تسعى شركة «ستراتا للتصنيع»، التي تنتج أجزاء هياكل الطائرات وأحد اللاعبين الرئيسيين في الجهود، التي تبذلها أبوظبي لتنويع مواردها لتشمل التصنيع عالي التقنية، إلى أن تدر دخلاً جديداً في وقت تغلف فيه الضبابية الطلب على قطع غيار الطائرات.

وأسس «ستراتا» قبل عقد من الزمان شركة «مبادلة للاستثمار» في مدينة العين، وتطمح إلى أن تكون ضمن أكبر ثلاثة لاعبين في قطاع المواد المركبة المتطورة. وفازت الشركة بعقود من «إيرباص» و«بوينج» لتوريد قطع غيار للطائرات عريضة البدن، مثل تلك التي طلبتها شركة «الاتحاد للطيران» بأعداد كبيرة، وهو ما اعتبره كثيرون تبادلاً للمصالح، لكن في ظل أزمة الطيران بسبب جائحة «كورونا»، تسعى «ستراتا» إلى إنتاج معدات غير مكونات الطائرات، وبدأت بمعدات الحماية الشخصية، التي يزداد الطلب عليها بسبب فيروس «كورونا».

وبدأت «ستراتا» تصنيع كمامات «إن95»، بالشراكة مع «هانيويل» لصالح كيانات في أبوظبي بصورة مبدئية. وقال إسماعيل علي عبد الله الرئيس التنفيذي للشركة لوكالة «رويترز»: نحن شركة تتسم بالمهارة. نريد أن نضمن مواكبة للمستقبل عن قرب. نريد أن نضمن وجود فرص في الأسواق المتداخلة معنا.

وبدأت «ستراتا» نشاطها في 2009، في إطار جهود تنويع الاقتصاد، ودعم توظيف المواطنين في بلد معظم سكانه من الأجانب. ويمثل الإماراتيون 60% من القوة العاملة والنساء هن الأغلبية.

وتصنع «ستراتا» أجزاء لطائرات «إيرباص إيه 330» و«إيه 350» و«بوينج 787» و«بوينج 777 إكس» التي ستنتج مستقبلاً. وألغي خط آخر لاجزاء الطائرة «إيه 380» بعد أن توقفت «إيرباص» عن إنتاج الطائرة العملاقة.

وتسعى «ستراتا» إلى تجديد عقودها مع «إيرباص» و«بوينج»، وهي تجري محادثات مع صانع الطائرات السويسري بيلاتوس. وحذر عبد الله من أن صانعي الطائرات قد يقلصون التعاملات مع الموردين مع تباطؤ إنتاجهم بسبب الجائحة، لكنه أصر على أنه ثمة مستقبل لستراتا في صناعة الطيران، وقال: صناعتنا ليست قصيرة أو متوسطة المدى.. أسس الصناعة قوية للغاية على المدى الطويل.