خلصت دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد إلى أن سرعة انفتاح الاقتصادات العالمية والعودة السريعة لمسار ما قبل جائحة كورونا المستجد كوفيد 19 سيؤدي إلى نمو التجارة العالمية في العام المقبل بنسبة 20% بعد أن حققت تراجعاً هو الأكبر تاريخياً خلال العام الجاري.
وكشفت الدراسة التي أعدها قطاع شؤون التجارة الخارجية في الوزارة وضمت قراءة لآخر تقارير منظمة التجارة العالمية حول تأثيرات جائحة كوفيد 19 عن أن الاستجابات الحكومية السريعة لمواجهة جائحة كوفيد 19 خاصة على الصعيدين النقدي والمالي ساعدت بشكل كبير في تخفيف الانكماش الاقتصادي في العالم ودفع وتيرة الانتعاش للأمام عكس ما حدث خلال عامي 2018 و2019.
ولفتت القراءة إلى وجود مؤشرات أولية للتعافي الاقتصادي والتجاري في العالم أبرزها ارتفاع مبيعات السلع المعمرة الاستهلاكية مثل السيارات وأجهزة الكمبيوتر خلال شهري مايو ويونيو مقارنة بأبريل ومايو إضافة إلى انتعاش جزئي لمؤشر إنتاجية ميناء مناولة الحاويات في يونيو مقارنة بشهر مايو، وانخفاض الرحلات التجارية العالمية التي تحمل كمية كبيرة من الشحن الجوي الدولي بنحو ثلاثة أرباع (- 74٪) بين 5 يناير و 18 أبريل ومنذ ذلك الحين ارتفعت بنسبة 58٪ حتى منتصف يونيو، إضافة إلى مؤشرات أوامر التصدير الجديدة من مديري المشتريات والتي بدأت في التعافي في مايو بعد انخفاض قياسي في أبريل، وهذه التطورات تنعكس في مجموعة متنوعة من المؤشرات الاقتصادية التي تشير مجتمعة إلى أن التجارة ربما تكون قد وصلت إلى القاع في الربع الثاني من عام 2020 مع تأكيد على أنه لا يوجد استنتاجات نهائية حول الانتعاش.
وأوضحت القراءة أن التجارة العالمية شهدت خلال النصف الأول انخفاضا بشكل حاد وغير مسبوق، أدى إلى قلب الاقتصاد العالمي، ويعتقد الاقتصاديون في منظمة التجارة العالمية الآن أنه في حين أن أحجام التجارة ستسجل انخفاضًا حادًا في عام 2020، إلا أنه من غير المرجح أن تصل إلى أسوأ سيناريو متوقع في نشرة أبريل والتي بلغ حينها توقع انخفاض التجارة بنسبة 32%. ولفتت القراءة إلى تقلص حجم تجارة البضائع بنسبة 3٪ على أساس سنوي في الربع الأول، و18.5% خلال الربع الثاني.