أكد خبراء أمن إلكتروني ضرورة أن تؤمن الشركات لموظفيها نقاط النهاية على أجهزتهم الخاصة بالعمل مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو الهواتف المحمولة، بسبب عملهم عن بعد خارج شبكات شركاتهم الآمنة سيبرانياً، وذلك بالتزامن مع ارتفاع عدد الهجمات الإلكترونية المختلفة، مشيرين إلى أن الإمارات إحدى أكثر الدول تضرراً في المنطقة، حيث استأثرت بأكثر من نصف الهجمات، التي تحمل عنوان (كوفيد 19) في دول الخليج.

وأوضح الخبراء في تصريحات خاصة لـ«البيان» حاجة الشركات بعد «كورونا» إلى تأمين اتصالات آمنة بالبنية التحتية لموظفيهم، وأن توفر لهم استخدام المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وحلول إدارة قوية لكلمات المرور ومراقبة طوال الأسبوع، وعلى مدار الساعة لنقاط الوصول وشبكات الشركة لحمايتها من التهديدات الداخلية والخارجية.

وأشار التقرير الشهري لهيئة تنظيم الاتصالات مؤخراً إلى أن الهجمات الإلكترونية في الإمارات تراوحت بين «البرامج الضارة» بنسبة 46 %، و«نقاط الضعف» 47 % وهجمات التصيد الاحتيالي 7 %، فيما استجاب فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الهيئة إلى ما يقرب من 34000 هجوم إلكتروني، في أبريل الماضي.

مجرمي الإنترنت

وقال أناند شودا، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيكترامي» المتخصصة في توزيع منتجات وحلول الأمن السيبراني ومقرها دبي إنه مع استغلال مجرمي الإنترنت لجائحة فيروس «كورونا» من خلال إطلاق وابل غير مسبوق من الهجمات ذات الطابع (كوفيد 19)، كانت هناك زيادة كبيرة في الهجمات السيبرانية في الأشهر القليلة الماضية، فيما كانت الإمارات إحدى أكثر الدول تضرراً في المنطقة.

حيث استأثرت بأكثر من نصف الهجمات التي تحمل عنوان «كوفيد 19» في دول الخليج. وأضاف: «استغل مجرمو الإنترنت الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات العمل عن بُعد خصوصاً أنهم لا يتمتعون بمستوى الأمان المتوفر على مستوى البوابة في الشركات. وكانت هناك عدة أمثلة.

حيث يتغذى المجرمون على المخاوف من الفيروس التاجي، واستغلال بقاء الناس في منازلهم وقضاء وقت أكثر من السابق على الإنترنت. وبصفتنا شركة متخصصة في الأمن السيبراني، نتوقع نمواً بنسبة 15-20 % تقريباً في مبيعات حلول الأمن السيبراني لدينا».

دوافع مالية

وحول القطاعات الاكثر عرضة للهجمات السيبرانية، قال شودا:«تظل مؤسسات البنية التحتية الحرجة، مثل الطاقة والمرافق والخدمات المصرفية والمالية والحكومة، الخيار الأول لمجرمي الإنترنت والمتسللين، مما يجعل تلك القطاعات أكثر عرضة للهجمات السيبرانية، يمكن أن تكون الأسباب كثيرة، ولكن معظم الهجمات لها دوافع مالية، وبالنظر إلى الطبيعة الجيوسياسية للمنطقة، فإن العديد من هذه الهجمات نشأت فقط لإيذاء بلدان المنطقة».

وحول الحلول الأكثر طلبا لديكم من العملاء، أشار شوداً إلى أنه ومنذ اندلاع جائحة فيروس كورونا، ازداد الطلب على حلول أمن VPN مع زيادة عمل الأشخاص من المنزل وهم في حاجة إلى الاتصال بشبكة أو سحابة الشركة.

قال حسني حمود، المدير الإداري لشركة «إسيت الشرق الأوسط»المتخصصة في مجال الأمن السيبراني إن فيروس «كورونا» خلق ملعباً جديداً لمجرمي الإنترنت والمتسللين، الذين يستخدمون رسائل البريد الإلكتروني التي تحمل عنوان فيروس «كورونا» (كوفيد 19)«لخداع الأشخاص وخرق الأمن.

وأِشار إلى أنه منذ بداية الجائحة شهدت منظمة الصحة العالمية زيادة كبيرة في عدد الهجمات الإلكترونية الموجهة إلى موظفيها، وعمليات الاحتيال بالبريد الإلكتروني التي تستهدف عامة الجمهور. بلغ عدد الهجمات الإلكترونية الآن أكثر من خمسة أضعاف العدد الموجه إلى المنظمة في الفترة نفسها من العام الماضي».

وأضاف «تتصدر قطاعات النفط والغاز، والمرافق والحكومة والخدمات المصرفية معظم الهجمات الإلكترونية في الدولة. مع الوضع الحالي لفيروس «كورونا»، وجدت مجموعة جديدة من الأهداف للمتسللين ومجرمي الإنترنت، ومن بينها أصبح قطاع التعليم وقطاع الصحة أكثر الأهداف المطلوبة».

نقطة النهاية

ولفت حمود إلى أن الشركات تحتاج إلى التأكد من أنها تستخدم المصادقة متعددة العوامل وأمن نقطة النهاية لحماية أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة. كما يحتاجون أيضاً إلى تعزيز أمن السحابة الخاصة بهم حتى يتمكن الموظفون من الوصول إلى المعلومات دون المساس بأي بروتوكول أمني.

حتى في ما بعد حقبة فيروس «كورونا»، يجب أن تكون الشركات في حالة تأهب دائماً ويجب عليها مراقبة شبكاتها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وإجراء فحص أمني منتظم للتأكد من عدم وجود ثغرات أمنية. إن تثقيف الموظفين حول الأمن السيبراني وتطبيق أفضل الممارسات هو أيضاً مفتاح إنشاء شبكة آمنة على المستوى التنظيمي.