أكد سعيد الهاجري، المدير التنفيذي بجهاز أبوظبي للاستثمار، أن صفقة «أنابيب الغاز» التي أعلنت عنها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» منتصف الأسبوع الجاري، تشكل نقلة نوعية كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية لدولة الإمارات، التي نجحت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري في جذب استثمارات أجنبية إجمالية بقيمة 45 مليار درهم.
وشدد الهاجري في الندوة التي نظمتها قناة «برق الإمارات» على موقع «إنستغرام» مساء أول من أمس، على الأهمية الكبيرة للصفقة، حيث إنه للمرة الأولى في تاريخ الدولة والمنطقة، تشارك في الصفقة صناديق للثروة السيادية والمعاشات أبرزها جلوبال إنفراستركشر بارتنرز، وبروكفيلد لإدارة الأصول، وصندوق الثروة السيادية السنغافوري، ومجلس صندوق معاشات التقاعد لمعلمي مقاطعة أونتاريو، وإن إتش للاستثمار والأوراق المالية و«سنام». وأوضح أن مجرد اختيار هذه الصناديق الاستثمار في الإمارات يعد مكسباً كبيراً للغاية.
ولفت الهاجري إلى أن ميزة هذا الاستثمار أنه طويل الأجل لمدة 20 عاماً، وهو يستهدف تطوير الصناعات البترولية في الإمارات، وهذا ما نريد أن تتسم به الاستثمارات الأجنبية في بلادنا، وسابقاً كنا نصدر البترول واليوم نقوم بتصنيعه وسنجذب استثمارات أكبر ونوظف المواطنين، ونستقطب تقنيات جديدة، وهدفنا أن نقلل اعتماد ميزانياتنا على النفط، لأن تأثيره لا يزال كبيراً، وبلا شك فإن وضع الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية حالياً ممتاز جداً، ودولتنا حققت نجاحات كبيرة.
فرصة
وشدد الهاجري على أن الإمارات بعد جائحة (كوفيد 19) لديها فرصة ذهبية لإعادة النظر في جذب الاستثمارات الأجنبية بسبب مرونة وتنوع اقتصادها، مشدداً على ضرورة التوجه للاستثمارات طويلة الأجل والعمل بقوة على توزيع وتنويع الاستثمارات والتوجه نحو قطاعات استثمارية جديدة نركز من خلالها على التوطين والنمو الاقتصادي والتسويق الناجح.
وتحدث في الندوة خبراء اقتصاديون وقانونيون هم فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار وناصر الشيخ المدير السابق لدائرة المالية في دبي وحسين القمزي الرئيس التنفيذي السابق بنك نور ونجيب الشامسي الخبير الاقتصادي والدكتور حبيب الملا الخبير القانوني وصلاح الحليان المستشار الاقتصادي، حيث اتفقوا على الأهمية الكبيرة لصفقة «أدنوك»، وشددوا على أن ما يميز الصفقة إبرامها في وقت عصيب يعيشه الاقتصاد العالمي بسبب جائحة (كوفيد 19).
كما شددوا على أن اقتصاد الإمارات تغلب على تداعيات الجائحة، ويعد أسرع الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط تعافياً وسيجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. وأشاروا إلى أن الإمارات لديها سيولة مالية ضخمة، ولفتوا إلى أن أسواق الإمارات بحاجة ملحة إلى محافظ استثمارية لتوظيف هذه السيولة وطالبوا بسوق قوي للسندات في الدولة، وأشاروا إلى أن الإمارات ستحافظ على ترتيبها الأول في جذب الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، مشيرين إلى أن غالبية إحصاءات الاستثمار الأجنبي في الإمارات لا تتضمن الاستثمارات في الطاقة وهي الاستثمارات الأكبر ولو تمت إضافتها ستكون الأرقام كبيرة جداً، فصفقة أدنوك الأخيرة بلغت قيمتها الإجمالية 67 مليار درهم.
وطالب الخبراء بتطوير آليات استقطاب الاستثمارات الأجنبية بعد انتهاء جائحة (كوفيد 19)، مشددين على ضرورة أن تتوجه غالبية هذه الاستثمارات لقطاعات التكنولوجيا والاتصالات، إضافة إلى تقوية التشريعات الرقابية على الأسواق بما يمنع التلاعب.
استثمارات
من جانبه، أكد فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أن الإمارات استقطبت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام استثمارات أجنبية بقيمة 45 مليار درهم.
مناطق حرة
قال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إن الإمارات تضم حالياً أكثر من 40 منطقة حرة، مشيرا إلى أن مدينة دبي تضم لوحدها نحو 24 منطقة حرة منها، لتحتل بذلك الترتيب الأول والأعلى عالمياً بين المدن في استقطاب المناطق الحرة.
وأشار إلى أن المناطق الحرة في دبي تضم ما لا يقل عن 50 ألف شركة أجنبية، مشيراً إلى أن دبي تتميز بأن لديها مناطق حرة متخصصة .
