تشكّل التدابير الصحية الجديدة الناجمة عن «كوفيد 19» مثل التباعد الاجتماعي حافزاً لقطاع الأعمال في دولة الإمارات للشروع في عملية تحول رقمي كاملة. حيث تعمل الشركات بالدولة، انطلاقاً من حرصها على ضمان استمرار أعمالها التجارية والمحافظة على أنشطتها، على تسريع وتيرة اعتمادها لحلول الدفع الإلكتروني واللاتلامسي بحيث لم يعد المستهلك بحاجة لتمرير بطاقته وكتابة رقم السر أو التوقيع على الإيصال على كاونتر الدفع.

نمو متزايد

وقال علي شبدار، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «زوهو»: «من المتوقع أن تشهد أساليب الدفع اللاتلامسية في المتاجر بالإمارات نمواً من 10 إلى 20% خلال هذا العام وحده. حيث تعتمد المتاجر الكبرى بالدولة تكنولوجيا المدفوعات اللاتلامسية على نحو متزايد. وتساهم المستويات العالية من الإلمام بالتكنولوجيا لدى سكان الإمارات، والبنية التحتية الرقمية المتطورة التي تتمتع بها الدولة، فضلاً عن توظيف تجّار التجزئة والمؤسسات المالية أحدث التكنولوجيات، في تعزيز هذا التوجه في الدولة».

وأضاف: «قبيل انتشار فيروس كورونا، استضافت دولة الإمارات عدداً من أكبر شركات بيع التجزئة عبر الإنترنت مثل سوق دوت كوم ونون دوت كوم، وحالياً، تتحول جميع الشركات تقريباً إلى نظم المدفوعات اللاتلامسية للحفاظ على استمرار أنشطتها. ومع توصيات مصرف الإمارات المركزي أيضاً باعتماد المدفوعات التي تتم بواسطة الأجهزة المحمولة، سنشهد تحوّل المزيد من شركات البيع بالتجزئة إلى منظومة المدفوعات اللاتلامسية».

وبحسب دراسة حديثة لاقتصادية دبي، فإن 84% من العملاء في الإمارات يعدون أن مدفوعات البطاقات أكثر أماناً من النقد، وأن الدفعات اللاتلامسية من خلال البطاقات والمحافظ الرقمية مثل EmiratesNBD PAY و Beam وEtisalat Wallet وApple Pay، شكّلت 25% من جميع التعاملات في عام 2018. وتشهد صناعة المدفوعات اللاتلامسية نمواً ملحوظاً على الصعيد العالمي، حيث من المتوقع أن يبلغ حجم سوق المدفوعات اللاتلامسية العالمي 10.3 مليارات دولار في 2020، و18 مليار دولار عام 2025، مسجلاً نمواً سنوياً مركباً بمعدل 11.7% خلال الأعوام 2020 و2025.