كشفت هيئة التأمين عن نمو إجمالي الأقساط المكتتبة لقطاع التأمين في الدولة بنسبة 1 % وفق البيانات الأولية لتصل إلى 44 مليار درهم بنهاية العام الماضي 2019، مقارنة بنحو 43.7 مليار درهم في 2018، فيما بلغ إجمالي رأس المال المدفوع لشركات القطاعات ما مجموعه 7.7 مليارات درهم.
وذكرت الهيئة لـ«البيان»، إن سوق التأمين بالدولة حافظ على تصدره المركز الأول على مستوى الدول العربية وشمال أفريقيا من حيث الأقساط المكتتبة خلال الـ10 أعوام السابقة، فيما تقدم السوق مركزاً واحداً سنوياً على المستوى العالمي، وصولاً إلى المركز (37) عالمياً، من حيث إجمالي الأقساط المكتتبة.
وتوقعت أن يشهد قطاع التأمين في دولة الإمارات تقدماً في مؤشرات التنافسية العالمية، إذ تشير التقديرات والدراسات كافة إلى أن سوق التأمين الإماراتية مرشح للنمو في الأعوام المقبلة، نتيجة التشريعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المتطورة، وكذلك جهود التنمية الاقتصادية، والبيئة الاستثمارية والاقتصادية والسياسية المستقرة، كذلك من المتوقع أن يَستمر قطاع التأمين بالدولة في تحقيق دوره الفعال في دعم التنمية الاقتصادية.
وأوضحت أن حجم الاستثمارات في القطاع وصلت إلى 63.6 مليار درهم فيما بلغ حجم الموجودات نحو 105 مليارات درهم عام 2018، وارتفع نصيب الفرد من أقساط التأمين بالدولة ليصل إلى 4,711 درهماً للفرد الواحد، وهو ضعف المتوسط العالمي لنصيب الفرد من أقساط التأمين.
إنجازات نوعية
وأفادت الهيئة بأنها منذ تأسيسها قامت بالعديد من الإنجازات النوعية لقطاع التأمين والتي أسفرت عن تطوير دور صناعة التأمين في دولة الإمارات كحائط دفاع لكافة المخاطر التي قد يتعرض لها الاقتصاد، حيث سدد قطاع التأمين مطالبات مدفوعة بإجمالي قيمة (29.414) مليار درهم عام 2018، مما ساهم في ضمان الأشخاص وسرعة رجوع عجلة الإنتاج إلى الدوران عقب كل حادث.
وأكدت أنها تواصل تعزيز مبادراتها النوعية بهدف تطوير قطاع التأمين وتعزيز تنافسيته على المستوى الدولي وحماية المؤمن لهم والمستفيدين من أعمال التأمين، حيث عملت على تطوير القطاع من خلال العديد من المبادرات والتشريعات المنظمة للقطاع، ومن أبرزها نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات والذي بدأ تطبيقه في بداية عام 2017 والذي أسفر عنه تطوير الأسس والقواعد الفنية وإرساء أسس تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق تأمين المركبات بالإمارات، وتشير نتائج التطبيق للنظام الموحد لوثيقتي التأمين على المركبات إلى تحقيق المستهدف منها وهو إرساء أسس تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق تأمين المركبات والمركبات الكهربائية صديقة البيئة بالإمارات وفق أفضل الممارسات العالمية.
منصة رقمية
كما تعمل الهيئة على منصة الإشراف الرقمية على التأمين، حيث يهدف المشروع إلى ما هو أبعد من إنشاء منصة رقابية، مع تطلع الهيئة إلى الانتقال بالمنصة الإشرافية الرقمية إلى الجيل القادم من الإشراف والرقابة على أعمال التأمين، وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات بلوك تشين في البيانات الكبيرة والابتكار في خدمات التأمين وفقاً لأفضل التطبيقات التكنولوجية، حيث سيحقق المشروع العديد من المزايا ومنها تحقيق رؤية هيئة التأمين والدولة في التحول الإلكتروني والذكي.
وبينت الهيئة أنها أصدرت أخيراً تعليمات إعادة التأمين الجديدة والتي تضمنت الأطر القانونية لأعمال إعادة التأمين من حيث (القبول والإسناد) سواء أعمال إعادة التأمين الاختياري وإعادة التأمين الاتفاقي ومعايير التصنيف المقبولة لهذا الخصوص والتي من شأنها جعل سوق الإمارات مركزاً لإعادة التأمين بالمنطقة. إضافة إلى مبادرة تحسين سلوكيات السائقين وخفض نسبة الحوادث على الطرق من خلال نظام تقني ذكي لقياس درجة سلوك القيادة عند السائقين عن بعد وذلك لمساهمتها في تحقيق مؤشر الأجندة الوطنية لدولة الإمارات بتخفيض عدد الوفيات إلى (3) لكل (100,000) من السكان وحماية الممتلكات، مشيرة إلى أنه من خلال النظام الجديد يتم تعزيز السلوك الإيجابي والتوجيه نحو أسلوب القيادة الآمنة، وقد تم الاطلاع على أفضل التجارب العالمية والتي جاءت بنتائج إيجابية وساهمت في انخفاض عدد الحوادث على الطرق في بعض الدول لنسبة وصلت إلى 50 % بعد استخدام تلك التقنية.
تسوية المنازعات
وقامت هيئة التأمين بدور حيوي في مجال الوعي التأميني بطرق مبتكرة وغير تقليدية خاصة فرع التأمين على المركبات والذي يمثل 15 % من إجمالي الأقساط المكتتبة، حيث أسفرت حملات التوعية التي قامت بها الهيئة عن زيادة مستوى الوعي التأميني في مجال تأمين المركبات وتسليط الضوء على حقوق وواجبات عملاء التأمين بشكل عام والتأمين على المركبات والتأمين الصحي بشكل خاص نظراً لأنه يهم قطاعاً كبيراً من المؤمن لهم.
حزم تحفيز
وأوضحت الهيئة أنه في ضوء الأحداث الاستثنائية الحالية التي يمر بها العالم من انتشار لفيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)، فقد عملت هيئة التأمين على إطلاق عدد من الحزم التحفيزية لقطاع التأمين والتي كان لها بالغ الأثر في استمرارية الأعمال والحد من تداعيات فيروس كورونا على قطاع التأمين، منها تعليمات بشأن الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية للحد من انتشار الأوبئة على المستوى الفني والتشغيلي وعلى مستوى موظفي شركات التأمين والمتعاملين، وتعليمات لضمان استمرارية ممارسة الأعمال عن بُعد بشركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين، ومُطالبة شركات التأمين باتخاذ الإجراءات المناسبة لدعم أيٍ من المؤمن لهم والمستفيدين المتأثرين بتداعيات الفيروس.
أولوية التوطين
أكدت هيئة التأمين أنها تضع التوطين في مقدمة أولوياتها وخططها الاستراتيجية، حيث تُطبق الهيئة «نظام النقاط في التوطين» والتي أثمرت عن زيادة أعداد المواطنين العاملين في القطاع وخاصة في مجال العمل الفني التأميني.
