53 وجهة حالياً ومحطات جديدة في المستقبل القريب

تفاؤل طيران الإمارات بتحسن الأوضاع الأشهر المقبلة

أعرب عدنان كاظم، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية لدى طيران الإمارات، عن تفاؤل الناقلة بشأن تحسن الأوضاع لديها، وأيضاً في قطاع الطيران على مستوى العالم خلال الأشهر المقبلة، بعد الأزمة الحادة، التي تعرضت لها الناقلات الجوية في كل أنحاء العالم، بسبب التداعيات الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد 19».

وأجرى كاظم مقابلة افتراضية، أمس، مع القسم العربي من شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، وتطرق فيها إلى استعدادات الناقلة لاستئناف حركة السياحة في دبي، منذ الأول من أمس.

وقال كاظم: «بدأت طيران الإمارات التحضير لهذا اليوم منذ الــ 21 من مايو الماضي، حيث قمنا بتشغيل رحلاتنا إلى 9 وجهات مختلفة، وبالأخص في أوروبا وأستراليا، وارتفع العدد بعد ذلك حتى صار اليوم 53 وجهة، وسنعلن في المستقبل القريب عن محطات جديدة في هذا الشأن».

وأضاف: «أرى أن عودة السياحة في دبي قرار إيجابي، لأن العديد من مطارات العالم بدأت الآن مرحلة الانفتاح. وربما يطرأ تغيير على بروتوكولات الطيران، بحيث تصبح أكثر مرونة».

وتابع بقوله: «متفائلون خيراً ونتطلع إلى تغير الأوضاع إلى الأفضل خلال الشهور المقبلة. وهدفنا إعادة شبكة طيران الإمارات إلى طبيعتها المعهودة ما قبل أزمة «كوفيد 19»، حينما كانت شبكتها تخدم 143 محطة على مستوى العالم».

اختيار الوجهات

وعن المعايير التي تتبناها طيران الإمارات في اختيار الوجهات، التي تعيد تشغيل رحلاتها إليها، قال كاظم: «أهم المعايير التي نركز عليها سهولة التعامل مع المطارات في الوجهات، التي نعيد خدماتنا إليها، في ما يتعلق بالقوانين والأنظمة السائدة. كما نهتم أيضاً برصد حجم الطلب، فقد بدأنا الحرية السادسة، وهي حرية الطيران العابر «الترانزيت» بين مطارات العالم، فعلى سبيل المثال، هناك مطارات عالمية مفتوحة حالياً إلا أنها تفرض قيوداً على القادمين إليها في ما يتعلق بالحجر الصحي وغيرها من الاشتراطات».

وعن تأثير الجائحة على حجم الأسطول في طيران الإمارات، قال كاظم: «كان تأثير الأزمة الناجمة عن «كوفيد 19» على قطاع الطيران التجاري هائلاً، الأمر الذي أصاب غالبية مطارات العالم بالشلل التام ودفعها إلى الإغلاق. وبحسب تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، تقدر الخسائر الإجمالية المتوقع أن تتكبدها الناقلات الجوية على مستوى العالم بسبب الجائحة بنحو 84 مليار دولار. وعلاوة على ذلك، غيرت الجائحة في القوانين، النظم والبروتوكولات المتعارف عليها بين مختلف دول العالم، بشأن حقوق الطيران والحريات المتوافرة، وهي الحريات السادسة، الثالثة والرابعة. ونستطيع القول أإن هذا التأثير هو الأكبر من نوعه في تاريخ حركة الطيران العالمية».

وعن التأثير في الطلبيات المستقبلية للناقلة من طائرات المسافرين، قال كاظم: «اتخذنا قراراً استراتيجياً في 2019 إبان انعقاد معرض دبي للطيران، يتمثل في طلب طائرات صغيرة ومتوسطة الحجم مثل إيرباص «أيه 350». ونعتقد أن المتغيرات التي طرأت الآن بسبب «كوفيد 19» أثبتت صحة هذا القرار. وبالتالي، ستكون غالبية طائرات المسافرين الجديدة التي سنتسلمها في 2022 و2023 من هذه الأحجام الصغيرة والمتوسطة التي تتسم بالمرونة، وتتناسب مع الظروف الراهنة.

وسنواصل في الوقت الحالي التركيز في تشغيل رحلاتنا الحالية على طائرات «بوينغ 777-ئي آر»، فيما سنبدأ تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة تشغيل الطائرات من طراز إيرباص «أيه 380» على خط رحلاتنا المتجهة إلى مطار «هيثرو» في لندن، ثم إلى مطار «شارل ديجول» في باريس، ثم إلى المزيد من الوجهات الأخرى على نحو متدرج».

وأكد كاظم أن قطاع الشحن في الناقلة كان داعماً قوياً لها منذ اندلاع أزمة «كوفيد 19»، موضحاً أن الطلب على عمليات الشحن التي تقوم بها الناقلة كان قوياً جداً، إلى الدرجة التي عوضت خسائر الطيران التجاري، بسبب ضعف الطلب نتيجة فرض قيود على الحركة في مختلف دول العالم.

وقال كاظم: «بدأنا في تسيير رحلات الشحن منذ اليوم الأول للجائحة، وكان الطلب عليها قوياً للغاية، ما عوض كثيراً من التأثير السلبي للجائحة على رحلات المسافرين. واليوم، نُشغل أكثر من 100 طائرة شحن من طراز «بوينغ 777-300 ئي آر» إلى محطات مختلفة. وصارت شبكاتنا للشحن والمسافرين مجتمعة تغطي اليوم أكثر من 100 وجهة في قارات العالم الست، قمنا بتشغيل رحلات الشحن على شبكات المسافرين، وسنرفع عدد رحلات المسافرين تدريجياً كلما لمسنا زيادة في الطلب».

وتطرق كاظم إلى الأنباء المتداولة عن اندماج محتمل بين طيران الإمارات والاتحاد للطيران، فقال: «يجري تنسيق كامل، تشاور وتبادل خبرات بيننا وبين الاتحاد للطيران في العديد من المجالات المتعلقة بالطيران، إلا أنه لا توجد أي خطة في الوقت الراهن لاندماج أو شراكة بين الجانبين. ويرجع القرار في نهاية الأمر إلى مالكي الناقلتين في دبي وأبوظبي. وحسب أوضاعنا الحالية، لا توجد أي نية للاندماج بين الناقلتين، إلا عن مستوى التنسيق والتعاون الحالي في ما بينهما يفوق كثيراً ما كان يجري من قبل».

 

تحالف استراتيجي

وتحدث كاظم أيضاً عن العلاقة بين طيران الإمارات و«فلاي دبي»، فقال: «دخلنا في تحالف استراتيجي قوي مع «فلاي دبي» منذ أكتوبر 2017، خصوصاً في ما يتعلق بتبادل الخبرات. وفي ما يخص الجوانب التشغيلية، يعمل الطرفان معاً في الأمور المتعلقة بالتخطيط، التسعير والعمليات التجارية. ويمكن القول إن هناك الآن شبه اندماج بيننا وبين «فلاي دبي» في التنسيق والتعاون. وكانت شبكة «فلاي دبي» تغطي 94 وجهة قبل أزمة الجائحة، فيما كانت شبكتنا تغطي 143 وجهة. وكانت الشبكتان مجتمعتين تغطيان ما يزيد على 210 وجهات غير متداخلة».

وأضاف كاظم: «التعاون بيننا وبين «فلاي دبي» قوي، وسيكون أقوى وأفضل خلال الفترة المقبلة بحكم احتياجنا في ظل الأوضاع الراهنة إلى طرز الطائرات التي تستخدمها «فلاي دبي»، وهي «737». ويتمثل إحدى أجزاء استراتيجيتنا للتنسيق مع «فلاي دبي» في إمكانية التخلص من بعض الوجهات التي كنا نخدمها في السابق، لكنها ربما تكون الآن أنسب لـ«فلاي دبي». إنهم عنصر داعم مهم لنا، وتعد الطائرات المتوافرة في أسطولهم اليوم جزءاً من طائراتنا. وعليه، نبغي تحقيق الاستفادة القصوى من طائرات الناقلتين».

واختتم كاظم بالحديث عن استفادة طيران الإمارات من التراجع الحالي في أسعار النفط، فقال: «انخفضت كلفة النفط على الناقلات الجوية اليوم بنسب تتراوح بين 25% إلى 30% من قيمها المعتادة، وهو عامل إيجابي لنا بالطبع، إلا أي قرار بشأن التحوط وتخزين النفط مرهون بنظرة الناقلة لمستويات تشغيلها خلال الفترة المقبلة، وهو أمر مبهم حالياً في ظل تفشي الجائحة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات