شدد مصرف الإمارات المركزي على قوة ومتانة القطاع المصرفي في الدولة، مشيراً في هذا السياق إلى نمو الإقراض والودائع بنسبة 6.1% و6.5% على التوالي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري رغم تداعيات جائحة كورونا المستجد «كوفيد 19».

وشدد المصرف على أن القطاع المصرفي بالدولة يتمتع بمستوى جيد من السيولة ورأس المال، مشيراً إلى أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 16.9٪ في مارس 2020، كما بلغت نسبة الأصول السائلة المؤهلة 16.6٪ في مايو، متجاوزتين بذلك الحد الأدنى من المتطلبات التنظيمية.

وكشف المصرف المركزي في تقرير الاستقرار المالي 2019 الصادر عنه أمس، عن أن البنوك في الإمارات ستواصل تحقيق معدلات أرباح جيدة، لافتاً إلى أن صافي أرباح البنوك بنهاية عام 2019 بلغ 45.3 مليار درهم. كما ارتفع العائد على الأصول بالبنوك بنسبة نمو 1.6% خلال عام 2019، كما نما دخل البنوك بنسبة 7.2%.

وتعرض التقرير للقطاع العقاري في الدولة، مؤكداً تكيفه مع جائحة كورونا المستجد وامتلاكه مقومات الانتعاش، مشيراً إلى أن إجمالي التمويلات العقارية ارتفع بنهاية 2019 إلى 408.1 مليارات درهم بنسبة نمو 7.9% مقارنة بنمو 8.2% في 2018، وأن نسبة 70.5% من التمويلات العقارية توجهت نحو العقارات المكتملة.

مقومات

وتعرض التقرير لمقومات قوة القطاع المصرفي في الدولة والسيولة المتوفرة لديه، مشيراً إلى النمو المتواصل لاستثمارات البنوك لتصل إلى 355.9 مليار درهم بنهاية 2019 وأن 95% من هذه الاستثمارات في سندات الدين.

وأكد معالي عبد الحميد سعيد، محافظ المصرف المركزي، في تقديمه للتقرير أن التقرير يعكس قوة النظام المصرفي في الإمارات ومرونته، لافتاً إلى أن النظام المصرفي أبدى قدرته على مواجهة تداعيات تفشي وباء «كوفيد 19» ودعم الاقتصاد مدعوماً بمبادرة المصرف المركزي الاستباقية بإطلاق خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة التي بلغت قيمتها 256 مليار درهم منذ إطلاقها.

وقال: يتوجب علينا أن نظل حذرين ونتخذ التدابير اللازمة والمناسبة لمواصلة دعم النمو الاقتصادي للدولة.

كفاءة

ووفقاً للتقرير، اختتم النظام المصرفي في الإمارات عام 2019 في وضع جيد مع توفر رأسمال وسيولة كافية تزيد كثيراً عن المتطلبات التنظيمية. كما حافظ النظام المصرفي على ربحيته نتيجة الفاعلية وكفاءة إدارة التكاليف ومستفيداً من مكاسب عمليات الاندماج الأخيرة في القطاع.

وخلال الربع الأول 2020، أدى تفشي وباء «كوفيد 19» إلى تغيير النظرة المستقبلية للنشاط الاقتصادي العالمي والمحلي، الأمر الذي فرض تحديات على البيئة التشغيلية للقطاع المصرفي. ومع ذلك، تُظهر اختبارات الضغط أن القطاع المصرفي في الإمارات قادرٌ على تحمل الصدمات المالية أياً كان حجمها.

دور

وتعرض التقرير لوضع المقيمين في النظام المصرفي في الإمارات، مؤكداً دورهم الكبير في الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن إجمالي قروض المقيمين بنهاية 2019 بلغ 333 مليار درهم تشكل نسبة 30% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارات، وارتفعت قروضهم بنسبة 1.4% خلال عام 2019 مقارنة بصفر عام 2018.

وأشار التقرير إلى أن ودائع المقيمين بلغت بنهاية العام الماضي 452 مليار درهم بزيادة نسبة 8% مقارنة بعام 2018، بينما تقلصت ودائع غير المقيمين بنحو 25 مليار درهم وبنسبة 3.1% بنهاية ديسمبر 2019.

أجور

تحدث تقرير المصرف المركزي عن نظم الدفع الإلكترونية الحديثة التي يطبقها المصرف المركزي، مشيراً إلى النجاح الكبير الذي حققه نظام حماية أجور العمالة الأجنبية، وكشف عن أن قيمة الرواتب، التي جرى تحويلها عن طريق نظام حماية الأجور بلغت بنهاية ديسمبر الماضي نحو 240 مليار درهم عبر 9 سنوات لنحو 4.5 ملايين عامل وموظف في القطاع الخاص.