من المتوقع أن يواصل قطاع البناء في الإمارات ودول الخليج النمو والازدهار على الرغم من التباطؤ المؤقت في الأنشطة بسبب «كوفيد 19» حيث أدت الجائحة إلى تضرر النشاط الاقتصادي العالمي وتسببت بحالة من الخوف في العالم.

وتستند النظرة الإيجابية إلى مجموعة عوامل أولها أن ثلث سكان المنطقة البالغ عددهم 54 مليون شخص، تقلّ أعمارهم عن 25 عاماً وخلال 3 إلى 5 سنوات سيصبحون منتجين وسيعملون على كسب معيشتهم والزواج ما يعني البحث عن مقر للسكن.

وبالإضافة للمرافق السكنية، سيتوجب على الجهات الحكومية الاستثمار بالبنى التحتية من طرق سريعة ومرافق وبنى تحتية، لمساعدة هذه العائلات الجديدة.

ويُعد تراجع الأنشطة الاقتصادية ظاهرة مؤقتة، وسيعاود اقتصاد المنطقة البالغ 3.4 ترليونات دولار نموه ابتداءً من 2021. إضافة إلى ذلك يرتبط قطاع البناء في منطقة الخليج بأسعار النفط، فطالما كانت أسعار النفط فوق سعر التعادل المحدد بـ 50 دولاراً سيكون القطاع مستفيداً وستستمر الحكومات بتعزيز البنى التحتية والتوسع بالبناء.

ارتفاع النفط

وحول عودة قطاع البناء إلى سابق نشاطه، قال رضوان ساجان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة دانوب: «ندرك جميعاً ارتباط القطاعات الاقتصادية ببعضها، وذلك يعني أن تطوّر أحدها يؤدي إلى تطور القطاعات المرتبطة به. ويمكننا القول أن قطاع البناء سيعود إلى طبيعته عندما يرتفع سعر النفط بعد عودة اقتصاد كل دولة إلى حالته الطبيعية».

وبالإضافة إلى هذه العوامل ستستمر البنى التحتية ذات المستوى العالمي والترابط العالمي القوي والقوانين الليبرالية والإصلاحات القانونية الداعمة للاستثمار وجودة الحياة، بجذب الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين إلى المنطقة، الأمر الذيسيزيد من الطلب على المنشآت ويرفع الطلب على عمليات البناء.