أوصت الجلسة الافتراضية الثانية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع 2020، المبادرة المشتركة بين الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) التي تم تنظيمها أمس، في هانوفر بألمانيا بضرورة زيادة الاستثمارات في التقنيات الحديثة خاصة الذكاء الاصطناعي.
وأكدت الجلسة التي جاءت تحت عنوان «العودة إلى المستقبل: الاسترجاع الرقمي»، على ضرورة وضع حلول للحد من الفجوة الرقمية في العالم، مشيرة إلى نحو نصف سكان العالم بدون إنترنت (46 %).
وشارك في الندوة خبيران عالميان اتفقا على أن الشركات التي شرعت في تبني وتوظيف التقنيات الرقمية في أعمالها منذ سنوات تجني اليوم ثمار استثماراتها، ونجحت في التغلب على الاضطراب الذي أحدثه وباء «كورونا» في مختلف القطاعات حول العالم.
وأشار الخبيران إلى أنه رغم أن فيروس «كورونا» قد وضع الكثير من الشركات أمام تحديات صعبة للغاية، إلا أنه في الوقت ذاته ساعد الشركات على إدراك أهمية الاستثمار في التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص لترسيخ مستقبل أعمالها.
وأشار الدكتور جون أوشيا، الخبير في وحدة الأعمال الذكية والتحول الاستباقي لدى شركة ديل تكنولوجيز، إلى أن الاضطراب الذي تسبب به وباء «كورونا» سلط الضوء على الأهمية المتنامية لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على دعم وتحسين العمليات التجارية.
وشدد على أهمية الحفاظ على أمن البيانات، خاصة وأن الحجم الكلي للبيانات حول العالم يقدر بحوالي 175 تريليون جيجا بايت، إضافة إلى وجود ما يزيد على 20 مليار تطبيق خاص بالهواتف الذكية.
وذكر أن حوالي 46% من سكان العالم غير متصلين بشبكة الإنترنت مؤكد على أن الوباء شكل فرصة لإعادة تقييم طريقة ممارسة أعمالنا وأظهر لنا أهمية التضامن مع غيرنا. وأعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من التعاون بين حكومات الدول لتقليص الفجوة الرقمية.
وأكد بيير باولو تاما، النائب الأول لرئيس شركة بيريللي، أن الوباء قد أظهر أهمية التقنيات الرقمية التي اعتمدتها الشركة في السنوات الأخيرة. وأجمع الخبيران على أنه إذا أرادت الشركات الصغيرة والمتوسطة التكيف مع الواقع الجديد، فعليها الاستفادة من تجربتها مع الوباء والعمل على توظيف الدروس التي تعلمتها بما يصب في صالحها.
