قال يوسف علي محمد، مدير عام دائرة المالية لحكومة رأس الخيمة: إن مرحلة «كورونا» تعتبر مرحلة عابرة استفدنا منها الكثير من التجارب والدروس المؤسسية التي أوضحت أهمية التكاتف والتعاون بين مختلف المؤسسات.

كما ألهمتنا القدرة على اختبار جاهزيتنا واستعدادنا بشكل حقيقي في ظل تشجيع قيادتنا الدائم وتحفيزنا على أهمية اجتياز تلك الأزمة الراهنة بتبعياتها كافة، لا سيما آثارها الاقتصادية باعتبارها العنصر البارز الناجم عن هذا الوباء العالمي، كما ساعدتنا على إعادة تطوير قدراتنا وترتيب أولوياتنا، وفقاً لآليات التحسين المستمر التي تنتهجها الدائرة لضمان التعامل مع مختلف التوجهات المستقبلية والاحتمالات غير المتوقعة.

وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: ولّدت مرحلة «كورونا» الدوافع الأساسية لمسايرة استراتيجيتنا في احتواء تضافر جهود جميع المؤسسات داخل حكومة رأس الخيمة، لتطوير الأداء المالي، وزيادة قدراته على مواجهة مختلف الأزمات والكوارث المالية المحتملة، آخذين بعين الاعتبار سلامة المجتمع في المقام الأول عند مواجهة الوضع الصحي والاقتصادي عقب انتهاء أزمة «كورونا»، تماشياً مع تبني وجود خطط استباقية للتعامل مع مرحلة ما بعد «كورونا»، بحيث تضمن إعادة الحياة تدريجياً مرة أخرى للتعافي والعودة إلى الوضع الطبيعي.

وذكر أن الدائرة بادرت بتفعيل خطة استمرارية الأعمال وفقاً لتطبيق متطلبات وإجراءات نظام إدارة استمرارية الأعمال أيزو 22301 المعتمد لدى الدائرة، والذي أسهم في ضمان تقديم خدماتها على مستوى الحكومة للأطراف المستفيدة كافة في وقت قياسي مع تأمين آليات العمل البشرية أو التكنولوجية أو اللوجستية التي أسهمت في الحفاظ على الصحة والسلامة العامة لجميع الموظفين، وتفعيل قنوات تقديم جميع الخدمات عن بُعد بنسبة 100% وهذا كان له دوره الملموس أيضاً في تحقيق الاستدامة للأعمال والمعاملات المالية والمحاسبية على مستوى حكومة رأس الخيمة.

نتائج مرضية

وأكد مدير عام الدائرة، مواصلة التزام العاملين وجميع أفراد المجتمع بجميع الإجراءات الوقائية المتخذة على مستوى حكومة رأس الخيمة، سواء كانت المتزامنة في ظل تصاعد الأزمة أو حتى عقب الانتهاء منها، باعتبار أن هذا الالتزام في الممارسات الصحية ساهم في تحقيق نتائج مرضية لكفاءة العمل الحكومي في ظل مواجهة أشد الأوقات المتعثرة المصاحبة للأزمات العالمية بما لا يؤثر سلبياً على مسيرة الخطط والسياسات المالية المنشودة الداعمة لرؤية الحكومة 2030 وتوجهاتها المتوسط والبعيدة المدى.

وأضاف: تسهم دائرة المالية في حكومة رأس الخيمة بتقديم 28 خدمة إلكترونية بنسبة 95% في عدد خدماتها، وتسعى الدائرة إلى أتمتة جميع خدماتها خلال الفترة المقبلة، كما أنها تتبنى نهج التحول الذكي وبناء قواعد البيانات الضخمة والتشابك والتكامل مع جميع الجهات الحكومية داخل إمارة رأس الخيمة من أجل تطوير منظومة الأداء المالي وتوفير المعلومات الداعمة لصناعة القرار، ولا سيما في مجال الإبداع في تطوير وتقديم الخدمات الحكومية عبر منصة ذكية تدعم الاقتصاد الرقمي للحكومة، فضلاً عن أن عملية تطوير تقديم الخدمات هي إحدى الركائز الأساسية لحكومة المستقبل التي تبنتها قيادتنا الرشيدة.

استمرارية الأعمال

وتركز دور الدائرة في إعادة تصميم إجراءات خدماتها الحرجة الضرورية التي لا يمكن أن تتوقف خلال فترة الأزمات بما يتواءم مع الأوضاع الراهنة لمواجهة جائحة فيروس «كورونا» وتفعيل إجراءات العمل عن بُعد بنسبة 100% حفاظاً على الصحة والسلامة العامة لجميع الأطراف المستفيدة، حيث تم استهداف 10 خدمات حرجة لضمان استمرارية تقديمها على مستوى الحكومة عن بعد، وقامت لجنة إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال بالدائرة مع بدء مواجهة الأزمة بتشكيل فرق عمل على مستوى الوحدات التنظيمية بالدائرة لرسم مختلف السيناريوهات وإعادة تصميم الإجراءات التي تضمن استدامة الأعمال والمهام التي تقوم بها الدائرة تأكيداً لقدراتها على مواصلة تقديم خدماتها بشكل مثالي دون التأثير على المصالح العامة لكافة الأطراف المستفيدة بالإمارة وحفاظاً على سمعة الدائرة وتعزيز تنافسيتها واكتساب المزيد من الثقة لدور الدائرة تجاه المسؤولية المجتمعية في حال مواجهة الطوارئ والأزمات.

إدارة المخاطر

أفاد يوسف علي بان دائرة المالية لحكومة رأس الخيمة واجهت جائحة «كورونا» عبر تفعيل خطط إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، وفقاً لتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية التي أعلنتها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، فضلاً عن الاسترشاد بتوجيهات القيادة العليا على مستوى الحكومة.