نظمت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، بالتعاون مع شركة إرنست اند يونغ، ندوة عبر الإنترنت، سلط خلالها عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين من القطاعين الحكومي والخاص، الضوء على حزم التحفيز والتسهيلات والمساعدات الحكومية المتنوعة، التي تم إطلاقها لمواجهة تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) وأثره على المستثمرين الأجانب وقطاع الأعمال في الإمارات.
وجاءت الندوة الافتراضية، في إطار سلسلة ورش «برنامج تواصل القطاعين العام والخاص 2020» الذي طورته مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار. ويواصل البرنامج الذي انطلق قبل 10 سنوات، تعزيز دوره كمنصة حيوية للقطاعين العام والخاص لمناقشة التطورات الحاصلة وبناء شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة.
وضمت الندوة متحدثين من وزارة الاقتصاد، واقتصادية دبي، والمنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا»، بهدف تسليط الضوء على المبادرات المهمة التي تم إطلاقها على المستوى الاتحادي والمحلي، بالإضافة إلى بعض المناطق الحرة الحيوية، لضمان استمرارية واستدامة الأعمال، والحفاظ على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
حزم تحفيزية
ووصل إجمالي الحزم التحفيزية الاقتصادية التي أطلقتها الإمارات إلى 282.5 مليار درهم للمساعدة في تقليل التداعيات الناجمة عن الفيروس. كما أطلقت حكومة دبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حزمة بقيمة 1.5 مليار درهم.

واستعرض جمعة الكيت، وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية، الجهود المبذولة في الدولة لتجاوز التداعيات والأثر الإنساني والاجتماعي والاقتصادي لأزمة كورونا، بالإضافة إلى التكيف مع الواقع الجديد.
وقال: بفضل المرونة العالية التي تتمتع بها حكومة الإمارات، وتنوع وحيوية بيئتها الاقتصادية وقدرتها على التكيف، تسير الدولة وفق خطى ثابتة نحو التعافي والنمو المستدام تمهيداً لحقبة ما بعد «كوفيد 19».

وأكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أن الإمارات، كما إمارة دبي، مصممة على الخروج من هذا الوباء والاستفادة منة بتقوية حلولها الاستثمارية وتواصلها مع المستثمرين، وفتح صفحة جديدة في استراتيجية التنويع الاقتصادي، والتي بدورها ستعزز مكانة الإمارة كمركز جذب ونمو للشركات من جميع أنحاء العالم، إلى جانب كونها بوابة مثالية للتواصل بسهولة مع 2.4 مليار مستهلك في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية ورابطة الدول المستقلة.
صحة النهج
وأضاف: أثبتت أزمة وباء «كوفيد19» صحة نهجنا، والأهمية التي نوليها في دبي لبناء اقتصاد جاهز للمستقبل، قادر على تقديم حلول مبتكرة. وثبت أن البحث والتطوير المستمر في المجالات الرئيسية مثل الرعاية الصحية، والتكنولوجيا المالية، والنقل، أمران في غاية الأهمية لتمكين الناس والتجارة، من التواصل بعيداً عن أي حواجز. نرحب بالقطاع الخاص العالمي في دبي، مع أفضل الفرص والإمكانات للتغلب على التحديات الماضية.

وقال محمد شاعل السعدي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية – اقتصادية دبي: إننا على ثقة بقدرة ومتانة مجتمع الأعمال في التصدي للآثار الناجمة عن هذا الوباء، إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى تعزيز العمل المشترك للخروج من هذه المحنة معاً وبناء مستقبل اقتصادي أكثر مرونة وسهولة لممارسة الأعمال. تعتبر هذه الجلسة خطوة سباقة لدعم الشراكة والتعاون مع مجتمع الأعمال بدبي.
دافزا

وقدم جمال بن مرغوب، مدير أول إدارة المبيعات في «دافز»، لمحة عن المبادرات المصممة للتخفيف من تأثير (كوفيد 19) على الأعمال التجارية في دافزا. ونوه بأن المنطقة الحرة عاودت العمل بشكل طبيعي تنفيذاً للتوجيهات الحكومية مع ضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية.
اطلاع مستمر
وقال هاني بشارة، رئيس إعادة الهيكلة، إرنست ويونغ: «مع بدء إعادة فتح الشركات ومضيها نحو التعافي في مرحلة ما بعد (كوفيد 19)، تلعب المحفزات الحكومية بالتأكيد دوراً مهماً في دعمها. ومن المهم جداً أن تبقى هذه الشركات على اطلاع مستمر بمختلف برامج الدعم المتاحة والاستفادة منها أثناء سعيها لتجاوز الأزمة الحالية، والتخطيط للمرحلة المقبلة».
