أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وثيقة استدامة الأعمال خلال جائحة كورونا والتي من شأنها تعريف المستثمرين ورجال الأعمال بمكامن قوة اقتصاد الإمارة والقدرة على تخطي جميع الظروف.
وأكدت الدائرة ومن خلال وثيقة الأعمال التي أطلقتها، أن إمارة الشارقة اتخذت ومنذ بداية ظهور الجائحة وبفضل حكمة ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، العديد من الإجراءات والقرارات التي ساهمت بشكل فعال في التصدي للأثار السلبية في الجانب الاقتصادي وتحريك عجلة النمو، حيث اتخذت الإمارة أكثر من 50 مبادرة تحفيزية وجهت لقطاع الأعمال والشركات الناشئة لتكون أكثر استعدادا وجاهزية.
وشملت هذه القرارات كافة جوانب العمل المؤسسي والمجتمعي بلا استثناء، لتثبت أن الشارقة بيئة محفزة وداعمة للأعمال وجاذبة للاستثمارات، عبر تعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص، وقد شملت القرارات على إعفاء قيمة 3 أشهر من الرسوم السنوية للمنشآت الاقتصادية والذي يسري حتى ديسمبر 2020، ويسهم هذا القرار بشكل مباشر في تعزيز الصدارة الإقليمية للإمارة وموقعها العالمي، ويوفر المناخ المناسب والبيئة الأفضل للمتعاملين وللمستثمرين إلى جانب صناع القرار.
واتخذت الدائرة عددا من الإجراءات الاقتصادية والإدارية للتخفيف عن الشركات العاملة في الإمارة وشملت إلغاء شروط دخول المستثمر لأكثر من 20 خدمة رقمية لتسهيل وتسريع إنجاز المعاملة أثناء وقت إغلاقها، وتطوير البوابة الرقمية للدائرة لتسهيل الوصول للخدمات، ورفع كفاءة البنية الشبكية لضمان سهولة الخدمة، وتوفير خطوط ساخنة تعمل على مدار الساعة للرد على مكالمات المتعاملين، واستحداث خدمة سلة المعاملات لتوفير قنوات دعم ومساندة للخدمات التي يصعب على مراكز تقديم الخدمة والمتعاملين التعامل معها، إضافة إلى توفير الدائرة خاصية العمل عن بعد لأغلب موظفيها.
كما أشار التقرير إلى أن الدائرة عملت على توسيع النطاق الزمني لعمليات الدعم التقني لضمان انسيابية العمل، وتوفير أدلة إرشادية وتوجيهية مكثفة من خلال وسائط متعددة، وتحديث عمليات الربط والتكامل مع الشركاء لضمان تبسيط الإجراءات على المتعامل، بالإضافة لتواجد الضباط التجاريين طوال فترة الجائحة لمراقبة الأسواق ولضمان التزام جميع المنشآت الاقتصادية العاملة في الإمارة بتطبيق كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تم الإعلان عنها، بالإضافة إلى نشر الإعلانات التوعوية والقرارات وإصدار البيانات الدورية بشكل مستمر من خلال مختلف الوسائل الإعلامية، وتكوين فريق داخل الدائرة مع تواجد القيادات العليا بالدائرة في الميدان بشكل دائم ومستمر.
وقامت الدائرة بالعديد من الإجراءات لإدارة الوضع بشكل فعال وللحفاظ على استمرارية الأسواق والاستثمارات مع الحفاظ على الصحة والسلامة العامة من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية أثناء جائحة كورونا، حيث سمحت لمحال المواد الغذائية والصيدليات بالعمل لمدة 24 ساعة دون الحاجة لتصريح، كما سمحت للمطاعم والكافتيريا بالعمل لمدة 24 ساعة دون استقبال الزبائن والاكتفاء بخدمة التوصيل للمنازل خلال أوقات التعقيم الوطني.
وفيما يتعلق بحماية المستهلك، فقد قامت الدائرة باتخاذ كافة التدابير والإجراءات القانونية في حق كل من يقوم بإخفاء السلع أو التحكم في أسعارها وفرض غرامة تصل إلى مليون درهم ومصادرة البضاعة وإغلاق المنشأة بصورة مؤقته أو دائمة وإلغاء الترخيص، كما كلفت أكثر من 80 ضابطاً تجارياً للعمل يومياً وخلال 24 ساعة لضبط الأسواق ومتابعتها ما أسفر عن ضبط عدد من المنشآت التي تقوم ببيع مستلزمات طبية مغشوشة.
وقال سلطان عبد الله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة إن الإمارة تتمتع بمرونة اقتصادية مكنتها من مواجهة مختلف الظروف وذلك بفضل مقومات النماء والمناخ العام المميز للاقتصاد والنمو المستمر الذي يدعم قطاع الأعمال ويسهم في جذب الاستثمارات المباشرة.
