الإمارات الشريك التجاري الأول عربياً للاتحاد الأوروبي

أكدت وزارة الاقتصاد على حرص دولة الإمارات على تكثيف علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا المستجد (كوفيد- 19)، مشددةً على أن الإمارات تحتل اليوم مرتبة الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي خليجيا وعربياً على صعيد التجارة غير النفطية.

وأكد جمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي مع المستشارين التجاريين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نظمته بعثة الاتحاد الاوروبي لدى الدولة أن الإمارات تحتل المرتبة 22 عالمياً، باعتبارها الشريك التجاري الأكثر أهمية لدول الاتحاد الأوروبي، وتحتل المرتبة الثانية، بعد السعودية، في العالم العربي، وفي حال تم استبعاد تجارة النفط، تصبح الإمارات الشريك الأول للاتحاد الأوروبي بالخليج والمنطقة العربية.

ولفت إلى أن الإمارات تحتل المرتبة الـ 15 على مستوى العالم كأهم سوق متلقي للصادرات من دول الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل 1.4 ٪ من إجمالي صادرات دول الاتحاد الأوروبي إلى العالم لعام 2019، والأولى في العالم العربي والشرق الأوسط حيث تستحوذ على أكثر من 19.2 ٪ من صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الدول العربية، وتستحوذ على ما نسبته 40٪ من إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي لدول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2019.

ونوه بأن دول الاتحاد الأوروبي هي المصدر الأكثر أهمية لدولة الإمارات على صعيد السلع الغذائية ومصنوعاتها، حيث تشكل واردات الاتحاد الأوروبي أكثر من 15٪ من إجمالي واردات الإمارات من العالم في تلك السلع، كما أن أكثر من 43% من واردات الإمارات من الإمدادات الطبية المتعلقة بجائحة كوفيد-19، تأتي من دول الاتحاد الأوروبي.

وشدد على حرص الدولة على تكثيف التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة التي يفرضها انتشار "كوفيد-19"، مشددا على أن الإمارات تؤمن بأن المسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي في مواجهة هذه الجائحة، وهناك ضرورة لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص بما يضمن التكامل والتآزر لتجاوز هذه المرحلة والتعافي منها.

وأشار الكيت، إلى أنه في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد وما أثاره من تحديات للعديد من الدول في جميع أنحاء العالم، فإن دولة الإمارات تعتبر أن التعاون مع المجتمع الدولي أمر في غاية الضرورة لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التدابير التي يتم اتخاذها على الصعيدين المحلي والعالمي.

ولفت إلى حرص الدولة على تعزيز أطر التعاون وتقديم المساعدات الضرورية إلى البلدان المحتاجة، منوها إلى أن تقرير وزارة الخارجية والتعاون الدولي أوضح أن الدولة قدمت في ظل انتشار أزمة "كوفيد-19"، نحو 523 طناً من المساعدات الطبية والغذائية إلى 47 دولة حول العالم، مما ساهم في دعم أكثر من 523 ألف شخص من العاملين بمجال الرعاية الطبية في التصدي لانتشار الفيروس.

وأشار إلى أنه على الصعيد المحلي، اتخذت الحكومة تدابير استراتيجية لتنشيط النمو الاقتصادي والحفاظ عليه من خلال مجموعة من الخطوات، تتراوح بين حزم التحفيز الاقتصادي بقيمة تصل إلى حوالي 282.5 مليار درهم (77 مليار دولار) وتمثل هذه القيمة نحو 18.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مما يضع دولة الإمارات في المرتبة الأولى في العالم العربي في هذا السياق.

ونوه بأن الإمارات وضعت خطة استجابة ممنهجة لمواجهة الآثار السلبية لانتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد الوطني، وذلك على مرحلتين رئيسيتين، الأولى فورية وتتمثل في تقديم الدعم وخطط التحفيز الاقتصادية الضخمة للقطاعات الأكثر تضرراً. أما المرحلة الثانية، فتتمثل بخطة تحفيز طويلة المدى للاقتصاد لتسريع التعافي ودفع عجلة النمو قدماً.

وتعمل وزارة الاقتصاد بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بجهود مكثفة عبر فرق عمل على مدار الساعة لتعزيز مناخ الأعمال وترسيخ مفاهيم الاستثمار المسؤول وتنظيم الأسواق والحد من أي تداعيات تفرضها الأزمة الحالية.

وأشار الكيت إلى أن الدولة تولي اهتماما خاصا بالمشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل عصب رئيسي للاقتصاد الوطني، بما يضمن تمكين هذه الشركات من مواصلة العمل والإنتاج في ظل الجائحة وفي الحقبة التي تتبعها.

وأكد الكيت خلال الاجتماع على وجود فرص عديدة ومتنوعة للتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي. واستعرض الاجتماع عدد من الاستفسارات، من قبل سفراء وممثلي غرف الصناعة والتجارة بالاتحاد الأوروبي حول حزم تحفيز جديدة ممكن أن تقدمها حكومة الإمارات إلى الشركات المرحلة المقبلة.

ومن جانبه، أشاد أوليفر أولمز، من غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، بالمرونة التي اظهرتها حكومة دولة الإمارات في سرعة تقديم أشكال مختلفة من التسهيلات والحوافز لضمان استمرارية عمل الشركات بما يخدم مصالح الطرفين.

وأوضح أن دولة الإمارات من أفضل الدول التي تعاملت مع الأزمة على صعيد الخدمات اللوجستية وقدرتها على إدارة سلاسل الامداد وتوفير كافة السلع بالأسواق دون أي نقص، وهو ما يؤكد جدارة الدولة بمكانتها كمحور تجاري ليس فقط على صعيد المنطقة وإنما الإقليم ككل. كما طرح استفسارات بشأن إمكانية تقديم مزيد من التسهيلات للشركات الصغيرة والمتوسطة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات