عقدت وزارة المالية، جلسة تعريفية مباشرة عبر الإنترنت، حول التكامل الاقتصادي الخليجي، ألقت خلالها الضوء على آخر المستجدات والبرامج والقرارات الهادفة لتعزيز العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، ودور الإمارات في هذا المجال.
وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، إن النشاط الاقتصادي والاستثماري الخليجي في الإمارات، شهد نمواً واضحاً في الآونة الأخيرة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات 41.02 مليار درهم، بزيادة قدرها 8.3 %. ولفت خلال الجلسة، إلى أن الإمارات تعد الأولى في دعم العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وتطبيق قرارات السوق الخليجية المشتركة في عدة مجالات.
حيث إنها الأولى في عدد مواطني دول التعاون العاملين في القطاع الحكومي بالدول الأعضاء الأخرى، بـ 4077 شخصاً، ونسبة 42 % من الإجمالي.
كما تحل أولى في عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التقاعد بالدول الأعضاء الأخرى، بعدد 8803، ونسبة 60 % من الإجمالي، والأولى في عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التأمينات الاجتماعية بالدول الأعضاء الأخرى، بعدد 4,393، ونسبة 36 %.
صدارة
وأوضح أن الإمارات الأولى أيضاً، في إجمالي عدد الطلاب في التعليم العام من مواطني دول المجلس في المدارس الحكومية بالدول الأعضاء الأخرى للمرحلة الابتدائية، بعدد 6,659، وبنسبة 33 %، والأولى في عدد مواطني دول المجلس المتملكين للعقارات بالدول الأعضاء الأخرى، بعدد تراكمي بلغ 214,413، وبنسبة 68 %، والأولى في عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية بالدول الأعضاء الأخرى، بعدد تراكمي بلغ 27,364، وبنسبة 47 % من الإجمالي، والأولى في عدد المساهمين من مواطني دول المجلس في الشركات المساهمة لمواطني دول المجلس بالدول الأعضاء الأخرى، بعدد بلغ 192,746، وبنسبة 54 % من الإجمالي.
وأضاف الخوري أن قيمة الصفقات العقارية للخليجيين في الإمارات، بلغت 1.29 مليار درهم، فيما زاد عدد التراخيص الممنوحة للخليجيين لممارسة الأنشطة الاقتصادية بالدولة، زادت بنسبة 12 %، إلى 27.36 ألف رخصة.
ولفت إلى أن عدد العاملين الخليجيين في القطاع الخاص بالإمارات، وصل إلى 6344 عاملاً، بينما بلغ إجمالي عدد الخليجيين المستفيدين من التقاعد في الإمارات، نحو 8803 مستفيدين، موضحاً أن إجمالي عدد الطلاب الخليجيين في التعليم العام الفني والمهني في الإمارات، بلغ 13036 طالباً، وبلغ عدد الخليجيين العاملين في القطاع الحكومي الإماراتي 2008 عاملين.
مكانة متميزة
وأكد وكيل وزارة المالية، على أن دولة الإمارات تحتل مكانة متميزة في جذب رؤوس الأموال وسهولة الأعمال، وخصوصاً مع الأشقاء والمستثمرين من دول التعاون، وهو ما أسهم في النمو الملحوظ للتبادل التجاري والاستثماري، منذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 1981.
وشدد على أن المالية تقود جهود الدولة في تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي، وتلتزم بمتابعة مراحل عملية التكامل الاقتصادي والمالي الخليجي، وتنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، وتمثيل الدولةبلجنة التعاون المالي والاقتصادي، ومتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة، ودعم المشاريع التي تعمق التكامل الخليجي بمختلف محاوره.
الربط الخليجي
من جانبه، قال خليفة العبري، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية – الأمانة العامة لمجلس التعاون، إن مشروع الربط الخليجي الموحد عبر السكك الحديدية مشروع هام ، مشيراً إلى أن هناك أجزاء من المشروع نفذتها الإمارات بالفعل، وأيضاً أجزاء أخرى نفذتها السعودية.
وأكد العبري أنه من المتوقع ربط الإمارات والسعودية وعمان في المرحلة الأولى من المشروع، بحلول 2023، بينما ستشهد المرحلة الثانية ربط البحرين والسعودية والكويت في 2025، موضحاً أنه يجري تنفيذ المشروع حسب المخطط من وزراء النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون.
وقال العبري: إن هناك بعض الأعمال التنفيذية والتشريعية الخاصة بمشروع الربط الخليجي الموحد عبر السكك الحديدية، في ما يتعلق بمواصفات التشغيل، وحركة البضائع والركاب بين الدول، يتم دراستها ومناقشتها في المجلس بالوقت الراهن، ونأمل أن ينطلق القطار بين جميع دول المجلس في 2025.
وأوضح أنه يجري الآن مناقشة ما يتعلق بمنطقة جمركية واحدة بدون أي عوائق أو قيود، وهو ما نأمل تحقيقه، والتغلب على جميع التحديات في غضون عامين إلى 3 أعوام من الآن. وأكد أن المجلس يعمل حاليا على تأسيس منظومة متكاملة للأمن الغذائي والمائي، وأيضاً الدوائي والصحي، بين دول المجلس حيث يتم العمل عليها، ومن المقرر الاتفاق على آليات واضحة بشأنها خلال الفترة القادمة.
عملة موحدة
وحول العملة الخليجية الموحدة، قال العبري إنه تم إنشاء مجلس النقد الخليجي، بمشاركة 4 دول خليجية، مشيراً إلى أن الدول الأربع تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق العملة الخليجية الموحدة، ولكن هناك متطلبات تتعلق بالسياسة النقدية والمالية، لا بد من الاتفاق عليها، ونأمل في الوصول إلى اتفاق بشأنها خلال السنوات القادمة حيث من الصعب تحديد تاريخ معين لبدء العمل بهذه العملة حالياً.
ورشة عمل
على صعيد آخر، نظمت وزارة المالية مؤخراً، ورشة عمل تعريفية عن بُعد، حول القرار الوزاري بشأن قواعد فتح وإغلاق الحسابات، وإدارة العمليات المصرفية لدى المصرف المركزي والبنوك والمصارف داخل الدولة، يومي 21 و22 يونيو.
وهدفت الورشة، التي شارك فيها عدد من المديرين الماليين من 30 وزارة وجهة حكومية اتحادية إلى توضيح أهم الإجراءات المصرفية المتعلقة بإدارة الحسابات المصرفية للجهات الاتحادية، مثل العمليات الخاصة بصلاحيات وحدود التوقيع، والإجراءات الأخرى المنظمة للإجراءات المصرفية، وبما يتماشى مع المرسوم بقانون اتحادي، بشأن المالية العامة.
وقالت مريم الأميري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإدارة المالية العامة، إن الورشة هدفت إلى التعريف بأبرز بنود القرار الوزاري، بشأن قواعد فتح وإغلاق الحسابات، وإدارة العمليات المصرفية لدى المصرف المركزي، والبنوك والمصارف داخل الدولة، وشرح آليات تطبيقه بالصورة الأمثل، من قبل كافة الوزارات والجهات الاتحادية ذات العلاقة.

