أظهر أحدث تقارير شركة إرنست ويونغ حول مؤشر ثقة رأس المال العالمي، أن 62 % من التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما زالوا متفائلين بتحسن سوق عمليات الاندماج والاستحواذ على مدار الأشهر الـ 12 المقبلة.
وفي ما يخص الفترة الحالية، توقع التنفيذيون في المنطقة، تباطؤاً في عمليات الاندماج والاستحواذ التقليدية، وذلك نظراً لتركز الشركات على تعزيز السيولة، وزيادة الكفاءة والتكلفة، والحفاظ على القيمة. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي تفشي كوفيد 19، إلى جانب انخفاض أسعاره، إلى تسريع وتيرة عمليات التكامل بين القطاعات وبيع الأعمال غير الأساسية، التي تمتلكها الشركات التجارية العائلية.
وأفاد 54 % من التنفيذيين في المنطقة، بأنهم يخططون لمتابعة عمليات الاندماج والاستحواذ بوتيرة نشطة على مدار الأشهر الـ 12 القادمة، وهو أقل بقليل مما كان عليه الأمر قبل 6 أشهر فقط، لكن في الإمارات، كانت هذه التوجهات أعلى بالفعل، إذ يتطلع 56 % من التنفيذيين إلى متابعة عمليات الدمج والاستحواذ خلال العام المقبل، مقارنة مع 45 % في أكتوبر 2019.
ومن بين الشركات التي شملتها الدراسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أفادت 45 % منها باعتزامها استخدام عمليات الاندماج والاستحواذ، لتعزيز قدرتها على التعافي، من خلال عمليات الاستحواذ الاختيارية، و30 % للصفقات التحويلية، التي يمكن أن تحدث تحولاً جذرياً في أعمالها.
وقد يجد الآخرون ممن لا يتمتعون برأس المال الجيد، أنفسهم مجبرين على زيادة رأس المال من خلال عمليات تصفية الاستثمارات، سواء كان ذلك من خلال بيع المؤسسة بالكامل، أو بيع حصص الأقلية.
حلول رقمية
ويشكل التركيز على التبني السريع للحلول الرقمية، أحد التوجهات الأكثر إيجابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار 80 % من التنفيذيين الذين شملهم التقرير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شركاتهم تشهد بالفعل تحولاً كبيراً في الأعمال والتكنولوجيا، لتحقيق أهداف الربحية، الأمر الذي يوفر فرصة جديدة في السوق الحالية.
كما بات 67 % و73 % من التنفيذيين على التوالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعيدون تقييم أو اتخاذ الخطوات لتغيير استراتيجيات التحول الرقمي، وتسريع مبادرات الأتمتة، استجابةً لمتطلبات التعامل مع كوفيد 19.
سلاسل توريد
وأشار تقرير مؤشر ثقة رأس المال العالمي، إلى أن 92 % من التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يفكرون في إحداث تغييرات على سلاسل التوريد العالمية الخاصة بهم، أو بدؤوا بالفعل يجرون تغييرات عليها.
حيث تعتمد اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الواردات، ليس فقط للسلع العامة، بل حتى الأساسيات والاحتياجات اليومية، ما يجعلها عرضة لمخاطر التقلبات التي تشهدها السلاسل العالمية.
صناعات محلية
وتدرس حكومات دول مجلس التعاون مجموعة من الخيارات، بهدف تطوير الصناعات المحلية، بداية من تطوير السياسات والحوافز لتشجيع التصنيع والإنتاج المحلي، وبناء سلاسل إمداد محلية أو إقليمية، وصولاً إلى إنشاء سلاسل إمداد متصلة رقمياً، تعتمد على البيانات، ويمكنها التفاعل مع الأحداث بشكل فوري.
