أكد محمد المطوع، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية وأعمال «دوكاب للكابلات»، أن جائحة «كوفيد 19» ترسم اليوم ملامح جديدة لسلاسل التوريد العالمية، وباتت شركات كبرى عديدة تعمل في قطاع البنية التحتية تبحث عن مزودين جدد.
وأشار المطوع في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إلى أنه يتعين على سلاسل التوريد أن تسارع إلى التكيف مع الأوضاع الراهنة التي تشهد تغيرات متسارعة، حيث تحتاج الشركات إلى تقييم التحديات التي ستعمل على تجاوزها، لا سيما أن سلسلة التوريد العالمية تكبّد الشركات تكاليف باهظة وتستغرق وقتاً أطول بسبب القيود على الحدود وآليات التخليص بالموانئ والازدحام والكثافة التي تعترضها. وأوضح أنه لتحقيق النجاحات المستقبلية، يتعين علينا تحسين الإنتاج وضمان توفير المنتجات عالية الجودة لعملائنا، الأمر الذي يستدعي منا تسخير أحدث التقنيات لإنجاز المهام المتعددة ومنها فحص المنتجات عن بُعد.

وأكد المطوع أن الإمارات تتمتع بمكانة راسخة كسوق عالمية تتوفر فيها المنتجات من مختلف أنحاء العالم، مما يوفر مجموعة واسعة من الخيارات المنافسة لإيجاد أفضل المنتجات والمواد من حيث القيمة، وتحديداً المنتجات المطلوبة لمشاريع البنية التحتية في الدولة. وفي حين تعد القيمة النقدية معياراً يؤخذ غالباً بعين الاعتبار أثناء شراء هذه المواد، إلا أنه ينبغي للجودة أن تأتي دائماً في مقدمة الأولويات، وأضاف: تمثل جودة المنتجات أحد أهم المعايير في مجالات مثل كابلات الطاقة والأسلاك، لكننا في الواقع نلحظ تبايناً كبيراً بين منتجات الشركات الرائدة في القطاع وما يوفره المزودون في الأسواق الموازية. وللأسف، أصبح وجود الكابلات المزيفة وغير الحائزة شهادات الاعتماد ظاهرة عالمية؛ وشهدنا أيضاً نمواً في ظاهرة استخدام الكابلات غير الخاضعة للاختبارات خلال السنوات الأخيرة نظراً لانخفاض كلفة إنتاجها وتخزينها.
وأضاف: ينطوي استخدام الكابلات المقلّدة على تداعيات خطيرة، منها تعريض حياة الناس للخطر أيضاً. فهذه الكابلات تشكل تهديداً حقيقياً للمنازل والمباني التجارية ومشاريع البنية التحتية وما إلى ذلك، لا سيما أن الكثيرين منا أصبحوا اليوم يتعلمون ويعملون من مواقع لم نعتد استخدامها لهذه الأغراض قبل بضعة أشهر فقط. لهذا، ينبغي للكابلات والأسلاك أن تتمتع بالقدرة على نقل الطاقة إلى هذه المواقع البديلة بكفاءة.
نجاح
ولفت إلى أن الهيئات الحكومية في الدولة حققت نجاحاً واسعاً في ضبط الأسواق الموازية، لكن يتعين على المطورين وأصحاب الشركات والمستهلكين أيضاً أن يكونوا أكثر وعياً لما يشترونه. فالكابلات الأصلية تخضع للاختبار وفقاً لأعلى معايير الأداء والتصنيع في القطاع، كما أنها مزودة بعلامات مميزة تؤكد صلاحيتها لاستخدامات مخصصة، سواء في المشاريع السكنية أو أنظمة المواصلات، أو حتى للاستخدامات المنزلية البسيطة، أما الكابلات غير المعتمدة، فهي تفتقر لمعايير الجودة وقد تؤدي إلى ضعف أداء الأجهزة وتلفها؛ كما أنها قد تتسبب بالحرائق، أضف إلى ذلك أن استخدامها في المباني السكنية والتجارية قد يتسبب بإعاقة إجراءات الإخلاء. أما الكابلات المعتمدة الخاضعة لاختبارات السلامة في حالات الحرائق، فهي مصممة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة، والأهم من ذلك أن انبعاثات الدخان والأبخرة منها منخفضة بما يتيح وقتاً إضافياً للإخلاء.
وأشار محمد المطوع إلى أنه على صعيد المطورين والشركات في الإمارات، يمثل شراء الكابلات والأسلاك من مصدرها الرئيسي طريقة مثلى لضمان الحصول على المنتجات الأصلية، وينبغي في حال تعذر ذلك طلب تصنيفات السلامة وشهادات الاعتماد التي يمكن الحصول عليها بسهولة في طلبات الشراء. وعلى المصنعين أيضاً بذل قصارى جهدهم لضمان تمتع منتجاتهم بأعلى معايير الجودة والأمان، ما يتطلب تعاوناً متواصلاً بين الشركات الصناعية الوطنية والهيئات الحكومية وتجار التجزئة المحليين حرصاً على تقليص المخاطر على حياة الناس والممتلكات.
مسؤولية فردية
أشار محمد المطوع، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية وأعمال «دوكاب للكابلات» إلى أن معظم الأفراد لا يعرفون نوعية الأسلاك المستخدمة في مكاتبهم ومنازلهم، وقد لا يكون بوسعهم معرفة أنواع أو التحكم بمصادرها. ورغم ذلك، هناك عدد من الممارسات المهمة التي ينبغي علينا جميعاً مراعاتها على صعيد إدارة الطاقة، وفي مقدمتها شراء المنتجات التي تحمل العلامة الأصلية، حيث تترافق علامات الكابلات الموثوقة بشهادات اجتياز معايير الأمان اللازمة. وفي حال عدم ذكر ذلك على المنتج، يمكن التحقق عبر الإنترنت قبل اتخاذ قرار الشراء. كما يجب تجنب الإفراط في تحميل المقابس، فإذا كان سلك التمديد مصمماً لدعم أربعة أجهزة، ينبغي عدم الإفراط بتحميله بأكثر من ذلك. ومن الضروري الحد من وجود الأسلاك المكشوفة، يجب التقيّد باستخدام الأسلاك على النحو المحدد على الغلاف.
