قدم المجلس الوطني الاتحادي لوزارة الاقتصاد، 10 مقترحات وتوصيات الأسواق المالية، والتي من شأنها الحد من انخفاض قيمة الأسهم في أوقات الأزمات، وزيادة ثقة المستثمرين.
وتضمن ذلك إصدار قانون يمنع صرف مكافآت لمجلس ورؤساء إدارات الشركات التي تتكبد أسهمها خسائر.
كان معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، قال في رده على مقترحات المجلس خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، الثلاثاء الماضي، إنه سيتم دراسة هذه المقترحات، وبعضها تم أخذه بالفعل ضمن اعتبارات الوزارة، لافتاً إلى أن الوزارة أقرت حزمة من الإجراءات التي تستهدف المحافظة على استثمارات المستثمرين في الأسواق المالية
خروج
وشدد عبيد السلامي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، على ضرورة إخراج شركات «الخسائر المزمنة»، أو كما وصفها «شركات تعشق الخسائر» من أسواق المال.
وقال: لا بد من التخلص من هذه الشركات إذا أردنا أن تكون أسواقنا المالية قوية، والنظر إلى دورها وهل ساهمت في تنمية الاقتصاد الدولة أم لا، وهل نفعت المستثمرين مقابل مع تحصلت عليه من دعم وتسهيلات وأموال، موضحاً أن هذه الشركات عليها مسؤولية أخلاقية تجاه السوق، والمستثمرين.
وأكد أعضاء المجلس أنه من غير المنطقي أن تكافئ الشركات الخاسرة أعضاء مجلس الإدارة رغم الخسائر التي تتكبدها هذه الشركات.
مراقبة
وطالب السلامي بضرورة مراقبة تصريحات رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة، بحيث يتم معاقبة الشركات إذا أخلت بالتزاماتها، مع وضع ضوابط لمنع تسرب المعلومات والتي قد تؤثر على قيمة الأسهم سواء صعوداً أو نزولاً، فضلاً عن فتح المجال لإدراج شركات جديدة في مختلف القطاعات تشمل التعليم والسياحة والطاقة، وذلك في ظل وجود عدد كبير من المؤسسات التعليمية، والشركات العامة في مجال السياحة والطاقة بداخل الدولة. ودعا إلى أهمية تفعيل دور «صانع السوق» في الأسواق المالية، وقال:
«يعد صانع السوق، مكوناً رئيسياً من مكونات البنية الأساسية لأسواق الأوراق المالية، وذلك لدوره في تعزيز قوة السوق وزيادة جاذبية الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن عمق السوق وتعزيز السيولة».
ولفت السلامي في التوصيات التي قدمت لوزير الاقتصاد إلى أهمية زيادة الاهتمام بالحوكمة، وأن يتم الإفصاح عن النتائج المالية في فترة تقل عن 45 يوماً، مشيراً إلى أن التأخر في الإفصاح يفتح المجال للشائعات.
وشملت التوصيات، إيجاد حل بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع، للحد من نزيف الأسهم من خلال عمليات البيع «على الهامش» وتدخل الصناديق المحلية للشراء وإحداث توازن يحفز المستثمرين على الدخول إلى السوق ويطمئنهم ويزيل مخاوفهم.
وتضمنت التوصيات إطلاق آلية أو مبادرة سنوية بنهاية كل عام لتسمية أفضل 10 شركات أداء في الأسواق المالية، بما يرسخ مفاهيم تشجيع الشركات على النمو والتطور.
