مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية: قطاع التصدير جاهز لقيادة المرحلة المقبلة

أكد محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية، رئيس اللجنة التنفيذية لمكتب أبوظبي للصادرات أن قطاع التصدير الإماراتي متحد وجاهز بقوة لقيادة المرحلة القادمة للتعافي الاقتصادي من التبعات التي خلفتها جائحة «كوفيد-19» عالمياً وما سيليها من تأسيس لاقتصاد إماراتي رائد يتسم بالتنوع للخمسين عامًا القادمة.

وقال السويدي - في مقال له - إن إطلاق مكتب أبوظبي للصادرات لمبادراته الرائدة لعقد مجموعة من الشراكات الاستراتيجية قبل بضعة أشهر فقط، والاجتماع مع قادة ورواد الأعمال من القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء الإمارات أظهر أن الشركات الإماراتية أصبحت تتمتع اليوم بإمكانيات هائلة وغير مسبوقة للوصول إلى شبكة قوية من الشركاء الموثوقين لدعم صادراتهم وتمكينهم للوصول نحو الأسواق العالمية والاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات المالية والائتمانية المبتكرة، بالإضافة إلى تزويدهم بقاعدة بيانات ضخمة تمكنهم من التوسع بسرعة وفعالية للوصول إلى شبكات المشترين والمستوردين في جميع أنحاء العالم.

وأضاف: استطعنا، من خلال تلك الاجتماعات، تكوين رؤى مهمة حول التحديات والمخاوف المسبقة التي تمنع بعض الشركات المصدرة من النمو الكامل على المستوى العالمي.

وذكر مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية: يأتي على رأس هذه التحديات التعرض للمخاطر، لا سيما في ظل المناخ الاقتصادي العالمي الحالي والذي يتسم بعدم الوضوح والاستقرار، كما وتشمل هذه المخاطر أيضاً التكلفة المرتفعة للاستثمار الأولي، والحواجز أمام الدخول إلى الأسواق العالمية التي لا تزال في مرحلة مبكرة من دورة التعافي والانفتاح، ومحدودية الحصول على التمويل في وقت يكون فيه الحفاظ على السيولة هو الأولوية.

ثقة كبيرة

وقال السويدي: نتفهم كل هذه المخاوف، بالنظر إلى ما تَحَمَلَهُ رواد الأعمال والشركات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ونحن على ثقة كبيرة بقدرة شركاتنا الوطنية على النجاح في ظل أي ظروف، وفي معرض التعاطي مع هذه الأوضاع؛ قامت دولة الإمارات بخلق نظام قوي ومستدام لتنمية قطاع التصدير المحلي للتخفيف من هذه المخاطر، والذي يقوم على التمويل المباشر لمعاملات التصدير وإتاحة خيارات واسعة لتأمين الصادرات، بالإضافة إلى الوصول إلى شبكة واسعة من بيانات الأسواق العالمية وقواعد بيانات المستوردين المحتملين لتنمية تجارتهم.

وأضاف: نعمل بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين مثل الاتحاد لائتمان الصادرات «ECI» وسوق أبو ظبي العالمي «ADGM» وغرف التجارة والصناعة المختلفة عبر الدولة على توحيد جهودنا كمؤسسات معنية بالتصدير، وتعريف جميع قادة ورواد الأعمال الوطنيين والشركات الإماراتية بالموارد والخدمات والميزات المتوفرة لهم، ونحثهم على معرفة فرص التصدير المتنوعة والمتاحة أمامهم، واغتنام هذه الفرص لتنمية وتطوير مستقبل أعمالهم.

وقال السويدي: لا يخفى على الجميع الأهمية الاستراتيجية للتصدير للتعافي الاقتصادي للشركات وتحقيق النمو المستدام لنشاطها التجاري على المدى الطويل، لأن استراتيجية التصدير تعد أمراً مهماً بشكلٍ خاص في دولة مثل الإمارات، التي على الرغم من قلة عدد سكانها نسبيًا، الذي يصل لقرابة 0.13 % من سكان العالم، إلا أنها نجحت بترسيخ اسمها كشريك تجاري قوي وموثوق على مستوى العالم في زمن قياسي.

إنتاجية

وذكر السويدي: لقد أثبتت العديد من البحوث والدراسات التي بينت بالأرقام والنتائج الفعلية في هذا الشأن مدى جدوى الصادرات وانعكاساتها الإيجابية على إنتاجية المصدرين، وفرص نموهم، واستدامة أعمالهم، إذ أظهرت إحدى هذه الدراسات في المملكة المتحدة أن الشركات التي تبدأ في التصدير تشهد زيادة في الإنتاجية بنسبة 34 % في السنة الأولى، وبشكل عام تكون أكثر إنتاجية بنسبة 59 % في المتوسط من الشركات غير المصدرة التي تكتفي بالسوق المحلي لتوزيع منتجاتها.. وبالمثل، أظهرت دراسة أمريكية أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنتقل إلى التصدير تشهد زيادة متوسطة في الإيرادات بأكثر من 26 % في السنوات الثلاث الأولى وأكثر من 42 % في غضون خمس سنوات.

وأضاف مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية أن الأبحاث تُظهر أن التصدير يقلل فعليًا من مخاطر الأعمال الإجمالية، ويوازن النمو ويخفض تكاليف الوحدة من خلال زيادة حجم الإنتاج. ويمكن للشركات الاستفادة من التصدير للحد من آثار التقلبات الموسمية في المبيعات والأعمال بكفاءة عالية.

مساعدة الشركات

قال محمد سيف السويدي: لذلك نسعى إلى مساعدة الشركات الإماراتية وزيادة فرص تصدير منتجاتها وخدماتها من خلال الاستفادة من الحلول المالية المتكاملة التي نوفرها لهم لتوسيع آفاق نمو صادراتهم، وتحقيقاً لهذه الغاية، أطلق مكتب أبوظبي للصادرات حملة لتوعية المصدرين الإماراتيين تبدأ بسلسلة من ورش العمل التعريفية مع شركائنا في غرف التجارة في أبوظبي والشارقة والفجيرة، بالإضافة إلى سوق أبوظبي العالمي، والاتحاد لتأمين الصادرات، التي جذبت أكثر من 2000 مشارك خلال فترة وجيزة، ونخطط لعقد المزيد من ورش العمل المماثلة.

طباعة Email