غرفة دبي تنظم ندوة لتعريف الشركات المحلية بفرص التحول الرقمي بأمريكا اللاتينية

نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ندوة افتراضية بعنوان "دور دبي في دعم التجارة بين أمريكا اللاتينية ودول مجلس التعاون الخليجي لتجاوز أزمة كورونا"، هدفها تسليط الضوء على فرص الأعمال المتوفرة في أمريكا اللاتينية والناجمة عن موجة التحول الرقمي المتسارعة التي ظهرت مؤخراً في القارة نتيجة لأزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، وكيفية مساهمة دبي في دعم هذه الجهود.

وشهدت الندوة حضور أكثر من 250 مشاركاً من ممثلي القطاعات الاقتصادية المتنوعة في أمريكا الجنوبية، وأمريكا الوسطى ودولة الإمارات العربية المتحدة وأسواق أخرى. وناقش الخبراء خلال الجلسة فرص الأعمال المتوفرة في أمريكا اللاتينية في مجال التجارة الإلكترونية، وخدمات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية، والتي يمكن للشركات في دبي الاستفادة منها في ظل استعدادها لفترة التعافي في مرحلة ما بعد أزمة فيروس كوفيد-19.

وتضمنت الجلسة مجموعة من العروض التقديمية التي سلطت الضوء على أبرز الاتجاهات التي تعيد رسم مشهد التجارة والأعمال بين أمريكا اللاتينية والخارج، بما فيها التطور الكبير في سلاسل الإمداد لجهة دخول التقنيات الحديثة في العمليات، والتحول واسع النطاق نحو المنصات الرقمية، وحرص شركات أمريكا اللاتينية على تنويع أسواق الصادرات وإقامة شراكات تجارية جديدة.

وخلال الجلسة، أشار عمر خان، مدير المكاتب الخارجية لغرفة دبي إلى أن مكانة دبي كمدينة ذكية عالمية، تمكنها من تقديم خبرات واسعة في مجال الخدمات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا الحديثة، لشركات أمريكا اللاتينية خلال مرحلة تأقلمها مع بيئة الأعمال المتغيرة، بالإضافة إلى موقع دبي الاستراتيجي الذي يمكن أن يساعد التجار في تنويع صادراتهم وتوسيع نطاق تجارتهم في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا".

وصرح خان بأن حجم التجارة غير النفطية بين دبي وأمريكا اللاتينية بلغ 7.6 مليار دولار أمريكي خلال عام 2019، بزيادة نسبتها 23% مقارنة بـ 6.2 مليون دولار أمريكي في عام 2017، مشيراً إلى وجود إمكانيات هائلة لم يتم استكشافها بعد من قبل شركات الجانبين، معتبراً أن المكاتب التمثيلية لغرفة دبي في كل من بنما والبرازيل والأرجنتين تعمل بشكل فاعل على استكشاف الأسواق الواعدة في أمريكا اللاتينية، وتحديد الفرص ذات الإمكانيات الكبيرة بالنسبة للشركات الأعضاء في غرفة دبي.

وأضاف خان قائلاً: "مع اقترابنا من مرحلة ما بعد جائحة كورونا، يتوجب على الشركات في دبي وأمريكا اللاتينية أن تحشد جهودها للتأقلم مع بيئة الأعمال الجديدة، سواء فيما يتعلق بشراكات التجارة الخارجية، أو تبادل المعرفة، حيث تمتلك دول القارة الغنية بالموارد مثل البرازيل والأرجنتين فرصاً واعدة لتعزيز تعاونها مع دولة الإمارات في مجال الأمن الغذائي، بينما يمكن لبنما أن تعمل كمنصة استراتيجية لإعادة تصدير منتجات أمريكا اللاتينية إلى دبي، وإلى الأسواق في دول الخليج العربي".

ومن جهته تحدث فابريزيو أوبيرتي رئيس التجارة والاستثمار في بنك التنمية للبلدان الأمريكية، عن التحديات الملحة التي تشهدها بعض أسواق أمريكا اللاتينية في الوقت الحاضر، مثل القيود على الواردات والصادرات، وتنامي الحاجة إلى المنتجات الطبية والأغذية، مضيفاً أن سوق التجارة الإلكترونية في أمريكا اللاتينية شهد نمواً نسبته 50% بين عامي 2016 و2020. ويشكل التعليم الإلكتروني أحد أبرز الأمثلة على القطاعات التي تشهد نشاطاً متزايداً كنتيجة لتقييدات الحركة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".

وبدوره أشار جونزالو مورتولا، المدير التجاري لشركة "IAMECA" للوجستيات والتوريد إلى أن اللاعبين الأساسيين في القطاع اللوجستي يتمتعون بمكانة متميزة تتيح لهم تعريف العالم بمنتجات أمريكا اللاتينية، وتلبية احتياجات الشركات في دبي وفي الأسواق اللاتينية، مشدداً على أهمية الشفافية والقدرة على التنبؤ فيما يتعلق بإدارة الموانئ ودورها في خفض التكاليف التشغيلية، ومضيفاً أن الشركات في الأرجنتين وغيرها من دول أمريكا اللاتينية تبحث عن فرص للتنويع في سلاسل الإمداد، وتقليل اعتمادها على سوق واحدة مثل الصين".

ومن جهته أكد مايكل بنتلي، مدير تطوير وتخطيط الأعمال في "موانئ دبي العالمية-الأمريكيتين"، على أهمية أمريكا اللاتينية كشريك رئيسي يعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة على ضمان أمنها الغذائي، حيث حافظت موانئ دبي على جميع محطاتها لضمان حركة التجارة العالمية، ومساعدة الدول في المنطقة على تجاوز التحديات المتعلقة بالتخزين والتوريد.

وسلطت الجلسة الضوء على "تريدلينغ دوت كوم" للتسوق الإلكتروني للأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باعتبارها حالة تستحق الاهتمام لكونها شركة مقرها دبي تعمل على إنشاء قنوات رقمية يمكن استخدامها لمساعدة الشركات في الوصول إلى المنتجات وشرائها. وتحدث خلال الندوة، محمد شبيب، الرئيس التنفيذي لـ "تريدينغ دوت كوم"، عن دور الشركة كوسيط يعمل على إضفاء بعد إنساني على المفاوضات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، مشيراً إلى أن التغيير في معايير العمل الناجم عن فيروس كورونا "كوفيد-19"، قد دفع بالشركات والمستثمرين ليكونوا أكثر انفتاحاً على ممارسة أعمالهم عبر الإنترنت.

طباعة Email