دعا اثنان من كبار الخبراء العالميين في قطاع السلامة والأمن وتقنية المعلومات، إلى ضرورة توظيف الابتكار على نطاق أوسع في قطاع الرعاية الصحية، مؤكدين أن التقنيات والأدوات التي اضطررنا إلى استخدامها للتعامل مع وباء فيروس «كورونا»، كانت موجودة ومتاحة قبل انتشار الوباء، إلا أنه لم يتم استخدامها إلا بعد انتشاره وتعمق آثاره السلبية على حركة الاقتصاد العالمي.
وأشار الخبيران، خلال مشاركتهما في جلسة النقاش الثالثة من سلسلة الحوارات الافتراضية التي تنظمها القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2020، إلى ضرورة توظيف التقنيات الرقمية بشكل أوسع وأسرع في قطاع الرعاية الصحية، وتطوير البنية التحتية الحيوية، لتعزيز جاهزية المجتمعات للتصدي لأزمات مماثلة في المستقبل، أو لمواجهة الموجة الثانية المتوقعة من وباء «كورونا». وجرت مناقشة «المخاطر الصناعية وإجراءات السلامة في حقبة ما بعد فيروس «كورونا»»، مع التشديد على أن حوادث العمل تسبب في العادة عدد من الوفيات السنوية يتجاوز ما تسببت فيه جائحة "كورونا".
التعامل مع الأزمات
ودعا برناردو ماريانو، كبير مسؤولي نظم المعلومات، مدير إدارة الصحة الرقمية والابتكار في منظمة الصحة العالمية، إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز جاهزية المجتمعات للتعامل مع الأزمات، مشدداً على ضرورة وضع بروتوكولات ناجحة لتعزيز الرعاية الصحية في أماكن العمل، لافتاً إلى أن الابتكار عنصرٌ أساسيٌ وهام في إيجاد الحلول للتحديات الناجمة عن الوباء.
وأضاف أنه بالرغم من ضرورة توفير الأدوات التي تمكننا من مواجهة فيروس «كورونا»، إلا أن تركيزنا يجب أن ينصبّ على إيجاد طرق للقيام بفحص طبي سريع، تحضيراً للموجة الثانية المحتملة من الوباء. ويعتقد «ماريانو» أن علينا تطوير اختبارات سريعة، تكون متوفرة للجميع، ويمكن الحصول عليها بسهولة. وقال: «يمكن أن تكون الاختبارات السريعة متاحة في كل مكان، للتأكد من تتبع أي شخص مصاب بسرعة، وبالتالي، احتواء العدوى بفعالية».
الذكاء الاصطناعي
وشدد ريتشارد كليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «لويدز ريجستر»، على ضرورة استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، للارتقاء بالمجتمعات الإنسانية، ولجعل العالم أكثر أماناً، ودعم الأبحاث والدراسات التي من شأنها توقع المخاطر المرتبطة بالتقنيات الجديدة، لضمان تطبيقها الآمن، مشيراً إلى أن إحدى الدراسات التي عقدتها مؤسسة «لويدز ريجيستر»، توقعت أن يصل حجم السوق الخاص بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في قطاع الأمن والسلامة، إلى 863 مليار دولار بحلول عام 2023.
