخليج إن هذا الإنجاز العلمي لا يشكل نجاحاً للعلماء والمهندسين في الدولة فحسب، وإنما أيضاً مصدر إلهام للجميع لما يمكننا تحقيقه من خلال التكنولوجيا، لافتاً إلى أنه سيكون لهذا الإنجاز وقعه على جيل الشباب من خلال إبهارهم وتحفيز عدد أكبر منهم للدخول في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وأضاف: «نعتقد أن هناك الكثير من الفرص بالنسبة لنا لخلق شرق أوسط عنوانه الرئيسي الإبداع والابتكار والتقدم. وللقيام بذلك، نحتاج إلى المزيد من المهندسين والعلماء. وباعتقادنا أن القرن الحادي والعشرين سيشهد تقدماً هائلاً في مجال التكنولوجيا، سواء تعلق الأمر بالمركبات الكهربائية ذاتية القيادة أو المباني والمدن الذكية.

ويجب علينا أن نظهر لشباب الشرق الأوسط أن العلم هو مصدر رئيسي للإلهام، وهذا بالتحديد ما قدمته الإمارات للعالم من خلال رحلة مسبار الأمل إلى المريخ، حيث منحتنا الأمل في وصول المنطقة إلى مستقبل تقوده العلوم».

سوق العمل

وقال أكرم عسّاف، رئيس قسم التكنولوجيا في بيت.كوم: «لطالما كانت دولة الإمارات سباقة في كل الميادين والمجالات، وها هي الآن من خلال «مسبار الأمل» تُحدث نقلة نوعية في مجال الابتكار والبحث العلمي، لتصبح الأولى عربيّاً في قطاع الفضاء.

لا شك بأن هذا المشروع سيترك تأثيراً إيجابيّاً على سوق العمل في الدولة، حيث سيؤدي إلى تسريع نمو قطاع الفضاء وتصنيع معدات وأدوات جديدة، مما سيخلق المزيد من الوظائف للشباب العربي في هذا القطاع المتطوّر.

كما سينعكس ذلك إيجاباً على مجال البحوث والتعليم في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مما سيعمل على تأهيل الشباب في علوم الفضاء وتقنياته، وتنشئة جيل قادر على قيادة البرامج التقنية المبتكرة».

ولفت عساف إلى أن هذا المشروع لن يكون مفيداً للمنطقة العربية فحسب، بل أيضاً لكل دول العالم، حيث سيوفّر معلومات وبيانات مهمة قابلة للتحليل، يمكن الاستفادة منها لفهم التغيّرات المناخية وتقوية الاقتصاد المعرفي. وبذلك ستصبح دولة الإمارات مركزاً للتكنولوجيا والأبحاث يستقطب الاستثمارات العالمية ويحتضن الابتكارات».

تطبيقات تجارية

وقال مايكل ديفيس، رئيس برنامج المشاريع التقنية الجديدة في «كلية لندن للأعمال» إن العديد من القدرات التي تم بناؤها لهذا المشروع العلمي ستساهم بشكل إيجابي كبير في ظهور تطبيقات تجارية مجدية، مؤكداً أنه سيكون هناك العديد من الفوائد الاقتصادية لمهمات استكشاف الفضاء في الإمارات، علاوة على بناء علاقات عالمية قوية واقتصاد مزدهر خلال بضع سنوات فقط، يضع الدولة في مكانة ممتازة تتيح لها الارتقاء إلى مستويات أعلى.

وحول كيفية الاستفادة من البيانات الناتجة اقتصادياً، قال ديفيس: «عند سعينا للوصول إلى أرض جديدة، لا تكون المهمة الأصعب هي الرحلة أو تحديد ما يجب القيام به بمجرد الوصول، بل النزول وتثبيت أقدامنا عليها.

وينطبق الأمر ذاته على هذه المهمة إلى المريخ، حيث يفرض الغلاف الجويّ الرقيق للكوكب الأحمر تحديات كبيرة تعيق عملية الانتقال من المدار إلى الهبوط الآمن دون الحاجة إلى استهلاك كميات كبيرة من الطاقة - والتي ينبغي جلب معظمها لإتمام الرحلة – لذلك فإن معرفة طبقات الغلاف الجوي هي أمر بالغ الأهمية لأي مهمة استكشافية للمريخ، سواء من الناحية العلمية أو الاقتصادية. وأياً كانت الجهة التي تقوم بجمع تلك البيانات، فإنها ستجني العديد من الفوائد جرّاء ذلك بكل تأكيد».

وحول مساهمة مسبار الأمل في دعم ناتج اقتصاد المعرفة وخطط التنويع الاقتصادي في الإمارات، قال ديفيس: «يمكن أن يشكّل مسبار الأمل مصدراً للإلهام، وستكون هناك نتائج تجارية عالية القيمة للعديد من القدرات الضرورية التي سيتم بناؤها للتغلّب على هذه التحديات، وقد حققت الولايات المتحدة نتائج هائلة الآن بعد مرور سنوات عدة على إطلاق رحلة أبولو إلى القمر.

ومن المحتمل أن يحقق مشروع مسبار الأمل بعض النتائج الواعدة أيضاً، والتي قد يكون من الممكن تطبيقها هنا في الإمارات».

دمج العلوم

وقال عمرو رفعت، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للحاسبات الآلية: «انطلقت دولة الإمارات كاقتصاد قائم على النفط إلى أن أصبحت دولة رائدة في مختلف القطاعات، لتقدّم نموذجاً فريداً ومصدر إلهام للعالم بأسره بفضل طموحاتها الكبيرة وقدرتها على التكيف مع مختلف التحولات والتغيرات العالمية.

ويعدّ مسبار الأمل خطوة رائعة نحو دمج العلوم والتكنولوجيا ضمن الاقتصاد الإماراتي، ودفع عجلة الابتكار وتوسيع الآفاق التي يمكن أن نصل إليها من خلال التكنولوجيا.

ومع التوجه بشكل متزايد نحو اعتماد التحول الرقمي في كل المؤسسات والقطاعات، سوف يساهم مشروع مسبار الأمل في تعزيز الجهود العالمية في مجال تطوير البيانات العلمية لتحقيق مزيد من التقدم للبشرية.

ونود هنا أن نهنئ دولة الإمارات العربية المتحدة على هذا الإنجاز التاريخي في إطار تطلعاتها لاستكشاف الفضاء. ولطالما كانت دولة الإمارات وستبقى منارة للمعرفة والابتكار في العالم العربي، وها هي تثبت مجدداً أهمية وضع أحلام وطموحات كبيرة والسعي لتحقيقها».

تطلعات

وقال عبد اللطيف واكد، المدير العام لأوبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن مشروع مسبار الأمل يقدّم مثالاً آخر على التزام دولة الإمارات الثابت تجاه تحقيق النمو والتقدم. ولطالما استفادت الدولة من أفضل المهارات ومن قوة التكنولوجيا لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق إنجازات رائدة.

ونودّ هنا أن نثني على الجهود الجبّارة التي بذلتها الحكومة والعلماء والمهندسون لتحقيق ذلك، مما يعكس بوضوح طموحات وتطلعات الإمارات. وأضاف: «وباعتبارنا شريكاً موثوقاً، فقد عملنا مع الحكومة على مر السنين للاستفادة من قوة التكنولوجيا ونقل الناس بطرق أكثر راحة وأماناً وبأسعار معقولة، وإننا متحمسون جداً للآفاق الواعدة لهذا المشروع نحو بناء مستقبل أكثر اتصالاً».

تحقيق المستحيلات

وعلّقت كيلي ماكدونالد، الرئيس التنفيذي للتسويق في «جنرال موتورز» الشرق الأوسط وأفريقيا، بالقول: «نحن منبهرون جداً بمشروع الإمارات لاستكشاف المرّيخ وتركيز الدولة المستمر على الدفع بحدود التميّز وتحقيق المستحيلات مرّة بعد أخرى.

ضمن هذا الإطار، لا يسعنا إلا أن نثني على الجهود الكبيرة التي بذلها المهندسون من أصحاب التفكير الرؤيوي لتمكين تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، وهو ما يعكس بشكل فعلي ما ترمز إليه دولة الإمارات ورؤيتها المتطوّرة والطموحة تجاه كل ما يتعلّق بالتقنيات الحديثة.

ومنذ أن وضعت «جنرال موتورز» العربة القمرية على سطح القمر خلال رحلة «أبولو 15»، لطالما كان لدينا الكثير من الشغف بمتابعة الإنجازات المبهرة ضمن هذا النطاق، لذلك سوف نتابع باهتمام كبير إطلاق «مسبار الأمل»، ونحن نتطلّع قُدُماً لمشاهدة الصور الرائعة التي سيلتقطها من الكوكب الأحمر!».

اقتصاد المعرفة

وقال فادي الرشماني، المدير الأول والمدير العام لشركة دِل تكنولوجيز في الإمارات: «لطالما شكّل التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة ركيزة أساسية ضمن رؤية الإمارات، وكانت العلوم والتكنولوجيا عاملاً رئيسياً لتنويع القطاعات الاقتصادية في الدولة على مدى السنوات القليلة الماضية. ويُعدّ مسبار الأمل مشروعاً مهماً للغاية لنا جميعاً في دولة الإمارات، حيث يتيح لنا الانطلاق إلى آفاق جديدة والارتقاء بقدراتنا العلمية.

وتعلن هذه الخطوة بداية عصر جديد للدولة وشبابها، الذين تتحقق أحلامهم الآن بالحصول على وظائف واعدة في مجالات العلوم والبحوث المتقدّمة، ولا شك أننا سنشهد إقبالاً وتركيزاً متزايداً على دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لتلبية الحاجة لهذه الوظائف الجديدة.

ونودّ هنا أن نهنئ قيادة دولة الإمارات وفريق مسبار الأمل على نجاحهم الباهر في تعزيز مكانة الدولة كمركز رائد لأبحاث الفضاء. وهذا بكل تأكيد إنجاز تاريخي يُحسب للدولة في إطار سعيها المستمر لترسيخ مكانتها العالمية على مختلف الصعد».

كفاءة تقنية المعلومات

قال مايكل ديفيس، رئيس برنامج المشاريع التقنية الجديدة في «كلية لندن للأعمال» إن استكشاف الإمارات لكوكب المريخ يضع الإمارات على قدم المساواة مع الدول المتقدمة علمياً. وأضاف: «في الواقع، من المرجّح أن تستفيد الدول التي بُنيت على التجارة وحققت نمواً كبيراً أخيراً من خلال ربط مختلف دول العالم، بشكل كبير من ربط كوكبنا بالكواكب الأخرى.

ولعل الجانب الأهم لمشروع مسبار الأمل من هذه الناحية، هو أنه سيبرز كفاءة قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الدولة وقدرته على تنفيذ مشاريع صعبة ومعقدة للغاية، مما سيعزز من مكانته وسيساهم في جذب استثمارات جديدة إليه».

سعيد بن أحمد: تميز الإمارات وريادتها بسواعد شبابها

قال الشيخ سعيد بن أحمد بن خليفة آل مكتوم، المدير التنفيذي لسلطة دبي الملاحية، بمناسبة «إطلاق مسبار الأمل»: تدخل الإمارات اليوم حقبةً جديدةً من التميز والريادة بسواعد شبابها الذين أثبتوا مجدّداً بأنّهم على قدر المسؤولية وعلى أتم الاستعداد لتحدي المستحيل، مسلّحين بالعزيمة والإرادة والإصرار على خوض غمار المنافسة العالمية في مجال الفضاء والتكنولوجيا وعلوم المستقبل. ونفخر جميعاً بإطلاق «مسبار الأمل»، الذي يعتبر رسالةً حضاريةً تترجم ثقافة اللامستحيل الذي غرستها القيادة الرشيدة.

أحمد بن حميد: محطة فارقة في مسيرة نهضتنا

قال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس منطقة عجمان الحرة: يجسد مشروع «مسبار الأمل» محطة فارقة في مسيرة النهضة الحضارية التي تقودها دولة الإمارات، وتأتي الاستعدادات لإطلاق المشروع الإماراتي لاستكشاف المريخ بمثابة خطوة متقدمة في أن يكون لدولتنا بصمة إيجابية واضحة في صناعة الفضاء، وذلك بسواعد أبناء الإمارات الذين يتحلون بالإصرار والعزيمة والإرادة التي لا تلين لدفع عجلة الإنجاز وتحقيق التطلعات التي لا سقف لها. ونتطلع بأمل وتفاؤل وفخر حيال «مسبار الأمل»، الذي يؤكد للعالم قدرتنا على إحداث قفزات مهمة في عصر الفضاء.

راشد الأنصاري: دولتنا نجحت في الاستثمار بالكفاءات البشرية

قال راشد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة «الأنصاري للصرافة»: يمثل إطلاق «مسبار الأمل» إنجازاً جديداً لدولة الإمارات، التي تواصل مسيرة التقدّم في علوم الفضاء.

ويأتي إطلاق المسبار العربي الأول إلى المريخ ليؤكد نجاح دولتنا في الاستثمار بالكفاءات البشرية المؤهلة للقيام بدور محوري ومؤثر في صناعة الفضاء العالمية، وبناء اقتصاد معرفي متنوِّع ومستدام. وكلنا ثقة بأنّ المهمة العلمية الإماراتية إلى كوكب المريخ ستمهد الطريق أمام إحداث تأثيرات إيجابية ملموسة على صعيد دعم وتعزيز التنويع الاقتصادي في الإمارات.